حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو غَسَّانَ . ( ح ) . وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ :
خَرَجْتُ أَطْلُبُ فَرَسًا لِي بِالسَّحَرِ فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُمْ ، فَبَعَثَ الشُّرَطَ ، فَأَخَذُوهُمْ فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَتَابُوا ، وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوا ، وَقَالُوا : لَا نَعُودُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ . وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ - فَضَرَبَ عُنُقَهُ . فَقَالَ النَّاسُ : أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَخَلَّيْتَ سَبِيلَ بَعْضِهِمْ ، وَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ . فَقَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، فَجَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ ، وَرَجُلٌ مَعَهُ - يُقَالُ لَهُ : حَجْرُ بْنُ وَثَّالٍ - وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ . ج٣ / ص٢١٢فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَا : أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ لَهُمَا : آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا ، فَلِذَلِكَ قُلْتُ هَذَا