وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ :
قِيلَ لِصَفْوَانَ : إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ ؟ ) قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ ، قَالَ : ( ارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ ) فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَهُ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ سَرَقَ هَذَا رِدَائِي ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يَبْلُغْ رِدَائِي مَا تُقْطَعُ فِيهِ يَدُ رَجُلٍ ، قَدْ جَعَلْتُهَا صَدَقَةً عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ )