نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ الْجِزْيَةَ عَلَى الْمَجُوسِ ; قُلْتُ : فِيهِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ مُجَالِدٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدَةَ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ : فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ مَالِكٌ فِي " موطئه " : أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ الْبَرْبَرِ انْتَهَى . وَعَنْ مَالِكٍ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي " مُوَطَّئِهِ " ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِبِ مَالِكٍ " ، وَال
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 1649 - ( 20 ) - حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ كَانَ لِلْمَجُوسِ كِتَابٌ ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أُسْرِيَ بِهِ " . الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْن الْمَرْزُبَانَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : عَلَى مَنْ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ الْمَجُوسِ ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي إنْكَارِ الْمُسْتَوْرَد عَلَيْهِ ذَلِكَ . وَفِيهَا : فَقَالَ عَلِيٌّ : " أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يُعَلِّمُونَهُ ، وَكِتَابٌ يُدَرِّسُونَهُ ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءُوا لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ فَقَالَ : تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ، قَدْ كَانَ آدَم يَنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ ، فَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ وَمَا نَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَاتَلُ
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9798 وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ الْمَجُوسُ لَهُمْ كِتَابٌ يَقْرَؤُونَهُ ، وَعِلْمٌ يَدْرُسُونَهُ ، فَزَنَى إِمَامُهُمْ ، فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَلَيْسَ آدَمُ كَانَ يُزَوِّجُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ ؟ فَلَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَرُفِعَ الْكِتَابُ ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجِزْيَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَا . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .
اعرض الكلَّ ←