ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ مُعِيرٍ [١]السَّعْدِيُّ ، قَالَ :
خَرَجْتُ أَسْتَبِقُ فَرَسًا لِي بِالشَّجَرِ ، فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى ج٣ / ص٣١٨عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُمْ ، فَبَعَثَ الشُّرَطَ فَأَخَذُوهُمْ ، وَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَتَابُوا وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوا ، وَقَالُوا : لَا نَعُودُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ . وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ - فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَخَلَّيْتَ سَبِيلَ بَعْضِهِمْ ، وَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ . فَقَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَجَاءَهُ ابْنُ النَّوَّاحَةِ وَرَجُلٌ مَعَهُ - يُقَالُ لَهُ : ابْنُ حَجْرِ بْنِ أُثَالٍ - وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ . فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَا : أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا ، لَقَتَلْتُكُمَا فَلِذَلِكَ قَتَلْتُ هَذَا