5081باب إباحة الضبحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ج٦ / ص٦٨قَالَ: لَا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي ، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ . قَالَ خَالِدٌ : فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ . معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عباسله شواهدفيه غريب
مَحْنُوذٍ(المادة: محنوذ)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( حَنَذَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ أَيْ مَشْوِيٍّ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بَعِجْلٍ حَنِيذٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : * عَجَّلْتَ قَبْلَ حَنِيذِهَا بِشِوَائِهَا * أَيْ عَجَّلْتَ بِالْقِرَى وَلَمْ تَنْتَظِرِ الْمَشْوِيَّ ، وَسَيَجِيءُ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ مَبْسُوطًا . * وَفِيهِ ذِكْرُ " حَنَذَ " هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالنُّونِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ .لسان العرب[ حنذ ] حنذ : حَنَذَ الْجَدْيَ وَغَيْرَهُ يَحْنِذُهُ حَنْذًا : شَوَاهُ فَقَطْ ، وَقِيلَ : سَمَطَهُ . وَلَحْمٌ حَنْذٌ : مَشْوِيٌّ ، عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ ، وَكَذَلِكَ مَحْنُوذٌ وَحَنِيذٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ . قَالَ : مَحْنُوذٌ مَشْوِيٌّ . وَرَوَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ قَالَ : هُوَ الَّذِي يَقْطُرُ مَاؤُهُ وَقَدْ شُوِيَ . قَالَ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ . الْفَرَّاءُ : الْحَنِيذُ مَا حَفَرْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ غَمَمْتَهُ ، قَالَ : وَهُوَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ مَحْنُوذٌ فِي الْأَصْلِ وَقَدْ حُنِذَ ، فَهُوَ مَحْنُوذٌ ، كَمَا قِيلَ : طَبِيخٌ وَمَطْبُوخٌ . وَقَالَ شَمِرٌ : الْحَنِيذُ الْمَاءُ السُّخْنُ . وَأَنْشَدَ لِابْنِ مَيَّادَةَ : إِذَا بَاكَرَتْهُ بِالْحَنِيذِ غَوَاسِلُهْ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْحَنِيذُ مِنَ الشِّوَاءِ النَّضِيجُ ، وَهُوَ أَنْ تَدُسَّهُ فِي النَّارِ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : بِعِجْلٍ حَنِيذٍ أَيْ : مَشْوِيٍّ بِالرِّضَافِ حَتَّى يَقْطُرَ عَرَقًا . وَحَنَذَتْهُ الشَّمْسُ وَالنَّارُ إِذَا شَوَتَاهُ . وَالشِّوَاءُ الْمَحْنُوذُ : الَّذِي قَدْ أُلْقِيَتْ فَوْقَهُ الْحِجَارَةُ الْمَرْضُوفَةُ بِالنَّارِ حَتَّى يَنْشَوِيَ انْشِوَاءً شَدِيدًا فَيَتَهَرَّى تَحْتَهَا . شَمِرٌ : الْحَنِيذُ مِنَ الشِّوَاءِ الْحَارُّ الَّذِي يَقْطُرُ مَاؤُهُ وَقَدْ شُوِيَ . وَقِيلَ : الْحَنِيذُ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي يُؤْخَذُ فَيُقَطَّعُ أَعْضَاءً وَيُنْصَبُ لَهُ صَفِيحُ الْحِجَارَةِ فَيُقَابَلُ ، يَكُونُ ارْتِفَاعُهُ ذِرَاعًا وَعَرْضُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذِرَاعَيْنِ فِي مَثَلِهِمَا ، وَيُجْعَلُ لَهُ بَابَانِ ثُمَّ يُوقَدُ فِي الصَّفَا
فَأَهْوَى(المادة: فأهوى)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( هَوَا ) * فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " كَأَنَّمَا يَهْوِي مِنْ صَبَبٍ " ، أَيْ يَنْحَطُّ ، وَذَلِكَ مِشْيَةُ الْقَوِيِّ مِنَ الرِّجَالِ . يُقَالُ : هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا ، بِالْفَتْحِ ، إِذَا هَبَطَ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا ، بِالضَّمِّ ، إِذَا صَعِدَ . وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . وَهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا أَيْضًا ، إِذَا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبُرَاقِ " ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي " ، أَيْ يُسْرِعُ . ( س ) وَفِيهِ " كُنْتُ أَسْمَعُهُ الْهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ " الْهَوِيُّ بِالْفَتْحِ : الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ . وَقِيلَ : هُوَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ . ( س ه ) وَفِيهِ " إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الْأَرْضِ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ هُوَّةٍ ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ وَالْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ . وَيُقَالُ لَهَا الْمَهْوَاةُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَوَصَفَتْ أَبَاهَا قَالَتْ : وَامْتَاحَ مِنَ الْمَهْوَاةِ " أَرَادَتِ الْبِئْرَ الْعَمِيقَةَ . أَيْ أَنَّهُ تَحَمَّلَ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ غَيْرُهُ . ( س ) وَفِيهِ " فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ " ، أَيْ مَدِّهَا نَحْوَهُ وَأَمَالَهَا إِلَيْهِ . يُقَالُ : أَهْوَى يَدَهُ وَبِيَدِهِ إِلَى الشَّيْءِ لِيَأْخُذَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ بَيْعِ الْخِيَارِ " يَأْخُذلسان العرب[ هوا ] هوا : الْهَوَاءُ - مَمْدُودٌ : الْجَوُّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ الْأَهْوِيَةُ ، وَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَاحِدُهَا هَوًى ، وَكُلُّ فَارِغٍ هَوَاءٌ . وَالْهَوَاءُ : الْجَبَانُ لِأَنَّهُ لَا قَلْبَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ فَارِغٌ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَقَلْبٌ هَوَاءٌ : فَارِغٌ ، وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ، يُقَالُ فِيهِ : إِنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ . أَبُو الْهَيْثَمِ " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ الزُّجَاجُ : " وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ " أَيْ مُنْحَرِفَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا مِنَ الْخَوْفِ ، وَقِيلَ : نُزِعَتْ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ أَجْوَافِهِمْ ، قَالَ حَسَّانُ : أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءٌ وَالْهَوَاءُ وَالْخَوَاءُ وَاحِدٌ ، وَالْهَوَاءُ : كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ كَمَا بَيْنَ أَسْفَلِ الْبَيْتِ إِلَى أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِ الْبِئْرِ إِلَى أَعْلَاهَا . وَيُقَالُ : هَوَى صَدْرُهُ يَهْوِي هَوَاءً إِذَا خَلَا ، قَالَ جَرِيرٌ : وَمُجَاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوَافُهُ لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الْخُؤورَةِ طَارُوا أَيْ هُمْ بِمَنْزِلَةِ قَصَبٍ جَوْفُهُ هَوَاءٌ ، أَيْ خَالٍ لَا فُؤَادَ لَهُمْ كَالْهَوَاءِ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤْهُ هَوَاءُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كُلٌّ خَالٍ هَوَاءٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّ