عون المعبود شرح سنن أبي داود
كِتَاب الْوَصَايَا
23 حديثًا · 17 بابًا
بَاب مَا جَاءَ فِي مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ2
مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ ( مَا ) نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَيْسَ ( حَقُّ امْرِئٍ ) ؛ أَيْ لَيْسَ اللَّائِقُ بِامْرِئٍ مُسْلِمٍ . وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ لَيْسَ الْحَزْمُ …
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا بَع…
بَاب مَا جَاءَ فِي مَا يَجُوزُ لِلْمُوصِي فِي مَالِهِ1
الثُّلُثُ ) يَجُوزُ نَصْبُهُ وَرَفْعُهُ ؛ أَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى الْإِغْرَاءِ أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ افْعَلْ أَيِ أعْطِ الثُّلُثَ ، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ أَيْ يَكْفِيكَ الثُّلُثُ ؛ قَالَهُ النَّوَوِيُّ . ( وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ) مُبْتَدَأٌ …
بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْإِضْرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ3
أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ ، تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ : لِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية ( أَنْ تَصَدَّقَ …
لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ فِي حَيَاتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ عِنْدَ مَوْتِهِ ( لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الْمَرْءُ . . . إِلَخْ ) لِأَنَّهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ يَشُقُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ مَالِهِ لِمَا يُخَوِّفُهُ بِهِ الشَّيْطَانُ…
وَقَرَأَ عَلَيَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ هَا هُنَا : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ حَتَّى بَلَغَ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا يَعْنِي : الْأَشْعَثَ بْنَ جَابِرٍ جَدَّ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ( الْحُدَّانِ…
بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّخُولِ فِي الْوَصَايَا1
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا ، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي ، فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : تَفَرَّدَ بِهِ أَه…
بَاب مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ1
بَابُ مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ ت…
بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ1
إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ باب ما جاء في الوصية للوارث ( قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ) ؛ أَيْ بَيَّنَ نَصِيبَهُ الَّذِي فُرِضَ لَهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى آيَةِ الْمَوَارِيثِ …
بَاب مُخَالَطَةِ الْيَتِيمِ فِي الطَّعَامِ1
لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا الْآيَةَ انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَشَرَابَهُ …
بَاب مَا جَاءَ فِي مَا لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ1
قَوْلَهُ وَلَا مُبَادِرٍ قِيلَ مَعْنَاهُ وَلَا مُسْرِفٍ ، فَهُوَ تَأْكِيدٌ وَتَكْرَارٌ وَلَا يَبْعُدُ ، وَقِيلَ : لَا مُبَادِرٌ بُلُوغَ الْيَتِيمِ بِإِنْفَاقِ مَالِهِ ( وَلَا مُتَأَثِّلٍ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ غَيْرُ مُتَّخِذٍ مِنْهُ أَصْلَ مَالٍ ، وَأَ…
بَاب مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ1
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ باب ما جاء متى ينقطع اليتم ؟ ( سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ يَزِيدِ ( بْنِ رُقَيْ…
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ2
الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُو ا…
هُنَّ تِسْعٌ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ، زَادَ : وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا . ( وَكَانَ لَهُ ) ؛ أَيْ لِعُمَيْرٍ ( صُحْبَةٌ ) ؛ أَيْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّ…
بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ1
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ : قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَلَمْ يكُنْ لَهُ إِلَّا نَمِرَةٌ كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : غَطُّوا بِ…
بَاب فِي الرَّجُلِ يَهَبُ الْهِبَةَ ثُمَّ يُوصَى لَهُ بِهَا أَوْ يَرِثُهَا1
نَعَمْ ) ؛ أَيْ يُجْزِئُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَتِ الْكَفَّارَةَ عَنْهَا فَيَحِلُّ مَحَلَّ الصَّوْمِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَتِ الصِّيَامَ الْمَعْرُوفَ . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ بَعْضُ أ…
بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ الْوَقْفَ2
وَقَالَ مُحَمَّدٌ : غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف ( نَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّانُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُسَدَّدًا يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ؛ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّه…
أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرٍ أَرْضًا . وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ ، و…
بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَنْ الْمَيِّتِ1
إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ باب ما جاء في الصدقة عن الميت ( عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ - عَنِ الْعَلَا…
بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ2
نا حَمَّادٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَتَصَدَّقَتْ وَأَعْطَتْ أَفَتجْزِئُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَل…
فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا ، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا ( أَنَّ رَجُلًا ) هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ( فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا ) ؛ أَيْ حَائِطًا مَخْرَفًا . وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَّ الْمِخْرَافَ صَدَقَة…
بَاب مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيُلْزِمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا1
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبِي أَوْصَى بِعَتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ ، وَإِنَّ هِشَامًا أَعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ ، وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَةً ، أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُس…
بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ وَفَاءٌ يُسْتَنْظَرُ غُرَمَاؤُهُ وَيُرْفَقُ بِالْوَارِثِ1
بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَلَهُ وَفَاءٌ يُسْتَنْظَرُ غُرَمَاؤُهُ وَيُرْفَقُ بِالْوَارِثِ باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين : ( وَلَهُ ) ؛ أَيْ لِلْمَيِّتِ ( وَفَاءٌ ) ؛ أَيْ مَالٌ يَقْضِي عَنْهُ دَيْنَهُ ( يُسْتَنْظَرُ ) بِصِي…