أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَأَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : "
مَنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا ، وَأَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا " . فَلَمَّا ج٢ / ص١٧٩مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، قُلْتُ فِي نَفْسِي : مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ ثُمَّ قُلْتُهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَزَوَّجَهُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا ، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ ، فَجَعَلَتْهَا فِي حَجْرِهَا ، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الْمَنْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَأَخَذَهَا ، فَذَهَبَ بِهَا ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَتْ زُنَابُ ؟ " قَالَ : جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا ، فَذَهَبَ بِهَا ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : إِنِّي لَا أُنْقِصُكِ شَيْئًا مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ رَحَاتَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ ، وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَقَالَ : " إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي