حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار عالم الكتب: 3007
2812
باب ذي المرة السوي الفقير هل يحل له الصدقة أم لا

2812 3007 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ :

ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
قَالُوا : فَقَدْ قَالَ لَهُمَا : لَا حَقَّ فِيهَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَوِيَّ الْمُكْتَسِبَ لَا حَظَّ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَلَا تُجْزِئُ مَنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا شَيْئًا . فَالْحُجَّةُ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ قَوْلَهُ : إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ، أَيْ : أَنَّ غِنَاكُمَا يَخْفَى عَلَيَّ ، فَإِنْ كُنْتُمَا غَنِيَّيْنِ ، فَلَا حَقَّ لَكُمَا فِيهَا ، وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ ؛ لِأَنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِغِنَاكُمَا ، فَمُبَاحٌ لِي إِعْطَاؤُكُمَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمَا أَخْذُ مَا أَعْطَيْتُكُمَا إِنْ كُنْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ حَقِيقَةِ أُمُورِكُمَا فِي الْغِنَى ، خِلَافَ مَا أَرَى مِنْ ظَاهِرِكُمَا الَّذِي اسْتَدْلَلْتُ بِهِ عَلَى فَقْرِكُمَا . فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ : إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ، فَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ الَّتِي يَجِبُ الْحَقُّ فِيهَا ، فَعَادَ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ : وَلَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ . ج٢ / ص١٦وَقَدْ يُقَالُ : " فُلَانٌ عَالِمٌ حَقًّا " إِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ الْأَسْبَابُ الَّتِي بِهَا يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا ، وَلَا يُقَالُ : " هُوَ عَالِمٌ حَقًّا " إِذَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا . فَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ : " فَقِيرٌ حَقًّا " إِلَّا لِمَنْ تَكَامَلَتْ فِيهِ الْأَسْبَابُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْفَقِيرُ فَقِيرًا ، وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَلِهَذَا قَالَ لَهُمَا : وَلَا حَقَّ فِيهَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ، أَيْ : وَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا ، حَتَّى يَكُونَ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا حَقًّا ، وَهُوَ قَوِيٌّ مُكْتَسِبٌ . وَلَوْلَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْطَاؤُهُ لِلْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا لَمَا قَالَ لَهُمَا : إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ . وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارُ ؛ لِأَنَّهَا إِنْ حُمِلَتْ عَلَى مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، ضَادَّتْ سِوَاهَا ، مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا
متن مخفيأَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ فَسَأَلَاهُ مِنْهَا فَرَفَعَ الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ قَوِيَّيْنِ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْت وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ
سند مخفيحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، : ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، : حَدَّثَنِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِي .
معلقمرفوع· رواه أحد الصحابةله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • أحمد بن حنبل

    ما أجوده من حديث وقال هو أحسنها إسنادا

    صحيح الإسناد
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    أحد الصحابة
    تقييم الراوي:صحابي
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة
  2. 02
    عبيد الله بن عدي بن الخيار النوفلي
    تقييم الراوي:وكان هو في الفتح مميزا فعدّ في الصحابة لذلك . وعدّه العجلي وغيره في ثقات كبار التابعين· كان هو في الفتح مميزا فعدّ في الصحابة لذلك . وعدّه العجلي وغيره في ثقات كبار التابعين
    في هذا السند:عن
    الوفاة95هـ
  3. 03
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة91هـ
  4. 04
    هشام بن عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة145هـ
  5. 05
    همام بن يحيى بن دينار
    تقييم الراوي:ثقة· السابعة
    في هذا السند:حدثناالاختلاط
    الوفاة163هـ
  6. 06
    حجاج بن المنهال الأنماطي
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة216هـ
  7. 07
    بكار بن قتيبة البكراوي
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  8. 08
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه النسائي في "المجتبى" (1 / 521) برقم: (2599) والنسائي في "الكبرى" (3 / 79) برقم: (2391) وأبو داود في "سننه" (2 / 37) برقم: (1628) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 14) برقم: (13285) ، (7 / 14) برقم: (13284) والدارقطني في "سننه" (3 / 23) برقم: (1995) وأحمد في "مسنده" (7 / 3637) برقم: (16793) ، (7 / 4063) برقم: (18189) ، (10 / 5470) برقم: (23475) ، (10 / 5503) برقم: (23597) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 109) برقم: (7209) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 29) برقم: (10767) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2 / 15) برقم: (2812) ، (2 / 15) برقم: (2810) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6 / 316) برقم: (2865) والطبراني في "الأوسط" (3 / 137) برقم: (2725)

الشواهد104 شاهد
موطأ مالك
المنتقى
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٢٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مصنف عبد الرزاق (٤/١٠٩) برقم ٧٢٠٩

كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ فَسَأَلَاهُ [وفي رواية : أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ ، فَسَأَلَا مِنْهَا(١)] [وفي رواية : أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ) وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا(٢)] [وفي رواية : يَسْأَلَانِهِ مَا بِيَدَيْهِ مِنَ الصَّدَقَةِ(٣)] [وفي رواية : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمَ الصَّدَقَةِ ، فَسَأَلْنَاهُ(٤)] ، فَأَصْعَدَ [وفي رواية : فَصَعَّدَ(٥)] [وفي رواية : فَرَفَعَ(٦)] [وفي رواية : فَقَلَّبَ(٧)] فِيهِمَا [وفي رواية : فِيهِمُ(٨)] [وفي رواية : فِينَا(٩)] بَصَرَهُ [وفي رواية : الْبَصَرَ(١٠)] [وفي رواية : النَّظَرَ(١١)] وَصَوَّبَهُ [وفي رواية : وَصَوَّبَ(١٢)] - أَوْ قَالَ : وَأَحْدَرَهُ - [وفي رواية : وَخَفَضَهُ(١٣)] وَقَالَ مَعْمَرٌ : يَعْنِي جَلْدَانِ [وفي رواية : وَقَالَ : إِنَّكُمَا لَجَلْدَانِ(١٤)] [وفي رواية : فَرَآنَا جَلِدَيْنِ(١٥)] [وفي رواية : وَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ(١٦)] [وفي رواية : فَرَآهُمَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ(١٧)] [وفي رواية : فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ قَوِيَّيْنِ(١٨)] ، فَقَالَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمَا : مَا [وفي رواية : أَمَا إِنْ(١٩)] شِئْتُمَا [أَعْطَيْتُكُمَا(٢٠)] [وفي رواية : فَعَلْتُ(٢١)] [وفي رواية : أَعَنْتُكُمَا فِيهَا(٢٢)] ، وَلَكَنْ لَا [وفي رواية : فَلَا(٢٣)] حَقَّ [وفي رواية : وَلَا حَظَّ(٢٤)] فِيهَا [وفي رواية : لَا تَصْلُحُ الصَّدَقَةُ(٢٥)] [وفي رواية : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ(٢٦)] لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ [وفي رواية : وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ(٢٧)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)شرح مشكل الآثار٢٨٦٥·
  2. (٢)سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٥·
  3. (٣)سنن الدارقطني١٩٩٥·
  4. (٤)سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤·
  5. (٥)مسند أحمد١٨١٩٠·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤·
  6. (٦)سنن أبي داود١٦٢٨·مسند أحمد٢٣٤٧٥·المعجم الأوسط٢٧٢٥·مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٥·سنن الدارقطني١٩٩٥·شرح معاني الآثار٢٨١٠·شرح مشكل الآثار٢٨٦٥·
  7. (٧)مسند أحمد١٨١٨٩·السنن الكبرى٢٣٩١·
  8. (٨)مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·
  9. (٩)سنن أبي داود١٦٢٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤١٣٢٨٥·
  10. (١٠)سنن أبي داود١٦٢٨·مسند أحمد١٨١٨٩٢٣٤٧٥·مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤١٣٢٨٥·سنن الدارقطني١٩٩٥·السنن الكبرى٢٣٩١·شرح معاني الآثار٢٨١٠·شرح مشكل الآثار٢٨٦٥·
  11. (١١)سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤·
  12. (١٢)سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤·
  13. (١٣)سنن أبي داود١٦٢٨·مسند أحمد٢٣٤٧٥·المعجم الأوسط٢٧٢٥·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٥·سنن الدارقطني١٩٩٥·شرح معاني الآثار٢٨١٠·شرح مشكل الآثار٢٨٦٥·
  14. (١٤)مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·
  15. (١٥)سنن أبي داود١٦٢٨·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٥·
  16. (١٦)مسند أحمد١٨١٨٩·
  17. (١٧)مسند أحمد٢٣٤٧٥·المعجم الأوسط٢٧٢٥·
  18. (١٨)شرح معاني الآثار٢٨١٠·شرح مشكل الآثار٢٨٦٥·
  19. (١٩)مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·
  20. (٢٠)سنن أبي داود١٦٢٨·مسند أحمد١٨١٨٩٢٣٤٧٥·مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٥·سنن الدارقطني١٩٩٥·السنن الكبرى٢٣٩١·شرح معاني الآثار٢٨١٢·
  21. (٢١)شرح معاني الآثار٢٨١٠٢٨١٢·شرح مشكل الآثار٢٨٦٥·
  22. (٢٢)المعجم الأوسط٢٧٢٥·
  23. (٢٣)سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٤·شرح معاني الآثار٢٨١٢·
  24. (٢٤)سنن أبي داود١٦٢٨·مسند أحمد١٨١٨٩٢٣٤٧٥·المعجم الأوسط٢٧٢٥·مصنف ابن أبي شيبة١٠٧٦٧·سنن البيهقي الكبرى١٣٢٨٥·سنن الدارقطني١٩٩٥·السنن الكبرى٢٣٩١·
  25. (٢٥)مسند أحمد١٦٧٩٣·
  26. (٢٦)مسند أحمد٢٣٥٩٧·
  27. (٢٧)مسند أحمد١٦٧٩٣٢٣٥٩٧·
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار عالم الكتب3007
غريب الحديث6 كلمات
وَهَمَّامٌ(المادة: وهمام)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَصْدَقُ الْأَسْمَاءِ حَارِثٌ وَهَمَّامُ " هُوَ فَعَّالٌ ، مِنْ هَمَّ بِالْأَمْرِ يَهُمُّ ، إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا كَانَ أَصْدَقَهَا لِأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْهَمِّ شِمِّيرُ أَيْ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى أَمْرٍ أَمْضَيْتَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " أَيُّهَا الْمَلِكُ الْهُمَامُ " أَيِ الْعَظِيمُ الْهِمَّةِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ أُتِيَ بَرِجُلٍ هِمٍّ " الْهِمُّ بِالْكَسْرِ : الْكَبِيرُ الْفَانِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " كَانَ يَأْمُرُ جُيُوشَهُ أَلَّا يَقْتُلُوا هِمًّا وَلَا امْرَأَةً " . * وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدٍ : فَحَمَّلَ الْهِمَّ كِنَازًا جَلْعَدَا * وَفِيهِ " كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَيَقُولُ : أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، مِنْ كُلِّ سَامَّةٍ وَهَامَّةٍ " الْهَامَّةُ : كُلُّ ذَاتِ سُمٍّ يَقْتُلُ . وَالْجَمْعُ : الْهَوَامُّ . فَأَمَّا مَا يَسُمُّ وَلَا يَقْتُلُ فَهُوَ السَّامَّةُ ، كَالْعَقْرَبِ وَالزُّنْبُورِ . وَقَدْ يَقَعُ الْهَوَامُّ عَلَى مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالْحَشَرَاتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ " أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟ " أَرَادَ الْقَمْلَ . * وَفِي حَدِيثِ أَوْلَادِ الْمُ

لسان العرب

[ همم ] همم : الْهَمُّ : الْحُزْنُ ، وَجَمْعُهُ هُمُومٌ ، وَهَمَّهُ الْأَمْرُ هَمًّا وَمَهَمَّةً وَأَهَمَّهُ فَاهْتَمَّ وَاهْتَمَّ بِهِ . وَلَا هَمَامِ لِي : مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلُ قَطَامِ ؛ أَيْ لَا أَهُمُّ . وَيُقَالُ : لَا مَهَمَّةَ لِي - بِالْفَتْحِ - وَلَا هَمَامِ ؛ أَيْ لَا أَهُمُّ بِذَلِكَ وَلَا أَفْعَلُهُ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ أَهْلَ الْبَيْتِ : إِنْ أَمُتْ لَا أَمُتْ وَنَفْسِيَ نَفْسَا نِ مِنَ الشَّكِّ فِي عَمًى أَوْ تَعَامِ عَادِلًا غَيْرَهُمْ مِنَ النَّاسِ طُرًّا بِهِمُ لَا هَمَامِ لِي لَا هَمَامِ ! أَيْ لَا أَهُمُّ بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلُ قَطَامِ ; يَقُولُ : لَا أَعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا ، قَالَ : وَمِثْلُ قَوْلِهِ " لَا هَمَامِ " قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : لَا مَسَاسِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْحِكَايَةُ ، كَأَنَّهُ قَالَ مَسَاسِ فَقَالَ لَا مَسَاسِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي هَمَامِ إِنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ لِأَنَّهُ لَا يُبْنَى عَلَى الْكَسْرِ ، وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ . وَأَهَمَّنِي الْأَمْرُ إِذَا أَقْلَقَكَ وَحَزَنَكَ . وَالِاهْتِمَامُ : الِاغْتِمَامُ ، وَاهْتَمَّ لَهُ بِأَمْرِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ قِلَّةِ اهْتِمَامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ صَاحِبِهِ : هَمُّكَ مَا هَمَّكَ ، وَيُقَالُ : هَمُّكَ مَا أَهَمَّكَ ; جَعَلَ مَا نَفْيًا فِي قَوْلِهِ مَا أَهَمَّكَ ، أَيْ لَمْ يُهِمَّكَ هَمُّكَ ، وَيُقَالُ : مَعْنَى " مَا أَهَمَّكَ " أَيْ مَا أَحْزَنَكَ ، وَقِيلَ : مَا أَقْلَقَكَ ، وَقِيلَ : مَا أَذَابَكَ . وَالْهِمَّةُ : وَاحِدَةُ الْهِمَمِ . وَالْمُهِمَّاتُ مِنَ الْأُمُورِ : الشَّدَائِدُ الْمُحْرِقَةُ . وَهَمَّهُ السُّقْمُ يَهُمُّهُ هَمًّا أَذَابَهُ وَأَذْهَبَ لَحْمَهُ . وَهَمَّنِي الْمَر

تُجْزِئُ(المادة: تجزئ)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْجِيمِ مَعَ الزَّايِ ( جَزَأَ ) * فِيهِ : مَنْ قَرَأَ جُزْءَهُ مِنَ اللَّيْلِ الْجُزْءُ : النَّصِيبُ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ : وَالْجَمْعُ أَجْزَاءٌ . وَجَزَّأْتُ الشَّيْءَ ، قَسَمْتُهُ ، وَجَزَّأْتُهُ لِلتَّكْثِيرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَإِنَّمَا خُصَّ هَذَا الْعَدَدُ لِأَنَّ عُمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ - كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَانَتْ مُدَّةُ نُبُوَّتِهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، لِأَنَّهُ بُعِثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ ، وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ ، ثُمَّ رَأَى الْمَلَكَ فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِذَا نُسِبَتْ مُدَّةَ الْوَحْيِ فِي النَّوْمِ - وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ - إِلَى مُدَّةِ نُبُوَّتِهِ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً ، كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا . وَذَلِكَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا : جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عُمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِتِّينَ ، وَنِسْبَةُ نِصْفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَبَعْضِ الْأُخْرَى نِسْبَةُ جُزْءٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا . وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ رَوَى أَنَّ عُمْرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةً ، فَيَكُونُ نِسْبَةُ نِصْفِ سَنَةٍ إِلَى عِشْرِينَ سَنَةً كَنِسْبَةِ جُزْءٍ إِلَى أَرْبَعِينَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ مِنْ خِصَالِهِمْ ، وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ ، فَاقْتَدُوا بِهِمْ فِيهَا وَتَابِعُوهُمْ [ عَلَيْهَا ] وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ ، وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ ، وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ هَاهُنَا مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْخَيْرَاتِ . أَيْ إِنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِمَّا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَا إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ، ثُمَّ أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً أَيْ فَرَّقَهُمْ أَجْزَاءً ثَلَاثَةً ، وَأَرَادَ بِالتَّجْزِئَةِ أَنَّهُ قَسَمَهُمْ عَلَى عِبْرَةِ الْقِيمَةِ دُونَ عَدَدِ الرُّءُوسِ ، إِلَّا أَنَّ قِيمَتَهُمْ تَسَاوَتْ فِيهِمْ فَخَرَجَ عَدَدُ الرُّءُوسِ مُسَاوِيًا لِلْقِيَمِ . وَعَبِيدُ أَهْلِ الْحِجَازِ إِنَّمَا هُمُ الزُّنُوجُ وَالْحَبَشُ غَالِبًا ، وَالْقِيَمُ فِيهِمْ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ أَنْ تُنَفَّذَ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ ، وَالثُّلُثُ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالْعَدَدِ . وَقَالَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَعْتِقُ ثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْأُضْحِيَّةِ : وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَيْ لَنْ تَكْفِيَ ، يُقَالُ أَجْزَأَنِي الشَّيْءُ : أَيْ كَفَانِي ، وَيُرْوَى بِالْيَاءِ ، وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ أَيْ لَيْسَ يَكْفِي ، يُقَالُ جَزَأَتِ الْإِبِلُ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ : أَيِ اكْتَفَتْ . * وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ : مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ أَيْ فَعَلَ فِعْلًا ظَهَرَ أَثَرُهُ ، وَقَامَ فِيهِ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ غَيْرُهُ وَلَا كَفَى فِيهِ كِفَايَتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِقِنَاعِ جَزْءٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : زَعَمَ رَاوِيهِ أَنَّهُ اسْمُ الرُّطَبِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِلِاجْتِزَاءِ بِهِ عَنِ الطَّعَامِ ، وَالْمَحْفُوظُ بِقِنَاعِ جِرْوٍ بِالرَّاءِ وَهُوَ الْقِثَّاءُ الصِّغَارُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .

يَخْفَى(المادة: يخفي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَفَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ : أَخَفْوًا أَمْ وَمِيضًا خَفَا الْبَرْقُ يَخْفُو وَيَخْفِي خَفْوًا وَخَفْيًا : إِذَا بَرَقَ بَرْقًا ضَعِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلًا أَيْ تُظْهِرُونَهُ . يُقَالُ : اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ : إِذَا أَظْهَرْتَهُ ، وَأَخْفَيْتُهُ : إِذَا سَتَرْتَهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي صَوْتَهُ بِآمِينَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ خَفَى يَخْفِي : إِذَا أَظْهَرَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا . فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ الْحَزَاءَةَ تَشْتَرِيهَا أَكَايِسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ وَالْإِقْلَاتِ الْخَافِيَةُ : الْجِنُّ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فَإِنَّهُ مُصَلَّى الْخَافِينَ أَيِ الْجِنِّ . وَالْقَرَعُ بِالتَّحْرِيكِ : قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الْكَلَأِ لَا نَبَاتَ فِيهَا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ الْمُخْتَفِي : النَّبَّاشُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءِ : الِاسْتِخْرَاجِ ، أَوْ مِنَ الِاسْتِتَارِ ; لِأَنَّهُ يَسْرِقُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَمِ

لسان العرب

[ خفا ] خفا : خَفَا الْبَرْقُ خَفْوًا وَخُفُوًّا : لَمَعَ . وَخَفَا الشَّيْءُ خَفْوًا : ظَهَرَ . وَخَفَى الشَّيْءُ خَفْيًا وَخُفِيًّا : أَظْهَرَهُ وَاسْتَخْرَجَهُ . يُقَالُ : خَفَى الْمَطَرُ الْفِئَارَ إِذَا أَخْرَجَهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ أَيْ : مِنْ جُحْرَتِهِنَّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا : خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلِّبِ ; وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيِّ أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ : فَإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لَا نَخْفِهِ وَإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لَا نَقْعُدُ قَوْلُهُ : لَا نَخْفِهِ ، أَيْ : لَا نُظْهِرُهُ . وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ، أَيْ : أُظْهِرُهَا ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَخَفَيْتُ الشَّيْءَ أَخْفِيهِ : كَتَمْتُهُ . وَخَفَيْتُهُ أَيْضًا : أَظْهَرْتُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَأَخْفَيْتُ الشَّيْءَ : سَتَرْتُهُ وَكَتَمْتُهُ . وَشَيْءٌ خَفِيٌّ : خَافٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَفَايَا . وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ يَخْفَى خَفَاءً ، مَمْدُودٌ . اللَّيْثُ : أَخْفَيْتُ الصَّوْتَ وَأَنَا أُخْفِيهِ إِخْفَاءً وَفِعْلُهُ اللَّازِمُ اخْتَفَى . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ اسْتَخْفَى لَا اخْتَفَى ، وَاخْتَفَى لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : أَمَّا اخْتَفَى بِمَعْنَى خَفِيَ فَلُغَةٌ وَلَيْسَتْ

حَقِيقَةِ(المادة: حقيقة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَقَقَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : ( الْحَقُّ ) هُوَ الْمَوْجُودُ حَقِيقَةً الْمُتَحَقِّقُ وُجُودُهُ وَإِلَهِيَّتُهُ وَالْحَقُّ : ضِدُّ الْبَاطِلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ " أَيْ رُؤْيَا صَادِقَةً لَيْسَتْ مِنْ أَضْغَاثِ الْأَحْلَامِ وَقِيلَ فَقَدْ رَآنِي حَقِيقَةً غَيْرَ مُشَبَّهٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " أَيْ صِدْقًا . وَقِيلَ وَاجِبًا ثَابِتًا لَهُ الْأَمَانَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ ؟ " أَيْ ثَوَابُهُمُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ ، فَهُوَ وَاجِبُ الْإِنْجَازِ ثَابِتٌ بِوَعْدِهِ الْحَقِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبِيَةِ " لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا " أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ : أَيْ أَنَّهُ أَكَّدَ بِهِ مَعْنَى أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ ، وَتَكْرِيرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ أَيْ حَظَّهُ وَنَصِيبَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ أُوقِظَ لِلصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ وَاللَّهِ إِذًا ، وَلَا <غريب ربط="323

لسان العرب

[ حقق ] حقق : الْحَقُّ : نَقِيضُ الْبَاطِلِ ، وَجَمْعُهُ حُقُوقٌ وَحِقَاقٌ ، وَلَيْسَ لَهُ بِنَاءٌ أَدْنَى عَدَدٍ . وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ : لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أُكِّدَّ بِهِ مَعْنَى : أَلْزَمُ طَاعَتَكَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ لَبَّيْكَ ، كَمَا تَقُولُ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا فَتُؤَكِّدُ بِهِ وَتُكَرِّرُهُ لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ ، وَتَعَبُّدًا مَفْعُولٌ لَهُ ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : لَحَقٌّ أَنَّهُ ذَاهِبٌ بِإِضَافَةِ حَقٍّ إِلَى أَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ : لَيَقِينُ ذَاكَ أَمْرُكَ ، وَلَيْسَتْ فِي كَلَامِ كُلِّ الْعَرَبِ ، فَأَمْرُكَ هُوَ خَبَرُ يَقِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَضَافَهُ إِلَى ذَاكَ ، وَإِذَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْهُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَمِعْنَا فُصَحَاءَ الْعَرَبِ يَقُولُونَهُ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ ، إِنَّمَا وَجَدْنَاهُ فِي الْكِتَابِ ، وَوَجْهُ جَوَازِهِ ، عَلَى قِلَّتِهِ ، طُولُ الْكَلَامِ بِمَا أُضِيفَ هَذَا الْمُبْتَدَأُ إِلَيْهِ ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ جَازَ فِيهِ مِنَ الْحَذْفِ مَا لا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا قَصُرَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا حَكَاهُ الْخَلِيلُ عَنْهُمْ : مَا أَنَا بِالَّذِي قَائِلٌ لَكَ شَيْئًا ؟ وَلَوْ قُلْتَ : مَا أَنَّا بِالَّذِي قَائِمٌ لَقَبُحَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْحَقُّ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَتَى بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : بَل

جَمِيعِ(المادة: جميع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَمَعَ‏ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْجَامِعُ " هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ‏ . ‏ وَقِيلَ‏ : ‏ هُوَ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، وَالْمُتَبَايِنَاتِ ، وَالْمُتَضَادَّاتِ فِي الْوُجُودِ‏ . ( هـ ) ‏ وَفِيهِ " أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " يَعْنِي الْقُرْآنَ ، جَمَعَ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي الْأَلْفَاظِ الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، وَاحِدُهَا جَامِعَةٌ‏ : ‏ أَيْ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ‏ . ( هـ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ أَيْ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الْأَلْفَاظِ‏ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " كَانَ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ " هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ وَالْمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ‏ . ( هـ ) ‏ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَجِبْتُ لِمَنْ لَاحَنَ النَّاسَ كَيْفَ لَا يَعْرِفُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ " أَيْ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجِيزِ وَيَتْرُكُ الْفُضُولَ‏ ! ‏ * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ قَالَ لَهُ : أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً ، فَأَقْرَأَهُ : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا أَيْ أَنَّهَا تَجْمَعُ أَسْبَابَ الْخَيْرِ ، لِقَوْلِهِ فِيهَا فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْ

لسان العرب

[ جمع ] جمع : جَمَعَ الشَّيْءَ عَنْ تَفْرِقَةٍ يَجْمَعُهُ جَمْعًا وَجَمَّعَهُ وَأَجْمَعَهُ فَاجْتَمَعَ وَاجْدَمَعَ ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ ، وَكَذَلِكَ تَجَمَّعَ وَاسْتَجْمَعَ . وَالْمَجْمُوعُ : الَّذِي جُمِعَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ . وَاسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ . وَجَمَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا جِئْتَ بِهِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَتَجَمَّعَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . وَمُتَجَمَّعُ الْبَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا وَمُحْتَفَلُهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَحَّاذٍ الضَّبِّيُّ : فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْـ بَيْدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا أَرَادَ وَلَمْ يَخِيمُوا ، فَحَذَفَ وَلَمْ يَحْفَلْ بِالْحَرَكَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَحْذُوفَ هَاهُنَا ، وَهَذَا لَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ ; إِنَّمَا هُوَ شَاذٌّ ، وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وَجَمَّاعٌ . وَالْجَمْعُ : اسْمٌ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . وَالْجَمْعُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ : جَمَعْتُ الشَّيْءَ . وَالْجَمْعُ : الْمُجْتَمِعُونَ وَجَمْعُهُ جُمُوعٌ . وَالْجَمَاعَةُ وَالْجَمِيعُ وَالْمَجْمَعُ وَالْمَجْمَعَةُ : كَالْجَمْعِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّاسِ حَتَّى قَالُوا : جَمَاعَةُ الشَّجَرِ وَجَمَاعَةُ النَّبَاتِ . وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ : حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ ; وَهُوَ نَادِرٌ كَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، أَعْنِي أَنَّهُ شَذَّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ كَمَا شَذَّ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ الشَّاذِّ فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ ، وَالْمَوْضِعُ مَجْمَعٌ

فَقِيرٌ(المادة: فقير)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَقَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَقْرِ وَالْفَقِيرِ وَالْفُقَرَاءِ فِي الْحَدِيثِ " وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ وَفِي الْمِسْكِينِ ، فَقِيلَ : الْفَقِيرُ : الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ، وَالْمِسْكِينُ : الَّذِي لَهُ بَعْضُ مَا يَكْفِيهِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ . وَقِيلَ فِيهِمَا بِالْعَكْسِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ . وَالْفَقِيرُ مَبْنِيٌّ عَلَى فَقُرَ قِيَاسًا ، وَلَمْ يُقَلْ فِيهِ إِلَّا افْتَقَرَ يَفْتَقِرُ فَهُوَ فَقِيرٌ . ( س ) وَفِيهِ " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ أَنْ يُفْقِرَ الْبَعِيرَ مِنْ إِبِلِهِ " أَيْ : يُعِيرَهُ لِلرُّكُوبِ . يُقَالُ : أَفْقَرَ الْبَعِيرَ يُفْقِرُهُ إِفْقَارًا إِذَا أَعَارَهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ رُكُوبِ فِقَارِ الظَّهْرِ ، وَهُوَ خَرَزَاتُهُ ، الْوَاحِدَةُ : فَقَارَةٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ " مِنْ حَقِّهَا إِفْقَارُ ظَهْرِهَا " . * وَحَدِيثُ جَابِرٍ " أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ بَعِيرًا وَأَفْقَرَهُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفْقَرَ الْمُقْرِضَ دَابَّتَهُ ، فَقَالَ : مَا أَصَابَ مِنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ فَهُوَ رِبًا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُزَارَعَةِ " أَفْقِرْهَا أَخَاكَ " أَيْ : أَعِرْهُ أَرْضَكَ لِلزِّرَاعَةِ ، اسْتَعَارَهُ لِلْأَرْضِ مِنَ الظَّهْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ " ثُمَّ جَمَعْنَا

لسان العرب

[ فقر ] فقر : الْفَقْرُ وَالْفُقْرُ : ضِدُّ الْغِنَى ، مِثْلُ الضَّعْفِ وَالضُّعْفِ . اللَّيْثُ : وَالْفُقْرُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ ; ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفِي عِيَالَهُ ، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ مِنَ الْمَالِ ، وَقَدْ فَقُرَ ، فَهُوَ فَقِيرٌ ، وَالْجَمْعُ فُقَرَاءُ ، وَالْأُنْثَى فَقِيرَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ فَقَائِرَ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : نِسْوَةٌ فُقَرَاءُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ قَائِلَ هَذَا مِنَ الْعَرَبِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَمَعَ فَقِيرًا ، قَالَ : وَنَظِيرُهُ نِسْوَةٌ فُقَهَاءُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ الْعَيْشِ ; قَالَ الرَّاعِي يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَشْكُو إِلَيْهِ سُعَاتَهُ : أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ قَالَ : وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ . وَقَالَ يُونُسُ : الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ . قَالَ : وَقُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ مَرَّةً : أَفَقِيرٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ فَالْمِسْكِينُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ ، قَالَ : وَالْمِسْكِينُ مِثْلُهُ . وَالْفَقْرُ : الْحَاجَةُ ، وَفِعْلُهُ الِافْتِقَارُ ، وَالنَّعْتُ فَقِيرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ سُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ تَفْسِيرِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ فَقَال

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    400 - بَابٌ : بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الصَّدَقَةِ : لَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ . 2872 - حَدّثَنَا يُونُسُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَحَدّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ أَنَسٌ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : حَدّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِي أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ ، فَسَأَلَا مِنْهَا فَرَفَعَ الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ قَوِيَّيْنِ ، فَقَالَ : إنْ شِئْتُمَا فَعَلْت ، وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ . 2873 - حَدّثَنَا يُونُسُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . وحَدّثَنَا بَكَّارَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالَ : حَدّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي إسْنَادِهِ فَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ لَمْ يُسَمِّهِمَا فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَجِبُ قَبُولُ مَا رُوِيَا ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَا مِنْ الْأَعْرَابِ مِمَّنْ اعْتَرَضَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَلَكِنَّا تَأَمَّلْنَاهُ مَعَ ذَلِكَ لِنَقِف عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَوَابِهِ الَّذِي أَجَابَ بِهِ ذَيْنَك الرَّجُلَيْنِ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ : " لَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ " يَعْنِي الصَّدَقَةَ أَيْ : أَنِّي لَا عِلْمَ لِي بِحَقِيقَةِ أُمُورِكُمَا مِنْ غِنًى أَوْ فَقْرٍ وَأَنْتُمَا بِذَلِكَ أَعْلَمُ مِنِّي فَاعْمَلَا فِيهَا مَا يُوجِبُهُ مَا قَدْ سَمِعْتُمَاهُ مِنِّي فِيهَا أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ : " وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ فَوَجَدْنَا الصَّدَقَةَ قَدْ تَحِلُّ لِلْفَقِيرِ الْقَوِيِّ ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَلَا حَقَّ فِيهَا

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح معاني الآثار

    2812 3007 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالُوا : فَقَدْ قَالَ لَهُمَا : لَا حَقَّ فِيهَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَوِيَّ الْمُكْتَسِبَ لَا حَظَّ لَهُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَلَا تُجْزِئُ مَنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا شَيْئًا . فَالْحُجَّةُ لِلْآخَرِينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، أَنَّ قَوْلَهُ : إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ، أَيْ : أَنَّ غِنَاكُمَا يَخْفَى عَلَيَّ ، فَإِنْ كُنْتُمَا غَنِيَّيْنِ ، فَلَا حَقَّ لَكُمَا فِيهَا ، وَإِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ ؛ لِأَنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِغِنَاكُمَا ، فَمُبَاحٌ لِي إِعْطَاؤُكُمَا ، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمَا أَخْذُ مَا أَعْطَيْتُكُمَا إِنْ كُنْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ حَقِيقَةِ أُمُورِكُمَا فِي الْغِنَى ، خِلَافَ مَا أَرَى مِنْ ظَاهِرِكُمَا الَّذِي اسْتَدْلَلْتُ بِهِ عَلَى فَقْرِكُمَا . فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ : إِنْ شِئْتُمَا فَعَلْتُ وَلَا حَقَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ . وَأَمَّ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث