حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ :
لَمَّا خَطَبَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ لَهُ : فِيَّ خِلَالٌ ثَلَاثٌ ، أَنَا كَبِيرَةُ السِّنِّ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُطْفِلٌ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا الْأَطْفَالُ فَهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَهَا عَنْكِ ، وَأَمَّا السِّنُّ فَأَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا " ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ تُرْضِعُ بِنْتَهَا زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَلَا يَقْرَبُهَا ، وَكَانَ يُمَازِحُ ابْنَتَهَا إِذَا دَخَلَ ، فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنَتُكُمْ هَذِهِ الَّتِي قَدْ شَغَلَتْ أَهْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَهَا فَاسْتَرْضَعَ لَهَا سَعْيًا ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " أَيْنَ زُنَابُ ؟ " ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ : دَخَلَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَاسْتَرْضَعَ لَهَا سَعْيًا ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَهْلِهِ