حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ : سَمِعْتُ صَخْرًا يُحَدِّثُ عَنْ سُبَيْعٍ قَالَ :
أَرْسَلُونِي مِنْ مَاهَ إِلَى الْكُوفَةِ أَشْتَرِي الدَّوَابَّ ، فَأَتَيْنَا الْكُنَاسَةَ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ جَمْعٌ ، قَالَ : فَأَمَّا صَاحِبِي فَانْطَلَقَ إِلَى الدَّوَابِّ ، وَأَمَّا أَنَا فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْخَيْرِ وَأَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ، كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ : السَّيْفُ أَحْسَبُ - أَبُو التَّيَّاحِ يَقُولُ : السَّيْفُ أَحْسَبُ - قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : ثُمَّ تَكُونُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ اللهِ فِي الْأَرْضِ فَالْزَمْهُ ، وَإِنْ نَهَكَ جِسْمَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَاهْرُبْ فِي الْأَرْضِ ، وَلَوْ أَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ . قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ قَالَ : قُلْتُ : فِيمَ [١]يَجِيءُ بِهِ مَعَهُ؟ قَالَ : بِنَهَرٍ أَوْ قَالَ مَاءٍ وَنَارٍ ، فَمَنْ دَخَلَ نَهَرَهُ حُطَّ أَجْرُهُ وَوَجَبَ وِزْرُهُ ، وَمَنْ دَخَلَ نَارَهُ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ . قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : لَوْ أَنْتَجْتَ فَرَسًا ج١٠ / ص٥٥٦٨لَمْ تَرْكَبْ فَلُوَّهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ .