حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، نَا هُشَيْمٌ ، أَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : «
لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، نَا هُشَيْمٌ ، أَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : «
لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 876) برقم: (1205) وأبو داود في "سننه" (2 / 180) برقم: (2055) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 278) برقم: (2151) ، (6 / 279) برقم: (2152) ، (6 / 281) برقم: (2164) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 460) برقم: (15753) ، (7 / 461) برقم: (15756) ، (7 / 462) برقم: (15764) ، (7 / 462) برقم: (15765) والدارقطني في "سننه" (5 / 304) برقم: (4361) ، (5 / 305) برقم: (4364) ، (5 / 306) برقم: (4365) وأحمد في "مسنده" (2 / 953) برقم: (4176) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 463) برقم: (13964) ، (7 / 463) برقم: (13965) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 287) برقم: (17305) ، (9 / 295) برقم: (17329) ، (9 / 295) برقم: (17328) والطبراني في "الكبير" (9 / 91) برقم: (8527) ، (9 / 91) برقم: (8526)
أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ ، فَوَلَدَتْ [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ فَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ(١)] فَجَعَلَ الصَّبِيُّ لَا يَمُصُّ [وفي رواية : فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا ، فَخَشِيَ عَلَيْهَا(٢)] ، فَأَخَذَ زَوْجُهَا يَمُصُّ لَبَنَهَا وَيَمُجُّهُ - قَالَ - حَتَّى وَجَدَ طَعْمَ لَبَنِهَا فِي حَلْقِهِ [وفي رواية : فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ ، فَدَخَلَ فِي حَلْقِهِ(٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا أَوْجَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ سَعَطَتْهُ مِنْ لَبَنِهَا(٤)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا حَصَرَ اللَّبَنَ فِي ثَدْيِ امْرَأَتِهِ ، فَجَعَلَ يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ ، فَدَخَلَ فِي حَلْقِهِ(٥)] ، فَأَتَى [وفي رواية : فَأَتَوْا(٦)] [فَسَأَلَ(٧)] أَبَا مُوسَى [الْأَشْعَرِيَّ(٨)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٩)] ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ : إِنِّي مَصِصْتُ عَنِ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا ، فَذَهَبَ فِي بَطْنِي(١٠)] [وفي رواية : أَنَّ أَبَا مُوسَى ، أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتَهُ وَرِمَ ثَدْيُهَا(١١)] [وفي رواية : إِنَّ امْرَأَتِي حُبِسَ لَبَنُهَا فِي ثَدْيِهَا(١٢)] [فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ(١٣)] [وفي رواية : فَجَعَلْتُ أَمُصُّهُ(١٤)] [وفي رواية : فَمَصَصْتُهُ(١٥)] [ثُمَّ أَمُجُّهُ(١٦)] [فَدَخَلَ بَطْنَهُ(١٧)] [وفي رواية : فَدَخَلَ فِي بَطْنِي شَيْءٌ مِنْهُ(١٨)] [وفي رواية : فَدَخَلَ حَلْقِي شَيْءٌ سَبَقَنِي(١٩)] ، فَقَالَ [أَبُو مُوسَى(٢٠)] [الْأَشْعَرِيُّ(٢١)] : [لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ(٢٢)] حَرُمَتْ عَلَيْكَ امْرَأَتُكَ [وفي رواية : لَا أُرَاهَا تَصْلُحُ لَهُ(٢٣)] [وفي رواية : فَشَدَّدَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى(٢٤)] [وفي رواية : لَا تَقْرَبِ امْرَأَتَكَ(٢٥)] [وفي رواية : أَنَّ أَبَا مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ : مَا أُرَاهَا إِلَّا تُحَرِّمُ(٢٦)] . فَأَتَاهُ [وفي رواية : فَأَتَى(٢٧)] ابْنُ مَسْعُودٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢٨)] [وفي رواية : ثُمَّ أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ(٢٩)] [وفي رواية : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ(٣٠)] [فَسَأَلَهُ ؟(٣١)] [فَقَالَ : سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي ؟ قَالَ : نَعَمْ أَبَا مُوسَى فَشَدَّدَ عَلَيَّ(٣٢)] [ وفي رواية : فَقَالَ : إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي امْرَأَتِي ، فَحُصِرَ لَبَنُهَا فِي ثَدْيِهَا ، فَجَعَلْتُ أَمُصُّهُ ثُمَّ أَمُجُّهُ ، فَأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : حَرُمَتْ عَلَيْكَ . قَالَ : فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي مُوسَى ، فَقَالَ : مَا أَفْتَيْتَ هَذَا ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَفْتَاهُ ] فَقَالَ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ(٣٣)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣٤)] [انْظُرْ(٣٥)] [وفي رواية : أَبْصِرْ(٣٦)] [مَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ ؟(٣٧)] : أَنْتَ الَّذِي تُفْتِي هَذَا بِكَذَا وَكَذَا ؟ [فَقَالَ أَبُو مُوسَى : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ ؟(٣٨)] [وفي رواية : فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَخَذَ بِيَدِ الرَّجُلِ : أَرَضِيعًا تَرَى هَذَا ؟ إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ(٣٩)] [وفي رواية : فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ : أَرَضِيعٌ هَذَا ؟(٤٠)] [وفي رواية : فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَبُو عَطِيَّةَ : فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : ارْضَعْ ثَدْيَ هَذَا ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا أَنَبْتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ(٤١)] [وفي رواية : إِنَّمَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا أَنَبْتَ اللَّحْمَ وَشَدَّ الْعَظْمَ ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ(٤٢)] [وفي رواية : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ(٤٣)] [لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْكَ(٤٤)] [لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ(٤٥)] وَقَالَ [وفي رواية : وَقَدْ قَالَ(٤٦)] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا رِضَاعَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ ، وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ [وفي رواية : لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ(٤٧)] [وفي رواية : « هَا إِنَّمَا هَذَا طَيْبٌ لَيْسَ بِحَرَامٍ(٤٨)] [فَقَالَ أَبُو مُوسَى : لَا تَسْأَلُونِي(٤٩)] [وفي رواية : لَا تَسْأَلُونَا(٥٠)] [عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ(٥١)] [وفي رواية : بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ(٥٢)] [وفي رواية : وَهَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ(٥٣)] [وفي رواية : لَا تَسْأَلُونَا عَنْ شَيْءٍ مَا قَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥٤)] [وفي رواية : لَا تَسْأَلُونِي - أَوْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَسْأَلُونِي - عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَكُمْ(٥٥)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَشَزَ ) * فِيهِ : لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ ، أَيْ رَفَعَهُ وَأَعْلَاهُ ، وَأَكْبَرَ حَجْمَهُ ، وَهُوَ مِنَ النَّشْزِ : الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ . وَنَشَزَ الرَّجُلُ يَنْشِزُ ، إِذَا كَانَ قَاعِدًا فَقَامَ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَوْفَى عَلَى نَشَزٍ كَبَّرَ ، أَيِ ارْتَفَعَ عَلَى رَابِيَةٍ فِي سَفَرِهِ . وَقَدْ تُسَكَّنُ الشِّينُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ ، أَيْ قِطْعَةُ لَحْمٍ مُرْتَفِعَةٌ عَنِ الْجِسْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ ، أَيْ مُرْتَفِعُهَا . * وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ : النُّشُوزِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ . يُقَالُ : نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ نَاشِزٌ وَنَاشِزَةٌ : إِذَا عَصَتْ عَلَيْهِ ، وَخَرَجَتْ عَنْ طَاعَتِهِ . وَنَشَزَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ، إِذَا جَفَاهَا وَأَضَرَّ بِهَا . وَالنُّشُوزُ : كَرَاهَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحَبَهُ ، وَسُوءُ عِشْرَتِهِ لَهُ .
[ نشز ] نشز : النَّشْزُ وَالنَّشَزُ : الْمَتْنُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ أَيْضًا مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي إِلَى الْأَرْضِ ، وَلَيْسَ بِالْغَلِيظِ ، وَالْجَمْعُ أَنْشَازٌ وَنُشُوزٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : جَمْعُ النَّشْزِ نُشُوزٌ ، وَجَمْعُ النَّشَزِ أَنْشَازٌ وَنِشَازٌ مِثْلُ جَبَلٍ وَأَجْبَالٍ وَجِبَالٍ . وَالنَّشَازُ ، بِالْفَتْحِ : كَالنَّشَزِ . وَنَشَزَ يَنْشُزُ نُشُوزًا : أَشْرَفُ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ وَظَهَرَ . يُقَالُ : اقْعُدْ عَلَى ذَلِكَ النَّشَازِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَوْفَى عَلَى نَشَزٍ كَبَّرَ أَيِ ارْتَفَعَ عَلَى رَابِيَةٍ فِي سَفَرٍ ، قَالَ : وَقَدْ تُسَكَّنُ الشِّينُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ أَيْ قِطْعَةُ لَحْمٍ مُرْتَفِعَةٌ عَلَى الْجِسْمِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَاهُ رَجُلٌ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ أَيْ مُرْتَفِعُهَا . وَنَشَزَ الشَّيْءُ يَنْشِزُ نُشُوزًا : ارْتَفَعَ . وَتَلٌّ نَاشِزٌ : مُرْتَفِعٌ ، وَجَمْعُهُ نَوَاشِزُ . وَقَلْبٌ نَاشِزٌ إِذَا ارْتَفَعَ عَنْ مَكَانِهِ مِنَ الرُّعْبِ . وَأَنْشَزْتُ الشَّيْءَ إِذَا رَفَعْتَهُ عَنْ مَكَانِهِ . وَنَشَزَ فِي مَجْلِسِهِ يَنْشِزُ وَيَنْشُزُ ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ : ارْتَفَعَ قَلِيلًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا قَالَ الْفَرَّاءُ : قَرَأَهَا النَّاسُ بِكَسْرِ الشِّينِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَرْفَعُونَهَا ، قَالَ : وَهُمَا لُغَتَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ إِذَا قِيلَ انْهَضُوا فَانْهَضُوا وَقُومُوا كَمَا قَالَ : وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ . وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذَا قِيل
( لَحَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِينَ " وَفِي رِوَايَةٍ " الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَأَهْلَهُ " قِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لُحُومِ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ وَيُدْمِنُونَهُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ " اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " . * وَقَوْلُهُ الْآخَرُ " إِنَّ لِلَّحْمِ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ " يُقَالُ : رَجُلٌ لَحِمٌ ، وَمُلْحِمٌ وَلَاحِمٌ ، وَلَحِيمٌ . فَاللَّحِمُ : الَّذِي يُكْثِرُ أَكْلَهُ ، وَالْمُلْحِمُ : الَّذِي يَكْثُرُ عِنْدَهُ اللَّحْمُ أَوْ يُطْعِمُهُ ، وَاللَّاحِمُ : الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ لَحْمٌ ، وَاللَّحِيمُ : الْكَثِيرُ لَحْمِ الْجَسَدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ " أَنَّهُ أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَ مُؤْتَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ " يُقَالُ : أَلْحَمَ الرَّجُلُ وَاسْتَلْحَمَ ، إِذَا نَشِبَ فِي الْحَرْبِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَخْلَصًا . وَأَلْحَمَهُ غَيْرُهُ فِيهَا . وَلُحِمَ ، إِذَا قُتِلَ ، فَهُوَ مَلْحُومٌ وَلَحِيمٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي صِفَةِ الْغُزَاةِ " وَمِنْهُمْ مَنْ أَلْحَمَهُ الْقِتَالُ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ " لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " أَيْ : يَشْتَبِكُ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ ، وَيَلْزَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س [ هـ
[ لحم ] لحم : اللَّحْمُ وَاللَّحَمُ ، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ : مَعْرُوفٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّحَمُ لُغَةً فِيهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فُتِحَ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ : وَلَمْ يَضِعْ جَارُكُمْ لَحْمَ الْوَضَمِ إِنَّمَا أَرَادَ ضَيَاعَ لَحْمِ الْوَضْمِ فَنَصَبَ لَحْمَ الْوَضْمِ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَالْجَمْعُ أَلْحُمٌ وَلُحُومٌ وَلِحَامٌ وَلُحْمَانِ ، وَاللَّحْمَةُ أَخَصُّ مِنْهُ ، وَاللَّحْمَةُ : الطَّائِفَةُ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو الْغُولِ الطُّهَوِيُّ يَهْجُو قَوْمًا : رَأَيْتُكُمْ بَنِي الْخَذْوَاءِ ، لَمَّا دَنَا الْأَضْحَى وَصَلَّلَتِ اللِّحَامُ تَوَلَّيْتُمْ بِوُدِّكُمُ ، وَقُلْتُمْ : لَعَكٌّ مِنْكَ أَقْرَبُ أَوْ جُذَامُ يَقُولُ : لَمَّا أَنْتَنَتِ اللُّحُومُ مِنْ كَثْرَتِهَا عِنْدَكُمْ أَعْرَضْتُمْ عَنِّي . وَلَحْمُ الشَّيْءِ : لُبُّهُ حَتَّى قَالُوا لَحْمُ الثَّمَرِ لِلُبِّهِ . وَأَلْحَمَ الزَّرْعُ : صَارَ فِيهِ الْقَمْحُ ، كَأَنَّ ذَلِكَ لَحْمُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اسْتَلْحَمَ الزَّرْعُ وَاسْتَكَّ وَازْدَجَّ أَيِ الْتَفَّ ، وَهُوَ الطِّهْلِئ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَاهُ الْتَفَّ . الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ السِّكِّيتِ رَجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَيْ سَمِينٌ ، وَرَجُلٌ شَحِمٌ لَحِمٌ إِذَا كَانَ قَرِمًا إِلَى اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ يَشْتَهِيهِمَا ، وَلَحِمَ ، بِالْكَسْرِ : اشْتَهَى اللَّحْمَ . وَرَجُلٌ شَحَّامٌ لَحَّامٌ إِذَا كَانَ يَبِيعُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، وَلَحُمَ الرَّجُلُ وَشَحُمَ فِي بَدَنِهِ ، وَإِذَا أَكَلَ كَثِيرًا فَلَحُمَ عَلَيْهِ قِيلَ : لَحُمَ وَشَحُمَ . وَرَجُلٌ لَحِيمٌ وَلَحِ
وَمِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ (ح 301) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، وحَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ : إِنْ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ تَبَنَّى سِالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا . وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ ميراثه حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَبًا كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ . فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حُذَيْفَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي فَضْلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا عَلِمْتَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْضِعِيهِ . فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، ويَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فيَ الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صحيح ثَابِتٌ
وَمِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ (ح 301) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، أَنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، وحَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ : إِنْ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ تَبَنَّى سِالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا . وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ ميراثه حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ أَبًا كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ . فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ ، وَهِيَ امْرَأَةُ حُذَيْفَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي فَضْلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا عَلِمْتَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْضِعِيهِ . فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضْعَاتٍ ، ويَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فيَ الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ . هَذَا حَدِيثٌ صحيح ثَابِتٌ
2151 974 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، نَا هُشَيْمٌ ، أَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : « لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ، مَا أَنْشَزَ الْعَظْمَ وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ » .