أَخْبَرَنَاهُ ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَا : ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ :
بَيْنَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ : أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَأَيْتُ مِنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ نُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ إِذْ دَخَلَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَدَفَعَ نَحْرَهُ ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ ، فَأَعَادَ فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الْأُولَى ، فَمَثَلَ قَائِمًا وَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ فَخَرَجَ ، فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ ، قَالَ : وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ جَاءَ يَشْتَكِيكَ ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ