حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ ، أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ :
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : بَخٍ ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ فَأَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ ، فَمَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ ، وَأَمَّا ذُرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " . وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ " . أَوَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْلَكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ " فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ أَوْ رَكْبٌ ، فَحَسِبْتُ أَنْ يَشْغَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " أَوَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ " فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ ، فَقُلْتُ : ج٢٠ / ص١٤٨يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مُعَاذُ ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ