حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْلَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، وَلَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ ، ثُمَّ قَالَ : " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ " . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقِوَامِهِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا شَحَبَ وَجْهٌ ، وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ ، بَعْدَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ ، كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ