حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ فِرَاسٍ وَبَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَلَمَّا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهَا الَّذِي أَفْتَتْ بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ ، وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْهَا - ثَبَتَ بِجَوَابِهَا ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ هُوَ النَّاسِخُ لِلْحُكْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ - عِنْدَنَا - عَلَيْهَا أَنْ تَدَعَ النَّاسِخَ ، وَتُفْتِيَ بِالْمَنْسُوخِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ ، لَسَقَطَتْ رِوَايَتُهَا . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا هُوَ النَّاسِخُ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ ، وَلَمْ يَجُزْ خِلَافُهَا . هَذَا وَجْهٌ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ عَلَيْهِ . وَقَدْ يَجُوزُ فِي هَذَا وَجْهٌ آخَرُ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ لَا يُخَالِفُ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي أَمْرِ سَهْلَةَ ابْنَةِ سُهَيْلٍ ؛ لِأَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ أَيَّامُهَا مَعْرُوفَةً ، وَسَهْلَةَ كَانَتْ أَيَّامُهَا مَجْهُولَةً إِلَّا أَنَّ دَمَهَا يَنْقَطِعُ فِي أَوْقَاتٍ ، وَيَعُودُ فِي أَوْقَاتٍ ، وَهِيَ قَدْ أَحَاطَ عِلْمُهَا أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنَ الْحَيْضِ بَعْدَ غُسْلِهَا إِلَى أَنْ صَلَّتِ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّا نَقُولُ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا ، فَنَجْعَلُ حُكْمَ حَدِيثِ فَاطِمَةَ عَلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ ، وَنَجْعَلُ حُكْمَ حَدِيثِ سَهْلَةَ عَلَى مَا صَرَفْنَاهُ أَيْضًا إِلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَدْ رُوِيَ مُخْتَلِفًا . فَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهَا بِذَلِكَ ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ الْمَاءُ عِلَاجًا لَهَا ؛ لِأَنَّهَا تُقَلِّصُ الدَّمَ فِي الرَّحِمِ فَلَا يَسِيلُ . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْعِلَاجَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ؛ لِأَنَّ دَمَهَا سَائِلٌ دَائِمُ السَّيَلَانِ ، فَلَيْسَتْ صَلَاةٌ إِلَّا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضٍ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَهَا إِلَّا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ ، فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِذَلِكَ . فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مَعْنَى حَدِيثِهَا ، فَإِنَّا كَذَلِكَ - نَقُولُ أَيْضًا فِيمَنِ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ ، وَلَمْ تَعْرِفْ أَيَّامَهَا . فَلَمَّا احْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآثَارُ مَا ذَكَرْنَا وَرَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ قَوْلِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا ثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ حُكْمُ الْمُسْتَحَاضَةِ ، الَّتِي لَا تَعْرِفُ أَيَّامَهَا ، وَثَبَتَ أَنَّ مَا خَالَفَ ذَلِكَ مِمَّا رُوِيَ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُسْتَحَاضَةٍ اسْتِحَاضَتُهَا غَيْرُ اسْتِحَاضَةِ هَذِهِ ، أَوْ فِي مُسْتَحَاضَةٍ اسْتِحَاضَتُهَا مِثْلُ اسْتِحَاضَةِ هَذِهِ . إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ - عَلَى أَيِّ الْمَعَانِي كَانَ - فَمَا رُوِيَ فِي أَمْرِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ أَبِي حُبَيْشٍ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ مَعَهُ الِاخْتِيَارَ مِنْ عَائِشَةَ لَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ عَلِمْتَ مَا خَالَفَهُ ، وَمَا وَافَقَهُ مِنْ قَوْلِهِ . وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ ، وَمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِنَّمَا اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُ فِي ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الِاسْتِحَاضَةِ الَّتِي أَفْتَى فِيهَا بِذَلِكَ . وَأَمَّا مَا رَوَوْا عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي اغْتِسَالِهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهَا كَانَتْ تَتَعَالَجُ بِهِ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ ، وَهِيَ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا فِيهِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَزُفَرَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَا يَعْرِفُونَ ذِكْرَ الْوَقْتِ فِي ذَلِكَ . فَأَرَدْنَا نَحْنُ أَنْ نَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَرَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهَا إِذَا تَوَضَّأَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ ، فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تُصَلِّيَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ - أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لَهَا حَتَّى تَتَوَضَّأَ وُضُوءًا جَدِيدًا . وَرَأَيْنَاهَا لَوْ تَوَضَّأَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَصَلَّتْ ، ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ كَانَ ذَلِكَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يَنْقُضُ تَطَهُّرَهَا هُوَ خُرُوجُ الْوَقْتِ ، وَأَنَّ وُضُوءَهَا يُوجِبُهُ الْوَقْتُ لَا الصَّلَاةُ ، وَقَدْ رَأَيْنَاهَا لَوْ فَاتَتْهَا صَلَوَاتٌ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَقْضِيَهُنَّ كَانَ لَهَا أَنْ تَجْمَعَهُنَّ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . فَلَوْ كَانَ الْوُضُوءُ يَجِبُ عَلَيْهَا لِكُلِّ صَلَاةٍ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ . فَلَمَّا كَانَتْ تُصَلِّيهِنَّ جَمِيعًا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُضُوءَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا ، هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْوَقْتُ . وَحُجَّةٌ أُخْرَى ، أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الطَّهَارَاتِ تَنْتَقِضُ بِأَحْدَاثٍ ، مِنْهَا الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ . وَطِهَارَاتٍ تَنْتَفِضُ بِخُرُوجِ أَوْقَاتٍ ، وَهِيَ الطَّهَارَةُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، يَنْقُضُهَا خُرُوجُ وَقْتِ الْمُسَافِرِ وَخُرُوجُ وَقْتِ الْمُقِيمِ . وَهَذِهِ الطَّهَارَاتُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا ، لَمْ نَجِدْ فِيمَا يَنْقُضُهَا صَلَاةً ، إِنَّمَا يَنْقُضُهَا حَدَثٌ أَوْ خُرُوجُ وَقْتٍ . وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ طَهَارَةَ الْمُسْتَحَاضَةِ طَهَارَةٌ يَنْقُضُهَا الْحَدَثُ وَغَيْرُ الْحَدَثِ . فَقَالَ قَوْمٌ : هَذَا الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْحَدَثِ ، هُوَ خُرُوجُ الْوَقْتِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ فَرَاغٌ مِنْ صَلَاةٍ ، وَلَمْ نَجِدِ الْفَرَاغَ مِنَ الصَّلَاةِ حَدَثًا فِي شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ وَجَدْنَا خُرُوجَ الْوَقْتِ حَدَثًا فِي غَيْرِهِ . فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ نَرْجِعَ فِي هَذَا الْحَدَثِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، فَنَجْعَلَهُ كَالْحَدَثِ الَّذِي قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ وَوُجِدَ لَهُ أَصْلٌ وَلَا نَجْعَلَهُ كَمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَصْلًا . فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . ، : ، : ، ، ،
- 01الوفاة57هـ
- 02الوفاة—
- 03الوفاة103هـ
- 04الوفاة131هـ
- 05الوفاة159هـ
- 06الوفاة218هـ
- 07علي بن شيبة بن الصلت البصريفي هذا السند:حدثناالوفاة272هـ
- 08الوفاة321هـ
أخرجه أبو داود في "سننه" (1 / 120) برقم: (299) والدارمي في "مسنده" (1 / 606) برقم: (814) ، (1 / 607) برقم: (816) ، (1 / 610) برقم: (823) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 329) برقم: (1592) ، (1 / 335) برقم: (1615) ، (1 / 345) برقم: (1655) ، (1 / 346) برقم: (1660) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 304) برقم: (1182) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 98) برقم: (1359) ، (2 / 98) برقم: (1360) ، (2 / 103) برقم: (1376) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 105) برقم: (617) ، (1 / 105) برقم: (616) والطبراني في "الصغير" (2 / 292) برقم: (1192)
قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ : تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مَرَّةً ثُمَّ تَتَوَضَّأُ إِلَى مِثْلِ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا ، فَإِنْ رَأَتْ صُفْرَةً انْتَضَحَتْ وَتَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ [وفي رواية : عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فِي(١)] [وفي رواية : أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ(٢)] [الْمُسْتَحَاضَةِ : تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا(٣)] [وفي رواية : أَيَّامَ حَيْضِهَا(٤)] [وَتَغْتَسِلُ(٥)] [- تَعْنِي مَرَّةً وَاحِدَةً -(٦)] [وفي رواية : ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا(٧)] [وَتَسْتَدْفِرُ وَتَوَضَّأُ(٨)] [وفي رواية : وَتَتَوَضَّأُ(٩)] [عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ(١٠)] [وَتَحْتَشِي وَتُصَلِّي(١١)] [وفي رواية : عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : سَأَلْتُهَا عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَتْ(١٢)] [وفي رواية : أَرْسَلْتُ امْرَأَتِي إِلَى امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ فَسَأَلَتْهَا عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَذَكَرَتْ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ(١٣)] [تَنْتَظِرٍُ(١٤)] [وفي رواية : تَجْلِسُ(١٥)] [أَيَّامَ(١٦)] [أَقْرَاءَهَا(١٧)] [وفي رواية : أَيَّامَهَا(١٨)] [الَّتِي كَانَتْ تَتْرُكُ فِيهَا الصَّلَاةَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ طُهْرِهَا الَّذِي كَانَتْ تَطْهُرُ فِيهِ اغْتَسَلَتْ ثُمَّ تَوَضَّأَتْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَصَلَّتْ(١٩)] [وفي رواية : وَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ(٢٠)] [وفي رواية : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ : فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ ، وَتَغْتَسِلُ بَعْدَ قُرْئِهَا وَتَوَضَّأُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ(٢١)]
- (١)سنن البيهقي الكبرى١٦٦٠·
- (٢)مصنف عبد الرزاق١١٨٢·
- (٣)سنن البيهقي الكبرى١٦١٥١٦٦٠·
- (٤)سنن البيهقي الكبرى١٥٩٢·شرح معاني الآثار٦١٦·
- (٥)مصنف ابن أبي شيبة١٣٧٦·سنن البيهقي الكبرى١٦٦٠·
- (٦)سنن أبي داود٢٩٩·
- (٧)مسند الدارمي٨٢٣·مصنف عبد الرزاق١١٨٢·شرح معاني الآثار٦١٦·
- (٨)سنن البيهقي الكبرى١٦٦٠·
- (٩)مسند الدارمي٨٢٣·مصنف عبد الرزاق١١٨٢·سنن البيهقي الكبرى١٥٩٢·شرح معاني الآثار٦١٦٦١٧·
- (١٠)سنن أبي داود٣٠٠·مسند الدارمي٨١٤٨١٦·سنن البيهقي الكبرى١٦١٥١٦٦٠·شرح معاني الآثار٦١٦٦١٧·
- (١١)مصنف ابن أبي شيبة١٣٥٩·
- (١٢)مسند الدارمي٨١٤·
- (١٣)مصنف ابن أبي شيبة١٣٦٠·
- (١٤)مسند الدارمي٨١٤٨١٦·
- (١٥)مسند الدارمي٨٢٣·مصنف ابن أبي شيبة١٣٦٠·مصنف عبد الرزاق١١٨٢·
- (١٦)سنن أبي داود٢٩٩·مسند الدارمي٨٢٣·المعجم الصغير١١٩٢·مصنف ابن أبي شيبة١٣٦٠·مصنف عبد الرزاق١١٨٢·سنن البيهقي الكبرى١٥٩٢١٦١٥١٦٥٥١٦٦٠·شرح معاني الآثار٦١٦٦١٧·
- (١٧)مسند الدارمي٨١٤·
- (١٨)مسند الدارمي٨١٦·شرح معاني الآثار٦١٧·
- (١٩)مسند الدارمي٨١٤·
- (٢٠)مصنف ابن أبي شيبة١٣٦٠·
- (٢١)مصنف ابن أبي شيبة١٣٧٦·
( سَيَلَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِلُ الْأَطْرَافِ أَيْ مُمْتَدُّهَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ ، كَجِبْرِيلَ وَجِبْرِينَ .
[ سيل ] سيل : سَالَ الْمَاءُ وَالشَّيْءُ سَيْلًا وَسَيَلَانًا : جَرَى ، وَأَسَالَهُ غَيْرُهُ وَسَيَّلَهُ هُوَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْقِطْرُ النُّحَاسُ وَهُوَ الصُّفْرُ ، ذُكِرَ أَنَّ الصُّفْرَ كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ ، فَأَسَالَهُ اللَّهُ لِسُلَيْمَانَ . وَمَاءٌ سَيْلٌ : سَائِلٌ ، وَضَعُوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّادِ : وَجَدْتُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا ؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا أَيْ مِنْهُ مَا أَدْرَكَ فَكَبُرَ وَطَالَ ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِكْ فَهُوَ صَغِيرٌ . وَالسَّيْلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ . وَالسَّيْلُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ السُّيُولُ . وَمَسِيلُ الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ أَمْسِلَةٌ : وَهِيَ مِيَاهُ الْأَمْطَارِ إِذَا سَالَتْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيلِ الْمَاءِ مَسَايِلُ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَمَنْ جَمَعَهُ أَمْسِلَةً وَمُسُلًا وَمُسْلَانًا فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ الْمِيمَ فِي مَسِيلٍ أَصْلِيَّةٌ وَأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ ، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِلٌ ؛ كَمَا جَمَعُوا مَكَانًا أَمْكِنَةً ، وَلَهَا نَظَائِرُ . وَالْمَسِيلُ : مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا وَمَسَالًا وَسَيْلًا وَسَيَلَانًا ، وَيَكُونُ الْمَسِيلُ أَيْضًا الْمَكَانَ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ مَسَايِلُ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى مُسُلٍ وَأَمْسِلَةٍ وَمُسْلَانٍ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، لِأَنَّ مَسِيلًا هُوَ مَفْعِلٌ ، وَمَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِفَعِيلٍ كَمَا قَالُوا رَغِيفٌ وَأَرْغُفٌ وَأَرْ
( عَرَفَ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْمَعْرُوفِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرِفَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ ، وَكُلِّ مَا نَدَبَ إِلَيْهِ الشَّرْعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ وَالْمُقَبِّحَاتِ ، وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . أَيْ : أَمْرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْهُ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَالْمَعْرُوفُ : النَّصَفَةُ وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الْأَهْلِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ . وَالْمُنْكَرُ : ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ " . أَيْ : مَنْ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعْرُوفِهِ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَذَلَ جَاهَهُ لِأَصْحَابِ الْجَرَائِمِ الَّتِي لَا تَبْلُغُ الْحُدُودَ فَيَشْفَعُ فِيهِمْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ قَالَ : يَأْتِي أَصْحَابُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُغْفَرُ لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ ، وَتَبْقَى حَسَنَاتُهُمْ جَامَّةً فَيُعْطُونَهَا لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . يَعْنِي : الْمَلَائِكَةَ أُرْسِلُوا لِلْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ . وَالْعُرْفُ : ضِدُّ النُّكْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً كَعُرْفِ الْفَرَسِ . ( س ) وَفِيه
[ عرف ] عرف : الْعِرْفَانُ : الْعِلْمُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَيَنْفَصِلَانِ بِتَحْدِيدٍ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ ، عَرَفَهُ يَعْرِفُهُ عِرْفَةً وَعِرْفَانًا وَعِرْفَانًا وَمَعْرِفَةً وَاعْتَرَفَهُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا : مَرَتْهُ النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ خِلَافَ النُّعَامَى مِنَ الشَّأْمِ رِيحَا وَرَجُلٌ عَرُوفٌ وَعَرُوفَةٌ : عَارِفٌ يَعْرِفُ الْأُمُورَ وَلَا يُنْكِرُ أَحَدًا رَآهُ مَرَّةَ ، وَالْهَاءُ فِي عَرُوفَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْعَرِيفُ وَالْعَارِفُ بِمَعْنًى ؛ مِثْلُ عَلِيمٍ وَعَالِمٍ ، قَالَ طَرِيفُ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَقِيلَ طَرِيفُ بْنُ عَمْرٍو : أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أَيْ : عَارِفَهُمْ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ ضَرِيبُ قِدَاحٍ ، وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ ، وَأَمْرٌ عَرِيفٌ وَعَارِفٌ مَعْرُوفٌ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعَ أَمْرٌ عَارِفٌ ، أَيْ : مَعْرُوفٌ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، وَالَّذِي حَصَّلْنَاهُ لِلْأَئِمَّةِ رَجُلٌ عَارِفٌ ، أَيْ : صَبُورٌ ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ ، وَالْعِرْفُ بِالْكَسْرِ : مِنْ قَوْلِهِمْ مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ ، أَيْ : مَا عَرَفَنِي إِلَّا أَخَيرًا ، وَيُقَالُ : أَعْرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا وَعَرَّفَهُ إِذَا وَقَّفَهُ عَلَى ذَنْبِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ، وَعَرَّفَهُ الْأَمْرَ : أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ ، وَعَرَّفَهُ بَيْتَهُ : أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ ، وَعَرَّفَهُ بِهِ : وَسَمَهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : عَرَّفْتُهُ زَيْدًا فَذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بِالتَّثْقِيلِ إِلَى مَفْعُو
( خَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ الْخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ : كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ . يُقَالُ : خَلَفَ صِدْقٍ وَخَلْفُ سُوءٍ . وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الْقَرْنُ مِنَ الناسِ . وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ . ( هـ ) وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ : سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ " هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا " أَيْ عِوَضًا . يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا : أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ . وَقِيلَ : إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، قِيلَ : أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ . وَقَدْ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ : أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ . وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : أَيْ أَبْدَلَكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْغَازِي أَنْ <غريب ربط=
[ خلف ] خلف : اللَّيْثُ : الْخَلْفُ ضِدُّ قُدَّامٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّامٍ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرَتْ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ ، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَمَا خَلْفَكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ . وَخَلَفَهُ يَخْلُفُهُ : صَارَ خَلْفَهُ . وَاخْتَلَفَهُ : أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ . وَاخْتَلَفَهُ وَخَلَّفَهُ وَأَخْلَفَهُ . جَعَلَهُ خَلْفَهُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا وَجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ . وَالْخَلْفُ : الظَّهْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جِئْتُ فِي الْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَ
( غَوَطَ ) [ هـ ] فِي قِصَّةِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْغَوْطِ الْأَكْبَرِ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ " الْغَوْطُ : عُمْقُ الْأَرْضِ الْأَبْعَدُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُطْمَئِنِّ مِنَ الْأَرْضِ : غَائِطٌ . وَمِنْهُ قِيلَ لِمَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ : الْغَائِطُ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْحَاجَةَ تُقْضَى فِي الْمُنْخَفِضِ مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ هُوَ أَسْتَرُ لَهُ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى صَارَ يُطْلَقُ عَلَى النَّجْوِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ يَتَحَدَّثَانِ " أَيْ : يَقْضِيَانِ الْحَاجَةَ وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْغَائِطِ " فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْحَدَثِ وَالْمَكَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِأَهْلِ الْغَائِطِ يُحْسِنُوا مُخَالَطَتِي " أَرَادَ أَهْلَ الْوَادِي الَّذِي كَانَ يَنْزِلُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَنْزِلُ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ " أَيْ : بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ مِنَ الْأَرْضِ . * وَفِيهِ " أَنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقَ " الْغُوطَةُ : اسْمُ الْبَسَاتِينِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي حَوْلَ دِمَشْقَ ،
[ غوط ] غوط : الْغَوْطُ : الثَّرِيدَةُ . وَالتَّغْوِيطُ : اللَّقْمُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : التَّغْوِيطُ عِظَمُ اللَّقْمِ . وَغَاطَ يَغُوطُ غَوْطًا : حَفَرَ ، وَغَاطَ الرَّجُلُ فِي الطِّينِ . وَيُقَالُ : اغْوِطْ بِئْرَكَ أَيْ أَبْعِدْ قَعْرَهَا ، وَهِيَ بِئْرٌ غَوِيطَةٌ : بَعِيدَةُ الْقَعْرِ . وَالْغَوْطُ وَالْغَائِطُ : الْمُتَّسِعُ مِنَ الْأَرْضِ مَعَ طُمَأْنِينَةٍ ، وَجَمْعُهُ أَغْوَاطٌ وَغُوطٌ وَغِيَاطٌ وَغِيطَاتٌ ، صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : وَخَرْقٍ تُحْشَرُ الرُّكْبَانُ فِيهِ بَعِيدِ الْجَوْفِ أَغْبَرَ ذِي غِيَاطِ وَقَالَ : وَخَرْقٍ تَحَدَّثُ غِيطَانُهُ حَدِيثَ الْعَذَارَى بِأَسْرَارِهَا إِنَّمَا أَرَادَ تَحَدَّثُ الْجِنُّ فِيهَا أَيْ تَحَدَّثُ جِنُّ غِيطَانِهِ كَقَوْلِ الْآخَرِ : تَسْمَعُ لِلْجِنِّ بِهِ زِيزِيزَمًا هَتَامِلًا مِنْ رِزِّهَا وَهَيْنَمَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَغْوَاطٌ جَمْعُ غَوْطٍ ، بِالْفَتْحِ ، لُغَةٌ فِي الْغَائِطِ ، وَغِيطَانٌ جَمْعٌ لَهُ أَيْضًا مِثْلُ ثَوْرٍ وَثِيرَانٍ ، وَجَمْعُ غَائِطٍ أَيْضًا مِثْلُ جَانٍّ وَجِنَّانٍ وَأَمَّا غَائِطٌ وَغَوْطٌ فَهُوَ مِثْلُ شَارِفٍ وَشُرْفٍ ؛ وَشَاهِدُ الْغَوْطِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَمَا بَيْنَهَا وَالْأَرْضِ غَوْطٌ نَفَانِفُ وَيُرْوَى : غَوْلٌ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْبُعْدِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلْأَرْضِ الْوَاسِعَةِ الدَّعْوَةِ : غَائِطٌ لِأَنَّهُ غَاطَ فِي الْأَرْضِ أَيْ دَخَلَ فِيهَا وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ التَّصَوُّبِ وَلِبَعْضِهَا أَسْنَادٌ ، وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ ، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد
( جَمَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ : أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ ! * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ
[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ
( جَمَعَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ . وَقِيلَ : هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ : أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ ! * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ
[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ
- شرح معاني الآثار
617 646 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ فِرَاسٍ وَبَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَلَمَّا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهَا الَّذِي أَفْتَتْ بِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ ، وَمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنْهَا - ثَبَتَ بِجَوَابِهَا ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ هُوَ النَّاسِخُ لِلْحُكْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ - عِنْدَنَا - عَلَيْهَا أَنْ تَد