وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ .
وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ .
أخرجه مسلم في "صحيحه" (3 / 153) برقم: (2671) والحاكم في "مستدركه" (4 / 235) برقم: (7677) والنسائي في "المجتبى" (1 / 834) برقم: (4238) ، (1 / 834) برقم: (4239) ، (1 / 834) برقم: (4240) ، (1 / 835) برقم: (4242) ، (1 / 835) برقم: (4241) والنسائي في "الكبرى" (4 / 222) برقم: (4171) ، (4 / 377) برقم: (4543) ، (4 / 378) برقم: (4544) ، (4 / 378) برقم: (4545) ، (4 / 379) برقم: (4547) ، (4 / 379) برقم: (4546) وأبو داود في "سننه" (3 / 58) برقم: (2808) ، (3 / 64) برقم: (2825) والدارمي في "مسنده" (2 / 1245) برقم: (1995) وابن ماجه في "سننه" (4 / 331) برقم: (3263) ، (4 / 337) برقم: (3270) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 312) برقم: (6353) ، (4 / 297) برقم: (8551) ، (9 / 292) برقم: (19285) ، (9 / 311) برقم: (19399) وأحمد في "مسنده" (9 / 4802) برقم: (20990) ، (9 / 4803) برقم: (20991) ، (9 / 4804) برقم: (20995) ، (9 / 4804) برقم: (20994) ، (9 / 4804) برقم: (20997) ، (9 / 4804) برقم: (20996) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 341) برقم: (8058) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 186) برقم: (5887) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3 / 87) برقم: (1201) ، (3 / 87) برقم: (1200)
[وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(١)] إِنِّي كُنْتُ [وفي رواية : أَنَا(٢)] نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ [وفي رواية : ثَلَاثَةِ(٣)] كَيْمَا تَسَعَكُمْ [وفي رواية : يُشْبِعَكُمْ(٤)] [وفي رواية : إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ كَيْ تَسَعَكُمْ(٥)] [وفي رواية : إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ لُحُومِهَا أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ لِكَيْ تَسَعَكُمْ(٦)] [وفي رواية : يَسَعَكُمْ(٧)] ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٨)] بِالْخَيْرِ [وفي رواية : بِالسَّعَةِ(٩)] ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَأْتَجِرُوا [وفي رواية : وَاتَّجِرُوا(١٠)] [وفي رواية : وَتَصَدَّقُوا(١١)] [وَائْتَجِرُوا(١٢)] ، [أَلَا(١٣)] وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ [وفي رواية : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ(١٤)] أَيَّامُ أَكْلٍ ، وَشُرْبٍ ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ [تَعَالَى(١٥)] . فَقَالَ رَجُلٌ [وفي رواية : قَالُوا(١٦)] [وفي رواية : نَادَى(١٧)] [وفي رواية : سَأَلَ(١٨)] [رَجُلٌ(١٩)] [وَهُوَ بِمِنًى(٢٠)] [رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ(٢١)] [وفي رواية : ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٢٢)] [وفي رواية : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ :(٢٣)] [وفي رواية : قُلْتُ :(٢٤)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً [لَنَا(٢٥)] [يَعْنِي(٢٦)] فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي [وفي رواية : فَمِنْ(٢٧)] رَجَبٍ ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ [وفي رواية : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْعَتِيرَةِ قَالَ : كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً فِي رَجَبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نُسَمِّيهَا الْعَتِيرَةَ ، أَفَنَذْبَحُهَا الْيَوْمَ ؟(٢٨)] فَقَالَ : اذْبَحُوا لِلَّهِ [وفي رواية : لَهُ(٢٩)] [وفي رواية : اذْبَحُوهَا(٣٠)] فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ، وَبَرُّوا اللَّهَ وَأَطْعِمُوا [سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ : وَبَرُّوا اللَّهَ أَوْ أَوْثِرُوا اللَّهَ(٣١)] قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ [وفي رواية : قَالُوا(٣٢)] [وفي رواية : قَالَ : وَقُلْتُ :(٣٣)] [وفي رواية : قُلْتُ :(٣٤)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا نُفَرِّعُ فَرَعًا [لَنَا(٣٥)] فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ سَائِمَةٍ مِنَ الْغَنَمِ فَرَعٌ تَغْذُوهُ [وفي رواية : تَغْذُو(٣٦)] غَنَمُكَ [وفي رواية : مَاشِيَتُكَ(٣٧)] ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ [- قَالَ نَصْرٌ : اسْتَحْمَلَ لِلْحَجِيجِ -(٣٨)] [وفي رواية : فَإِذَا اسْتَكْمَلَ(٣٩)] [وفي رواية : إِذَا اسْتَجْمَلَ(٤٠)] ، ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ [وفي رواية : وَتَصَدَّقْتَ(٤١)] بِلَحْمِهِ [ قَالَ خَالِدٌ : أُرَاهُ قَالَ [ وفي رواية : يَسَعَكُمْ ] : ] [وفي رواية : قَالَ خَالِدٌ : أَحْسَبَهُ قَالَ :(٤٢)] عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَرَقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَجِّ ذَكَرَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَلِي عِيدَ النَّحْرِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنْ تَشْرِيقِ اللَّحْمِ ، وَهُوَ تَقْدِيدُهُ وَبَسْطُهُ فِي الشَّمْسِ لِيَجِفَّ ؛ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِي كَانَتْ تُشَرَّقُ فِيهَا بِمِنًى . وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ وَالضَّحَايَا لَا تُنْحَرُ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ : أَيْ تَطْلُعَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ : أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ ثَبِيرٌ : جَبَلٌ بِمِنًى ، أَيِ ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ ، وَهُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ . كَيْمَا نُغِيرُ : أَيْ نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ بِهَذَا سُمِّيَتْ . * وَفِيهِ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ التَّشْرِيقِ فَلْيُعِدَ أَيْ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَهُوَ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ أَرَادَ صَلَاةَ الْعِيدِ . وَيُقَالُ لِمَوْضِعِهَا : الْمُشَرَّقُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوقٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مُشَرَّقِكُمْ يَعْنِي الْمُصَلَّى . وَسَأَلَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ : أَيْنَ مَنْزِلُ الْمُشَرَّقِ ؟ يَعْنِي الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ الْعِيدُ . وَيُقَالُ لَمَسْجِدِ الْخَيْفِ : الْمُشَرَّقُ ، وَكَذَلِكَ لِسُوقِ الطَّائِفِ
[ شرق ] شرق : شَرَقَتِ الشَّمْسُ تَشْرُقُ شُرُوقًا وَشَرْقًا : طَلَعَتْ ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُشْرِقُ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ الْمَشْرَقَ ، وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ . يُقَالُ : شَرَقَتِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ ، وَأَشْرَقَتْ إِذَا أَضَاءَتْ ، فَإِنْ أَرَادَ الطُّلُوعَ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِضَاءَةَ فَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ، وَالْإِضَاءَةُ مَعَ الِارْتِفَاعِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ إِنَّمَا أَرَادَ بُعْدَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَلَمَّا جُعِلَا اثْنَيْنِ غَلَبَ لَفْظُ الْمَشْرِقِ ; لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُودِ وَالْمَغْرِبُ دَالٌّ عَلَى الْعَدَمِ ، وَالْوُجُودُ لَا مَحَالَةَ أَشْرَفُ ، كَمَا يُقَالُ الْقَمَرَانِ للشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ; قَالَ : لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ أَرَادَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فَغَلَّبَ الْقَمَرَ لِشَرَفِ التَّذْكِيرِ ، وَكَمَا قَالُوا : سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ يُرِيدُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَآثَرُوا الْخِفَّةَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ورَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ، فَقَدْ ذَكَرَ فِي
( بَابُ الشِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( شَرِبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً الْإِشْرَابُ : خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ ، كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللَّوْنَ الْآخَرَ . يُقَالُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً بِالتَّخْفِيفِ . وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَخَلَّوْا فِيهِ ظَهْرَهُمْ وَقَدْ شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَفِي رِوَايَةٍ شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ وَقُرْبِ إِدْرَاكِهِ . يُقَالُ : شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْعِ إِذَا صَارَ الْمَاءُ فِيهِ ، وَشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ إِذَا صَارَ فِيهِ طُعْمٌ . وَالشُّرْبُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ ، كَأَنَّ الدَّقِيقَ كَانَ مَاءً فَشَرِبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ أَيْ سُقِيَتْهُ قُلُوبُكُمْ كَمَا يُسْقَى الْعَطْشَانُ الْمَاءَ . يُقَالُ : شَرِبْتُ الْمَاءَ وَأُشْرِبْتُهُ إِذَا سُقِيتَهُ . وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ كَذَا : أَيْ حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ وَاخْتَلَطَ بِهِ كَمَا يَخْتَلِطُ الصَّبْغُ بِالثَّوْبِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ الْإِشْفَاقَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنًى ، وَالْفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَ
[ شرب ] شرب : الشَّرْبُ : مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْبًا وَشُرْبًا . ابْنُ سِيدَهْ : شَرِبَ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ شَرْبًا وَشُرْبًا وَشِرْبًا ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ بِالْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ : سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقْرَأُ : فَشَارِبُونَ شَرْبَ الْهِيمِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ : شُرْبَ الْهِيمِ قَالَ الْفَرَّاءُ : وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ يَرْفَعُونَ الشِّينَ . وَفِي حَدِيثِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ : إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ، وَالْفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَبِهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو : شَرْبَ الْهِيمِ يُرِيدُ أَنَّهَا أَيَّامٌ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الشَّرْبُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ ، وَبِالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ اسْمَانِ مِنْ شَرِبْتُ . وَالتَّشْرَابُ : الشُّرْبُ ; فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ مَتَى حَبَشِيَّاتٍ لَهُنَّ نَئِيجُ فَإِنَّهُ وَصَفَ سَحَابًا شَرِبْنَ مَاءَ الْبَحْرِ ، ثُمَّ تَصَعَّدْنَ ، فَأَمْطَرْنَ وَرَوَّيْنَ ، وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمَاءِ الْبَحْرِ زَائِدَةٌ ، إِنَّمَا هُوَ شَرِبْنَ مَاءَ الْبَحْرِ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الْحَالِ ، وَالْعُدُولُ عَنْهُ تَعَسُّفٌ ; قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ شَرِبْنَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ، فَأَوْقَعَ الْبَاءَ مَوْقِعَ مِنْ ; قَالَ : وَع
بَابُ تَحْرِيمِ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . 1141 2671 - وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ .