حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : كُلَّ الْقُرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتَ غَيْرَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ؟ إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ الصَّلَاةِ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، وَلَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا قُرِئَ فَرَسَخَ فِي الْقَلْبِ نَفَعَ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، ثُمَّ قَامَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلْقَمَةُ ، ثُمَّ قَالَ : سَلْهُ لَنَا عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ بِهَا ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : عِشْرُونَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ