أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ
: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : هَلَكَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ ، فَحَلَفَ أَلَّا يَغْسِلَ رَأْسَهُ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ انْطَلَقَ ، فَصَادَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ قِيلَ لِي : هَلَكَ مَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ ، فَآلَيْتُ بِيَمِينٍ أَلَّا أَغْسِلَ رَأْسِيَ حَتَّى آتِيَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ صَفْوَانَ سَمِعَ بِالْإِسْلَامِ فَرَضِيَ بِهِ دِينًا ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ، ثُمَّ جَاءَ بِسَارِقِ خَمِيصَتِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ " ، فَقَالَ : لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، قَالَ : فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ