( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، عَنْ حَاتِمٍ هُوَ ابْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي يَوْمٍ وَقَدْ أُشْكِلَ عَلَيَّ أَمِنْ رَمَضَانَ هُوَ أَمْ مِنْ شَعْبَانَ ، فَأَصْبَحْتُ صَائِمًا ، فَقُلْتُ : إِنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يَسْبِقْنِي ، وَإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ تَطَوُّعًا . فَدَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ وَهُوَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَبَقْلًا وَلَبَنًا ، فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ ، قُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : أَحْلِفُ بِاللهِ لَتُفْطِرَنَّهُ ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، قَالَ : أَحْلِفُ بِاللهِ لَتُفْطِرَنَّهْ . فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَا يَسْتَثْنِي أَفْطَرْتُ ، فَغَدَوْتُ بِبَعْضِ الشَّيْءِ وَأَنَا شَبْعَانُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَاتِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابَةٌ أَوْ غَيَابَةٌ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ، وَلَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا لَا تَسْتَقْبِلُوا رَمَضَانَ بِيَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ