وَأَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ج٣ / ص١٢٢مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ :
بَعَثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ نَصَبَ عَلَى الْبَيْتِ أَرْبَعِينَ مَنْجَنِيقًا ، فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْحَجَّاجِ صَلَّى مَعَهُ ، وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَلَّى مَعَهُ . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلَاءِ وَهَذِهِ أَعْمَالُهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ ، مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ ، وَلَا نُطِيعُ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ؟ قَالَ : مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ . قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ . يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ . قُلْتُ : فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْنَا مَرْوَانُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يُلَقِّنُنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ