حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ :
أَتَيْتُ الْيَشْكُرِيَّ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ يَا بَنِي لَيْثٍ ؟ قَالَ : قُلْنَا : جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، فَقَالَ : غَلَتِ الدَّوَابُّ ، فَأَتَيْنَا الْكُوفَةَ نَجْلِبُ مِنْهَا دَوَابَّ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا كَانَتِ السُّوقُ خَرَجْتُ إِلَيْهَا ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ ، مُجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لَا ، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا سَأَلْتَ عَنْ هَذَا ، هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ فَقَالَ : " هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الْهُدْنَةُ عَلَى دَخَنٍ ؟ قَالَ : " لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، دُعَاةُ ضَلَالَةٍ - أَوْ قَالَ : دُعَاةُ النَّارِ - فَلَأَنْ تَعَضَّ عَلَى جِذْلٍ ج١ / ص٣٥٤- يَعْنِي شَجَرَةً - خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ