حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، وَأَبُو زَيْدٍ الْحُوطِيَّانِ ج٢٠ / ص٧٦قَالَا : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، قَالَ :
بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ غَزَا تَبُوكًا ، فَأَدْلَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَدْلَجْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ اغْتَدَى وَغَدَوْنَا مَعَهُ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَفَرَّقَتِ الرِّفَاقُ وَالْإِبِلُ تَأْكُلُ عَلَى أَفْوَاهِهَا ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ ، فَلَمَحَتْ عَيْنِي حَلْقَةَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ ، وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ تَنَادَلَتْ نَاقَتِي رَنَّةً فَأَفْسَدَتْهَا ، فَالْتَوَى فِرْسِنُهَا ، فَفَزِعِتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَرْعِهَا ، وَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَفَتَ فَأَبْصَرَنِي فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " ادْنُ " فَدَنَوْتُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَدَنَوْتُ حَتَّى تَحَالَّتِ الرَّاحِلَتَانِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : فِي نَفْسِي كَلِمَةٌ قَدْ آخَذَتْنِي وَأَمْرَضَتْنِي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْهَا ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُكَ عَنْهَا ، قَالَ : " سَلْنِي يَا مُعَاذُ " ، قُلْتُ : حَدِّثْنِي يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمَرٍ عَظِيمٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يَسِيرٌ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ ، وَتَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ " . ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ الصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَنِعْمَ ، مَا هِيَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الزَّكَاةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَنِعْمَ ، مَا هِيَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالصِّيَامُ بَعْدَ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَنِعْمَ مَا هُوَ " ، قَالَ : " أَلَا أُخْبِرُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقِوَامِهِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ قِوَامَهُ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَأَنَّ ذِرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي ج٢٠ / ص٧٧سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَغَبَّرَتْ قَدَمَا عَبْدٍ قَطُّ وَلَا وَجْهُهُ فِي عَمَلٍ أَفْضَلَ عِنْدِ اللهِ بَعْدُ
حَدِّثْنِي يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمَرٍ عَظِيمٍ ، إِلَّا أَنَّهُ يَسِيرٌ : تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ ، وَتَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ " . ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ الصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَنِعْمَ ، مَا هِيَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الزَّكَاةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَنِعْمَ ، مَا هِيَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَالصِّيَامُ بَعْدَ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَنِعْمَ مَا هُوَ " ، قَالَ : " أَلَا أُخْبِرُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقِوَامِهِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ قِوَامَهُ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَأَنَّ ذِرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَغَبَّرَتْ قَدَمَا عَبْدٍ قَطُّ وَلَا وَجْهُهُ فِي عَمَلٍ أَفْضَلَ عِنْدِ اللهِ بَعْدُ