حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ج١٢ / ص٤٣٨حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَخْبَرَاهُ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ ،
أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا ، وَيَقُولُونَ : مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ ! حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمُ الْحَجَّ ، فَقَالُوا : تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ ؟ فَكَتَبَتْ مَعَهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ يُصَدِّقُونَهَا ، فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً ، قَالَتْ : فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُنِي ، فَقُلْتُ : مِثْلِي تُنْكَحُ ؟ أَمَّا أَنَا فَلَا وَلَدَ فِيَّ ، وَأَنَا غَيْرَى ذَاتُ عِيَالٍ ، قَالَ : أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فَيُذْهِبُهَا اللهُ ، وَأَمَّا الْعِيَالُ ، فَإِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ : أَيْ زُنَابُ ، حَتَّى جَاءَ عَمَّارٌ فَاخْتَلَجَهَا ، فَقَالَ : هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا ، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ : أَيْنَ زُنَابُ ؟ فَقَالَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا : أَخَذَهَا ابْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ ، قَالَتْ : فَوَضَعْتُ ثِيَابِي فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي ج١٢ / ص٤٣٩جَرَّتِي وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُ لَهُ ، قَالَتْ : فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ : إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ، وَإِنْ أُسَبِّعْ لَكِ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي