حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحُوطِيَّانِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : يَعْفُورٌ ، وَرَسَنُهُ مِنْ لِيفٍ ، فَقَالَ : " ارْكَبْ يَا مُعَاذُ " قُلْتُ : سِرْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " ارْكَبْ " فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ، فَصُرِعَ بِنَا الْحِمَارُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ ، ثُمَّ رَكِبَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : " ارْكَبْ " فَرَكِبْتُ ، فَسَارَ بِنَا الْحِمَارُ مَا شَاءَ اللهُ ، قَالَ : وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَضَرَبَ بِهَا ظَهْرِي بِسَوْطٍ كَانَ مَعَهُ - أَوْ عَصًا - فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ابْنَ أُمِّ مُعَاذٍ ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى النَّاسِ ؟ " قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " ، ثُمَّ سَارَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ أَخْلَفَ بِيَدِهِ فَضَرَبَ ظَهْرِي ، فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ ابْنَ أُمِّ مُعَاذٍ ، تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ " قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ