حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ :
أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمْنًا وَلَبَنًا وَأَضُبًّا ، فَأَمَّا الْأَضُبُّ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : قَذِرْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ - أَوْ أَجَلْ - وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَنْ يَمِينِهِ : أَمَا إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ ، وَلَكِنْ أَتَأْذَنُ أَنْ أَسْقِيَ عَمَّكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قُلْتُ : لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِمُؤْثِرٍ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُ ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَعْلَمُ شَرَابًا يُجْزِئُ عَنِ الطَّعَامِ غَيْرَ اللَّبَنِ ، فَمَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ ، وَمَنْ طَعِمَ طَعَامًا فَلْيَقُلِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ