أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ ، قَالَ :
دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْكُوفَةِ ، فَإِذَا حَلْقَةٌ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ ، فَقَالَ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ كَيْمَا أَعْرِفَهُ فَأَتَّقِيَهُ ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتُنِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ . فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَلَاثًا ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ : فِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى قَذًى فِيهَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ ، فَلَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ