حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنًى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي - تَعْنِي : شَاهِدٌ - فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ ج١٢ / ص٦٤٠٤شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ . فَقَالَتْ : يَا عُمَرُ ، زَوِّجِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنِّي لَا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أَخَوَاتِكِ ، رَحَيَيْنِ وَجَرَّةً وَمِرْفَقَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ . فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا ، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتْ زَيْنَبَ ابْنَتَهَا فَجَعَلَتْهَا فِي حَجْرِهَا ، فَيَنْصَرِفُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ أَخُوهَا [١]مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَتَاهَا فَقَالَ : أَيْنَ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةُ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ فَقَالَ : مَا فَعَلَتْ زُنَابُ ؟ فَقَالَتْ : جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا ، فَدَخَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهَا : إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي