حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ ج٢١ / ص٢٧صَخْرِ بْنِ بَدْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ - أَوْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ - ، قَالَ :
أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فَجَلَبْتُ مِنْهَا دَوَابَّ ، فَإِنِّي لَفِي مَسْجِدِهَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي كُنَّا فِيهِ ، هَلْ كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ ؟ وَهَلْ كَائِنٌ بَعْدَهُ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ ؟ قَالَ : السَّيْفُ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَهَلْ بَعْدَ السَّيْفِ مِنْ بَقِيَّةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُدْنَةٌ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَمَا بَعْدَ الْهُدْنَةِ ؟ قَالَ : دُعَاةُ الضَّلَالَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ خَلِيفَةً فَالْزَمْهُ وَإِنْ نَهَكَ ظَهْرَكَ ضَرْبًا وَأَخَذَ مَالَكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةٌ فَالْهَرَبُ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى شَجَرَةٍ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : خُرُوجُ الدَّجَّالِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا يَجِيءُ بِهِ الدَّجَّالُ ؟ قَالَ : يَجِيءُ بِنَارٍ وَنَهَرٍ ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ ، وَحُطَّ وِزْرُهُ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ حَبَطَ [١]أَجْرُهُ ، وَوَجَبَ وِزْرُهُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَمَا بَعْدَ الدَّجَّالِ ؟ قَالَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْتَجَ فَرَسُهُ مَا رَكِبَ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ