حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ ، قَالَا : ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخُو سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ كَرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ :
بَيْنَا نَحْنُ رَكْبٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ تَقَدَّمَتْ رَاحِلَتُهُ ، ثُمَّ رَاحِلَتِي لَحِقَتْ رَاحِلَتَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ رَاحِلَتَهُ قَدْ عَرَفَتْ وَطْءَ رَاحِلَتِي ، حَتَّى نَطَحَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مِرَارًا ، وَيَمْنَعُنِي مَكَانُ هَذِهِ الْآيَةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . قَالَ : " مَا هُوَ يَا مُعَاذُ ؟ " قُلْتُ : الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيَتَجَنَّبُنِي مِنَ النَّارِ ، قَالَ : قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ " ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَتُهُ الْجِهَادُ " . ثُمَّ قَالَ : الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ ج٢٠ / ص٧٤الْخَطَايَا ثُمَّ قَالَ : " أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ عَنْ ذَلِكَ ؟ " فَأَخَذَ لِسَانَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكُلُّ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يُكْتَبُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ سَالِمًا مَا سَكَتَّ ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ