حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ الْقَاضِي ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ ، يُدْخِلُ صَاحِبَهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ كَبِيرٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؛ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَعَمُودُهُ وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ ، وَسَأُنَبِّئُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّيْلِ " ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ . الْآيَةَ ، " وَسَأُنَبِّئُكَ بِأَمْلَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ " ، وَهَزَّ رَاحِلَتَهُ ، وَدَنَوْتُ مِنَ النَّاسِ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الَّذِي أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ ، قُلْتُ : اللِّسَانُ ؟ كَالْمُتَهَاوِنِ بِهِ ، فَقَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ