حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ نَافِعٌ :
أَبْطَأَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَأَقَامَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ ، وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَقْبَلَ عُبَادَةُ ، وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى صَفَفْنَا خَلْفَ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ، فَجَعَلَ عُبَادَةُ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ لِعُبَادَةَ : قَدْ صَنَعْتَ شَيْئًا فَلَا أَدْرِي : أَسُنَّةٌ هِيَ أَمْ سَهْوٌ كَانَ مِنْكَ ! ج٢ / ص١٠٠قَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ ، قَالَ : أَجَلْ ؛ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، فَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ هَلْ تَقْرَؤُونَ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ بَعْضُنَا : إِنَّا لَنَصْنَعُ ذَلِكَ ، قَالَ : " فَلَا تَفْعَلُوا ، وَأَنَا أَقُولُ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ؟! فَلَا تَقْرَؤُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا جَهَرْتُ إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ