أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَنْتِفُ شَعَرَ رَأْسِهِ ، وَيَدُقُّ صَدْرَهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الْأَبْعَدُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلَاكًا مَاذَا ؟ " قَالَ : إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي الْيَوْمَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكَ رَقَبَةٌ تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ " قَالَ : لَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِعَرَقٍ عَظِيمٍ فِيهِ صَدَقَةُ مَالِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالُوا : قَدِ انْصَرَفَ ، قَالَ : " عَلَيَّ بِهِ " ، فَجَاءَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعْتَ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَعَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجُ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، قَالَ : " فَكُلْ وَأَطْعِمْ أَهْلَ بَيْتِكَ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ