6610الموائدأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَاقِدٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطٌ وَسَمْنٌ وَأَضُبٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذِهِ فَلَيْسَ تَكُونُ بِأَرْضِنَا ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَأْكُلَ فَلْيَأْكُلْ . فَأُكِلَ عَلَى خِوَانِهِ ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عباسله شواهدفيه غريب
أُهْدِيَ(المادة: أهدى)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( هَدَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْهَادِي " هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبَادَهُ وَعَرَّفَهُمْ طَرِيقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَهَدَى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلَى مَا لَابُدَ لَهُ مِنْهُ فِي بَقَائِهِ وَدَوَامِ وَجُودِهِ . * وَفِيهِ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ . الْهَدْيُ : السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ . وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنَّ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ ، وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ بِمَعْرِفَتِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَاهْدُوا هَدْيَ عَمَّارٍ " ، أَيْ سِيرُوا بِسِيرَتِهِ وَتَهَيَّأُوا بِهَيْئَتِهِ . يُقَالُ : هَدَى هَدْيَ فُلَانٍ ، إِذَا سَارَ بِسِيرَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى هَدْيِهِ وَدَلِّهِ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّه
وَأَضُبٌّ(المادة: وأضب)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( ضَبُبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضَبٍّ ، فَقَالَ : إِنِّي فِي غَائِطٍ مُضِبَّةٍ . هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ ، وَالْمَعْرُوفُ بِفَتْحِهِمَا . يُقَالُ : أَضَبَّتْ أَرْضُ فُلَانٍ إِذَا كَثُرَ ضِبَابُهَا . وَهِيَ أَرْضٌ مَضَبَّةٌ . أَيْ : ذَاتُ ضِبَابٍ ، مِثْلَ مَأْسَدَةٍ ، وَمَذْأَبَةٍ ، وَمَرْبَعَةٍ . أَيْ : ذَاتُ أُسُودٍ وَذِئَابٍ وَيَرَابِيعَ . وَجَمْعُ الْمَضَبَّةِ : مَضَابٌّ ، فَأَمَّا مُضَبَّةٌ فَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَضَبَّتْ كَأَغَدَّتْ ، فَهِيَ مُغِدَّةٌ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَهِيَ بِمَعْنَاهَا . وَنَحْوٌ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ : ( س ) الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَمْ أَزَلْ مُضِبًّا بَعْدُ " . هُوَ مِنَ الضَّبِّ : الْغَضَبِ وَالْحِقْدِ . أَيْ : لَمْ أَزَلْ ذَا ضَبٍّ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " كُلٌّ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيْهَا " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ " . أَيْ : أَكْثَرُوا . يُقَالُ : أَضَبُّوا ; إِذَا تَكَلَّمُوا مُتَتَابَعًا ، وَإِذَا نَهَضُوا فِي الْأَمْرِ جَمِيعًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَانَ يُفْضِي بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ وَهُمَا تَضِبَّانِ دَمًا " . الضَّبُّ : دُونَ السَّيَلَانِ ، يَعْنِي : أَنَّهُلسان العرب[ ضبب ] : الضَّبُّ : دُوَيْبَّةٌ مِنَ الْحَشَرَاتِ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ يُشْبِهُ الْوَرَلَ ; وَالْجَمْعُ أَضُبٌّ مِثْلُ كَفٍّ وَأَكُفٍّ ، وَضِبَابٌ وَضُبَّانٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ : وَذَلِكَ إِذَا كَثُرَتْ جِدًّا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْفَرْقُ ; لِأَنَّ فِعَالًا وَفُعْلَانًا سَوَاءٌ فِي أَنَّهُمَا بِنَاءَانِ مِنْ أَبْنِيَةِ الْكَثْرَةِ ، وَالْأُنْثَى : ضَبَّةٌ . وَأَرْضٌ مَضَبَّةٌ وَضَبِبَةٌ : كَثِيرَةُ الضِّبَابِ . التَّهْذِيبَ : أَرْضٌ ضَبِبَةٌ ; أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْوَرَلُ سَبْطُ الْخَلْقِ ، طَوِيلُ الذَّنَبِ ، كَأَنَّ ذَنَبَهُ ذَنَبُ حَيَّةٍ ; وَرُبَّ وَرَلٍ يُرْبِي طُولُهُ عَلَى ذِرَاعَيْنِ . وَذَنَبُ الضَّبِّ ذُو عُقَدٍ ، وَأَطْوَلُهُ يَكُونُ قَدْرَ شِبْرٍ . وَالْعَرَبُ تَسْتَخْبِثُ الْوَرَلَ وَتَسْتَقْذِرُهُ وَلَا تَأْكُلُهُ ، وَأَمَّا الضَّبُّ فَإِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى صَيْدِهِ وَأَكْلِهِ ; وَالضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ ، خَشِنُهُ ، مُفَقَّرُهُ ، وَلَوْنُهُ إِلَى الصُّحْمَةِ ، وَهِيَ غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سَوَادًا ; وَإِذَا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْرُهُ ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا الْجَنَادِبَ وَالدَّبَى وَالْعُشْبَ ، وَلَا يَأْكُلُ الْهَوَامَّ ; وَأَمَّا الْوَرَلُ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الْعَقَارِبَ ، وَالْحَيَّاتِ ، وَالْحَرَابِيَّ ، وَالْخَنَافِسَ ، وَلَحْمُهُ دُرْيَاقٌ ، وَالنِّسَاءُ يَتَسَمَّنَّ بِلَحْمِهِ . وَضَبِبَ الْبَلَدُ وَأَضَبَّ : كَثُرَتْ ضِبَابُهُ ; وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ . وَيُقَالُ : أَضَبَّتْ أَرْضُ بَنِي فُلَانٍ إِذَا كَثُرَ ضِبَابُهَا . وَأَرْضٌ مُضِبَّةٌ وَمُرْبِعَةٌ : ذَاتُ ضِبَابٍ وَيَرَابِيعَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : ضَبِبَ الْبَلَدُ كَثُرَتْ ضِبَابُهُ ; ذَكَرَهُ فِي حُرُوفٍ أَظْهَرَ فِيهَا التَّضْعِيفَ ، وَهِيَ مُتَحَرِّكَةٌ ، مِ