عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ . فَقَالَ كَعْبٌ : أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَزِعَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ ، وَالشَّجَرُ ج٣ / ص٢٥٦وَالثَّرَى ، وَالْمَاءُ ، وَالْخَلَائِقُ كُلُّهَا ، إِلَّا ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ " قَالَ : " وَتَحُفُّ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ بِحَقِّ اللهِ ، وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَلَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ " . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَعْبٍ ، وَأَرَى أَنَا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ طِيبٌ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ