حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار عالم الكتب: 4304
4029
باب الرجل يعتق أمته على أن عتقها صداقها

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَعْتَقَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ فَقَالَ : لَوْ كَانَ أَبَتَّ عِتْقَهَا ؟ فَقُلْتُ :

أَلَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ؟ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ . فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ هِشَامًا ، فَأَبَتَّ عِتْقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعَ مِائَةٍ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُعْتِقُ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ ، وَتَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَتَكُونُ حُرَّةً ، وَيَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْمَالُ ، فَمَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا ، فَقَبِلَتْ ذَلِكَ مِنْهُ أَنْ تَكُونَ حُرَّةً ، وَيَجِبُ لَهُ ذَلِكَ الْمَالُ عَلَيْهَا ؟ قِيلَ لَهُ : إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى مَالٍ ، فَقَبِلَتْ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَجَبَ لَهَا عَلَيْهِ الْعَتَاقُ ، وَوَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا الْمَالُ ، فَوَجَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ الْعَقْدِ الَّذِي تَعَاقَدَا بَيْنَهُمَا ، شَيْءٌ أَوْجَبَهُ لَهُ ذَلِكَ الْعَقْدُ ، لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ . وَإِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا ، فَقَدْ مَلَّكَهَا رَقَبَتَهَا ، عَلَى أَنْ مَلَّكَتْهُ بُضْعَهَا ، فَمَلَّكَهَا رَقَبَةً هُوَ لَهَا مَالِكٌ ، وَلَمْ تَكُنْ هِيَ مَالِكَةً لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ مَلَّكَتْهُ بُضْعَهَا هُوَ لَهُ مَالِكٌ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمْ تُمَلِّكْهُ بِذَلِكَ الْعَتَاقِ شَيْئًا ، لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ قَبْلَهُ إِنَّمَا مَلَّكَتْهُ بَعْضَ مَا قَدْ كَانَ لَهُ . فَكَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الْعَتَاقِ شَيْءٌ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْعَتَاقُ لَهَا صَدَاقًا . هَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ بِالْعَتَاقِ الَّذِي هُوَ لَهَا صَدَاقٌ . فَأَمَّا مَنْ يَقُولُ : لَا تَكُونُ زَوْجَتَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ بَعْدَ الْعَتَاقِ ، وَالصَّدَاقُ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا بِالْعَتَاقِ ، وَيَتَزَوَّجُهَا عَلَيْهِ مَتَى أَحَبَّ ، فَإِنَّ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ لَهُ : فَلِمُعْتِقِهَا أَنْ يَأْخُذَهَا بِغُرْمِ ذَلِكَ الصَّدَاقِ الَّذِي قَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَيْهَا بِالْعَتَاقِ . فَإِنْ قَالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِهِ ، خَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا . وَإِنْ قَالَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِهِ ، قِيلَ لَهُ : فَمَا الصَّدَاقُ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُ عَلَيْهَا الْعَتَاقَ ؟ أَمَالٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مَالٍ ؟ فَإِنْ كَانَ مَالًا ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَالِ مَتَى أَحَبَّ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَالٍ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَالٍ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
معلق ، مرسلمرفوع· رواه أيوب السختيانيله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق ، مرسل
  1. 01
    أيوب السختياني
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الخامسة
    في هذا السند:صريح في السماع
    الوفاة130هـ
  2. 02
    حماد بن زيد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· من كبار الثامنة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة177هـ
  3. 03
    سليمان بن حرب الواشحي
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة222هـ
  4. 04
    إبراهيم بن أبي داود الصوري
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة270هـ
  5. 05
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 23) برقم: (4029)

الشواهد117 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
المنتقى
صحيح ابن حبان
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
سنن سعيد بن منصور
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مسند أحمد
مسند الطيالسي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند عبد بن حميد
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
المعجم الكبير
المعجم الصغير
المعجم الأوسط
تحليل الحديث
حديث معلق ، مرسل
معلق ، مرسل
ترقيم طبعة ١ — دار عالم الكتب4304
المواضيع
غريب الحديث5 كلمات
أَلَيْسَ(المادة: أليس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَيَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ ، أَيْ : إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ . وَ " لَيْسَ " مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ ، كَإِلَّا ، تَقُولُ : جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا ، وَتَقْدِيرُهُ : لَيْسَ بَعْضُهُمْ زَيْدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ " أَيْ : إِلَّا أَنْتَ . وَفِي " لَيْسَكَ " غَرَابَةٌ ، فَإِنَّ أَخْبَارَ " كَانَ وَأَخَوَاتِهَا " إِذَا كَانَتْ ضَمَائِرُ ، فَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا كَثِيرًا الْمُنْفَصِلُ دُونَ الْمُتَّصِلِ ، تَقُولُ : لَيْسَ إِيَّايَ : وَإِيَّاكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ " فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ " الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ .

لسان العرب

[ ليس ] ليس : اللَّيَسُ : اللُّزُومُ . وَالْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ، وَاللَّيَسُ أَيْضًا : الشِّدَّةُ ، وَقَدْ تَلَيَّسَ . وَإِبِلٌ لِيسٌ عَلَى الْحَوْضِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْهُ . وَإِبِلٌ لِيسٌ : ثِقَالٌ لَا تَبْرَحُ ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ : إِذَا مَا حَامَ رَاعِيهَا اسْتَحَنَّتْ لِعَبْدَةَ مُنْتَهَى الْأَهْوَاءِ لِيسُ لِيسٌ لَا تُفَارِقُهُ مُنْتَهَى أَهْوَائِهَا ، وَأَرَادَ لِعَطَنِ عَبْدَةَ أَيْ أَنَّهَا تَنْزِعُ إِلَيْهِ إِذَا حَامَ رَاعِيهَا . وَرَجُلٌ أَلْيَسُ أَيْ شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ مِنْ قَوْمٍ لِيسٍ . وَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ : هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ؛ وَكَانَ فِي الْأَصْلِ أَهْوَسَ أَلْيَسَ ، فَلَمَّا ازْدَوَجَ الْكَلَامُ قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً ، فَقَالُوا : أَهْيَسُ . وَالْأَهْوَسُ : الَّذِي يَدُقُّ كُلَّ شَيْءٍ وَيَأْكُلُهُ ، وَالْأَلْيَسُ : الَّذِي يُبَازِجُ قِرْنَهُ وَرُبَّمَا ذَمُّوهُ بِقَوْلِهِمْ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ، فَإِذَا أَرَادُوا الذَّمَّ عُنِيَ بِالْأَهْيَسِ الْأَهْوَسُ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ ، وَبِالْأَلْيَسِ الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ، وَهَذَا ذَمٌّ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ : فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ؛ الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ . وَالْأَلْيَسُ : الْبَعِيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ . بَعْضُ الْأَعْرَابِ : الْأَلْيَسُ : الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا يَغَارُ وَيُتَهَزَّأُ بِهِ ، فَيُقَالُ : هُوَ أَلْيَسُ بُورِكَ فِيهِ ! فَاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، وَكُلٌّ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَفَوِّهِ بِهِ . وَيُقَالُ : تَلَايَسَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ حَمُولًا حَسَنَ الْخُلُقِ . وَتَلَايَسْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا أَيْ غَمَّضْتُ

الْعَتَاقُ(المادة: العتاق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَتَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَقَبِلَ هِجْرَتَهَا " . الْعَاتِقُ : الشَّابَّةُ أَوَّلُ مَا تُدْرِكُ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ تَبِنْ مِنْ وَالِدَيْهَا وَلَمْ تُزَوَّجْ ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ وَشَبَّتْ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الْعُتَّقِ وَالْعَوَاتِقِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : " أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْعَوَاتِقَ " . يُقَالُ : عَتَقَتِ الْجَارِيَةُ فَهِيَ عَاتِقٌ ، مِثْلَ حَاضَتْ فَهِيَ حَائِضٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ إِنَاهُ فَقَدْ عَتُقَ : وَالْعَتِيقُ : الْقَدِيمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْعَتِيقِ " . أَيِ : الْقَدِيمِ الْأَوَّلِ . وَيُجْمَعُ عَلَى عِتَاقٍ ، كَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأَوَّلِ ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي " . أَرَادَ بِالْعِتَاقِ الْأُوَلِ السُّوَرَ الَّتِي أُنْزِلَتْ أَوَّلًا بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ مَا تَعَلَّمَهُ مِنَ الْقُرْآنِ . * وَفِيهِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ . يُقَالُ : أَعْتَقْتُ الْعَبْدَ أُعْتِقُهُ عِتْقًا وَعَتَاقَةً ، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَأَنَا مُعْتِقٌ . وَعَتَقَ هُوَ فَهُوَ عَتِيقٌ . أَيْ : حَرَّرْتُهُ فَصَارَ حُرًّا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . <ن

لسان العرب

[ عتق ] عتق : الْعِتْقُ : خِلَافُ الرِّقِّ وَهُوَ الْحَرِيَّةُ ، وَكَذَلِكَ الْعَتَاقُ بِالْفَتْحِ وَالْعَتَاقَةُ عَتَقَ الْعَبْدُ يَعْتِقُ عِتْقًا وَعَتْقًا وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً فَهُوَ عَتِيقٌ وَعَاتِقٌ ، وَجَمْعُهُ عُتَقَاءُ وَأَعْتَقْتُهُ أَنَا فَهُوَ مُعْتَقٌ وَعَتِيقٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ ، وَأَمَةٌ عَتِيقٌ وَعَتِيقَةٌ فِي إِمَاءٍ عَتَائِقَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَوْلُهُ : فَيَعْتِقَهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافَ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذْ خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ ، وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي لَهُ وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ ، وَفُلَانٌ مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَمَوْلًى عَتِيقٌ وَمَوْلَاةٌ عَتِيقَةٌ وَمَوَالٍ عُتَقَاءُ وَنِسَاءٌ عَتَائِقُ : وَذَلِكَ إِذَا أُعْتِقْنَ ، وَحَلَفَ بِالْعَتَاقِ ، أَيِ : الْإِعْتَاقِ ، وَعَتِيقٌ : اسْمُ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قِيلَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمّ

الْعَقْدِ(المادة: العقد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَقَدَ ) [ هـ ] فِيهِ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ ، قِيلَ : هُوَ مُعَالَجَتُهَا حَتَّى تَتَعَقَّدَ وَتَتَجَعَّدَ . وَقِيلَ : كَانُوا يَعْقِدُونَهَا فِي الْحُرُوبِ ، فَأَمَرَهُمْ بِإِرْسَالِهَا ، كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا وَعُجْبًا . * وَفِيهِ : مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقْدُ الْجِزْيَةِ : كِنَايَةٌ عَنْ تَقْرِيرِهَا عَلَى نَفْسِهِ ، كَمَا تُعْقَدُ الذِّمَّةُ لِلْكِتَابِيِّ عَلَيْهَا . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ " يُرِيدُ عَقْدَ الْعَزْمِ عَلَى النَّدَامَةِ ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَآمُرَنَّ بَرَاحِلَتِي تُرْحَلُ ، ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ أَيْ : لَا أَحُلُّ عَزْمِي حَتَّى أَقْدَمَهَا . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا أَنْزِلُ فَأَعْقِلُهَا حَتَّى أَحْتَاجَ إِلَى حَلِّ عِقَالِهَا . * وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُبَايِعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ " أَيْ : فِي رَأْيِهِ وَنَظَرِهِ فِي مَصَالِحِ نَفْسِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " هَلَكَ أَهْلُ الْعَقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " يَعْنِي أَصْحَابَ الْوِلَايَاتِ عَلَى الْأَمْصَارِ ، مِنْ عَقْدِ الْأَلْوِيَةِ لِلْأُمَرَاءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثِ أُبِيٍّ : " هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ &qu

لسان العرب

[ عقد ] عقد : الْعَقْدُ : نَقِيضُ الْحَلِّ ; عَقَدَهُ يَعْقِدُهُ عَقْدًا وَتَعْقَادًا وَعَقَّدَهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بِغَا ءِ الْخَيْرِ تَعْقَادُ التَّمَائِمْ وَاعْتَقَدَهُ كَعَقَدَهُ ; قَالَ جَرِيرٌ : أَسِيلَةُ مَعْقِدِ السِّمْطَيْنِ مِنْهَا وَرَيَّا حَيْثُ تَعْتَقِدُ الْحِقَابَا وَقَدِ انْعَقَدَ وَتَعَقَّدَ وَالْمَعَاقِدُ : مَوَاضِعُ الْعَقْدِ . وَالْعَقِيدُ : الْمُعَاقِدُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا هُوَ مِنِّي مَعْقِدَ الْإِزَارِ أَيْ : بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فِي الْقُرْبِ ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ الْمُخْتَصَّةِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيْرِ الْمُخْتَصَّةِ لِأَنَّهُ كَالْمَكَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَكَانًا ، وَإِنَّمَا هُوَ كَالْمَثَلِ ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاءٌ : فُلَانٌ لَا يَعْقِدُ الْحَبْلَ أَيْ : أَنَّهُ يَعْجِزُ عَنْ هَذَا عَلَى هَوَانِهِ وَخِفَّتِهِ ; قَالَ : فَإِنْ تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلًّا حَلَّا تَعْلَقْ وَتَعْقِدْ حَبْلَهَا الْمُنْحَلَّا أَيْ : تَجِدُّ وَتَتَشَمَّرُ لِإِغْضَابِهِ وَإِرْغَامِهِ حَتَّى كَأَنَّهَا تَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهِ الْحَبْلَ . وَالْعُقْدَةُ : حَجْمُ الْعَقْدِ ، وَالْجَمْعُ عُقَدٌ . وَخُيُوطٌ مُعَقَّدَةٌ : شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَيُقَالُ : عَقَدْتُ الْحَبْلَ ، فَهُوَ مَعْقُودٌ ، وَكَذَلِكَ الْعَهْدُ ; وَمِنْهُ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ; وَانْعَقَدَ عَقْدُ الْحَبْلِ انْعِقَادًا . وَمَوْضِعُ الْعَقْدِ مِنَ الْحَبْلِ : مَعْقِدٌ ، وَجَمْعُهُ مَعَاقِدُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ أَيْ :

وَاجِبٌ(المادة: واجب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم

لسان العرب

[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="

أَوْجَبَ(المادة: أوجب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم

لسان العرب

[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح معاني الآثار

    4029 4304 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَعْتَقَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ فَقَالَ : لَوْ كَانَ أَبَتَّ عِتْقَهَا ؟ فَقُلْتُ : أَلَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ؟ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ . فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ هِشَامًا ، فَأَبَتَّ عِتْقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعَ مِائَةٍ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُعْتِقُ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ ، وَتَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَتَكُونُ حُرَّةً ، وَيَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْمَالُ ، فَمَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ إِذَا أَعْتَقَهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا ، فَقَبِلَ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث