أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَى امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمْ يَزَلْ بِهِ يُرَادُّهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ ج١٣ / ص٥٧مِنَ الْآيَتَيْنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَدَعَاهُمَا ، فَقَالَ : " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِيكُمْ " . فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ . فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَمْسَكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ ، فَقَالَ : " كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ " ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَقَالَ : لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . ثُمَّ دَعَاهَا فَقَرَأَ عَلَيْهَا . فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ . فَأَمَرَ بِهَا فَأَمْسَكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا ، فَقَالَ : " وَيْلَكِ ! كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكِ مِنْ غَضَبِ اللهِ " ثُمَّ أَرْسَلَهَا ، فَقَالَتْ : غَضَبُ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا وَاللهِ لَيَقْضِيَنَّ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بَيْنَكُمَا قَضَاءً فَصْلًا " . فَوَلَدَتْ فَمَا رَأَيْتُ مَوْلُودًا بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ غَاشِيَةً مِنْهُ . فَقَالَ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِكَذَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِكَذَا " . فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ