حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ج٢٠ / ص٤٣٧ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَسْتَمِعَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ ، قَالَ : فَأَتَى خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا مِنْ حُصُونِهِمْ : فَتَفَرَّقُوا فِي أَرَضِيهِمْ ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَفُؤُوسُهُمْ وَمُرُورُهُمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ فَوَقَعَتْ صَفِيَّةُ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ . فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصْلِحُهَا ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَتَعْتَدُّ عِنْدَهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ الشُّخُوصَ قَالَ النَّاسُ : مَا نَدْرِي اتَّخَذَهَا سُرِّيَّةً أَمْ تَزَوَّجَهَا ؟ فَلَمَّا رَكِبَ سَتَرَهَا وَأَرْدَفَهَا خَلْفَهُ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ ج٢٠ / ص٤٣٨أَوْضَعُوا ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ إِذَا رَجَعُوا ، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَعَثَرَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَقَطَ وَسَقَطَتْ ، وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرْنَ مُشْرِفَاتٍ ، فَقُلْنَ : أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ وَأَسْحَقَهَا ! فَسَتَرَهَا وَحَمَلَهَا