- شرح مشكل الآثار
309 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَزْلِ وَأَنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَفِيمَا رُوِيَ عنه في تَكْذِيبِهِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 2200 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي جُذَامَةُ قَالَتْ : ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَزْلُ فَقَالَ : ذَاكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ . 2201 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حدثنا أَبُو زُرْعَةَ الْحَجَرِيُّ ، قَالَ : أخبرنا حَيْوَةُ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ جُذَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . 2202 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، 2203 - 1915 - وَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . وَقَالَ فِيهِ جُدَامَةُ بِالدَّالِ . فَقَالَ قَائِلٌ : مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْعَزْلَ كَمَا قَدْ جَعَلَهُ فِيهَا ، وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ . 2204 - فَذَكَرَ مَا قد حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حدثنا أَبُو دَاوُد . ( ح ) . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا أَبُو دَاوُد ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عِنْدِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَ
- شرح مشكل الآثار
580 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية عزل الماء عن محله . قد ذكرنا في حديث عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن مسعود كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأشياء التي كان يكرهها : عزل الماء عن محله . وقد روينا عنه صلى الله عليه وسلم فيما تقدم من كتابنا هذا أنه قال في العزل : هو الوأد الخفي . وكان وجه ذلك عندنا - والله أعلم - قد يحتمل أن يكون كان على التصديق منه لأهل الكتاب فيما كانوا يقولونه مما يوافق ذلك حتى أعلمه الله عز وجل بكذبهم في ذلك ، فقال في ذلك لمن خاطبه به : كذبت يهود ، وقد ذكرنا ذلك أيضا فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، وقد ذهب قوم إلى أن نفس النطفة من الرجل فيها روح ، وكان منعها من الرحم وصرفها إلى غيره إتلافا لذلك الروح . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا فيما تقدم منا في كتابنا هذا أن علي بن أبي طالب قد كان قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن في كتاب الله ما يدفع ذلك ، وقرأ عليه قوله عز وجل : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، إلى قوله : ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ، فعجب عمر من ذلك ، وجزى عليا عليه السلام عنه خيرا . وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا مثل ذلك . ثم تأملنا نحن ذلك فوجدنا في كتاب الله عز وجل ما ظاهره يدفع ذلك وهو قوله عز وجل : وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، فأعلمنا عز وجل أن نفخه فيه الروح إنما هو بعد أن يسويه ، وإنما تسويته يكون في أرحام النساء . 4249 - كما حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الأعمش ، قال : حدثنا المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل : خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ . قال : خلقناكم في أصلاب الرجال ، ثم صورناكم في أرحام النساء . 4250 - وكما حدثنا ابن أبي مريم ، قال : حدثنا الفريابي ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس في قول
- شرح مشكل الآثار
580 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية عزل الماء عن محله . قد ذكرنا في حديث عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن مسعود كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأشياء التي كان يكرهها : عزل الماء عن محله . وقد روينا عنه صلى الله عليه وسلم فيما تقدم من كتابنا هذا أنه قال في العزل : هو الوأد الخفي . وكان وجه ذلك عندنا - والله أعلم - قد يحتمل أن يكون كان على التصديق منه لأهل الكتاب فيما كانوا يقولونه مما يوافق ذلك حتى أعلمه الله عز وجل بكذبهم في ذلك ، فقال في ذلك لمن خاطبه به : كذبت يهود ، وقد ذكرنا ذلك أيضا فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، وقد ذهب قوم إلى أن نفس النطفة من الرجل فيها روح ، وكان منعها من الرحم وصرفها إلى غيره إتلافا لذلك الروح . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا فيما تقدم منا في كتابنا هذا أن علي بن أبي طالب قد كان قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن في كتاب الله ما يدفع ذلك ، وقرأ عليه قوله عز وجل : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، إلى قوله : ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ، فعجب عمر من ذلك ، وجزى عليا عليه السلام عنه خيرا . وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا مثل ذلك . ثم تأملنا نحن ذلك فوجدنا في كتاب الله عز وجل ما ظاهره يدفع ذلك وهو قوله عز وجل : وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، فأعلمنا عز وجل أن نفخه فيه الروح إنما هو بعد أن يسويه ، وإنما تسويته يكون في أرحام النساء . 4249 - كما حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الأعمش ، قال : حدثنا المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل : خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ . قال : خلقناكم في أصلاب الرجال ، ثم صورناكم في أرحام النساء . 4250 - وكما حدثنا ابن أبي مريم ، قال : حدثنا الفريابي ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس في قول
- شرح مشكل الآثار
580 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية عزل الماء عن محله . قد ذكرنا في حديث عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن مسعود كراهة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأشياء التي كان يكرهها : عزل الماء عن محله . وقد روينا عنه صلى الله عليه وسلم فيما تقدم من كتابنا هذا أنه قال في العزل : هو الوأد الخفي . وكان وجه ذلك عندنا - والله أعلم - قد يحتمل أن يكون كان على التصديق منه لأهل الكتاب فيما كانوا يقولونه مما يوافق ذلك حتى أعلمه الله عز وجل بكذبهم في ذلك ، فقال في ذلك لمن خاطبه به : كذبت يهود ، وقد ذكرنا ذلك أيضا فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، وقد ذهب قوم إلى أن نفس النطفة من الرجل فيها روح ، وكان منعها من الرحم وصرفها إلى غيره إتلافا لذلك الروح . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا فيما تقدم منا في كتابنا هذا أن علي بن أبي طالب قد كان قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن في كتاب الله ما يدفع ذلك ، وقرأ عليه قوله عز وجل : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، إلى قوله : ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ، فعجب عمر من ذلك ، وجزى عليا عليه السلام عنه خيرا . وقد روينا عن ابن عباس رضي الله عنه أيضا مثل ذلك . ثم تأملنا نحن ذلك فوجدنا في كتاب الله عز وجل ما ظاهره يدفع ذلك وهو قوله عز وجل : وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، فأعلمنا عز وجل أن نفخه فيه الروح إنما هو بعد أن يسويه ، وإنما تسويته يكون في أرحام النساء . 4249 - كما حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الأعمش ، قال : حدثنا المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل : خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ . قال : خلقناكم في أصلاب الرجال ، ثم صورناكم في أرحام النساء . 4250 - وكما حدثنا ابن أبي مريم ، قال : حدثنا الفريابي ، قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس في قول
- شرح مشكل الآثار
610 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبايا الوثنيات من حل وطئهن للمسلمين ومن دليل على نسخ لذلك . 4510 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا عمر بن يونس اليمامي . وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، ثم اجتمعا فقال كل واحد منهما : حدثني عكرمة بن عمار ، قال : حدثني إياس بن سلمة ، قال : حدثني أبي قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر رضي الله عنه فغزونا فزارة فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا فصلى بنا الغداة ، ثم أمرنا فشننا الغارة فوردنا الماء فقتلنا من قتلنا به ، ثم انصرف عنق من الناس فيهم السبايا والذراري قد كادوا أن يسبقوا إلى الجبل ، فطرحت بسهم بينهم وبين الجبل ، وغدوت فوقفوا حتى حلت بينهم وبين الجبل ، وجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم ، معها بنت لها من أحسن العرب ، فسقتهم إلى أبي بكر ، فنفلني أبو بكر ابنتها ، فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا سلمة هب لي المرأة ، قلت : يا نبي الله ، والله لقد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا ، فسكت حتى كان من الغد لقيني ، فقال لي : يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك ، فقلت : والله ما كشفت لها ثوبا ، هي لك يا رسول الله ، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فدى بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين . ففي هذا الحديث قول سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما استوهبه المرأة : والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكار ذلك عليه ، ففي ذلك ما قد دل على أن وطأها قد كان حينئذ يحل له ، وفي مفاداة رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وردها إلى المشركين ما قد دل على ثبوتها على ما كانت عليه ، وعلى أنه لم يكن منها إسلام حل به لسلمة وطؤها . 4511 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني ، قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : حدثني عبد الله بن محيريز الجمحي أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه بينا هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله إنا نصيب سبيا ، فنحب الأثمان ، فكيف ترى في العزل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أو إنكم لتفعلون ذلك لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم ، فإنها ليست نسمة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي خارجة . ففي هذا الحديث ما قد دل أيضا على إباحة وطء السبايا ، ولم يكونوا يسبون حينئذ إلا أهل الأوثان . 4512 - حدثنا
- شرح مشكل الآثار
610 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبايا الوثنيات من حل وطئهن للمسلمين ومن دليل على نسخ لذلك . 4510 - حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا عمر بن يونس اليمامي . وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، ثم اجتمعا فقال كل واحد منهما : حدثني عكرمة بن عمار ، قال : حدثني إياس بن سلمة ، قال : حدثني أبي قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر رضي الله عنه فغزونا فزارة فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا فصلى بنا الغداة ، ثم أمرنا فشننا الغارة فوردنا الماء فقتلنا من قتلنا به ، ثم انصرف عنق من الناس فيهم السبايا والذراري قد كادوا أن يسبقوا إلى الجبل ، فطرحت بسهم بينهم وبين الجبل ، وغدوت فوقفوا حتى حلت بينهم وبين الجبل ، وجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم ، معها بنت لها من أحسن العرب ، فسقتهم إلى أبي بكر ، فنفلني أبو بكر ابنتها ، فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا سلمة هب لي المرأة ، قلت : يا نبي الله ، والله لقد أعجبتني ، وما كشفت لها ثوبا ، فسكت حتى كان من الغد لقيني ، فقال لي : يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك ، فقلت : والله ما كشفت لها ثوبا ، هي لك يا رسول الله ، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فدى بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين . ففي هذا الحديث قول سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما استوهبه المرأة : والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكار ذلك عليه ، ففي ذلك ما قد دل على أن وطأها قد كان حينئذ يحل له ، وفي مفاداة رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وردها إلى المشركين ما قد دل على ثبوتها على ما كانت عليه ، وعلى أنه لم يكن منها إسلام حل به لسلمة وطؤها . 4511 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني ، قال : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال : حدثني عبد الله بن محيريز الجمحي أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه بينا هو جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله إنا نصيب سبيا ، فنحب الأثمان ، فكيف ترى في العزل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أو إنكم لتفعلون ذلك لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم ، فإنها ليست نسمة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي خارجة . ففي هذا الحديث ما قد دل أيضا على إباحة وطء السبايا ، ولم يكونوا يسبون حينئذ إلا أهل الأوثان . 4512 - حدثنا
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ ((ح 242)) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الْقَزْوِينِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعِيدٍ] الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : ( أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ( فَأَصِبْ مِنْ لَحْمِهَا ) . ((ح 243)) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ [الحسن] ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ : إنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُزَيَّنَةَ حَدَّثُوا أَنَّ سَيِّدَ مُزَيَّنَةَ ابْنَ الْأَبْجَرِ ، أَوِ الْأَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرِي ؟ . فَقَالَ : ( أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكٍ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُ لَكُمْ جَوَالِي الْقَرْيَةِ ) . ذِكْرُ تَحْرِيمِهِ : ((ح 244)) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ ((ح 242)) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الْقَزْوِينِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعِيدٍ] الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : ( أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ( فَأَصِبْ مِنْ لَحْمِهَا ) . ((ح 243)) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ [الحسن] ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ : إنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُزَيَّنَةَ حَدَّثُوا أَنَّ سَيِّدَ مُزَيَّنَةَ ابْنَ الْأَبْجَرِ ، أَوِ الْأَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرِي ؟ . فَقَالَ : ( أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكٍ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُ لَكُمْ جَوَالِي الْقَرْيَةِ ) . ذِكْرُ تَحْرِيمِهِ : ((ح 244)) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
بَابٌ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَنَسْخِ ذَلِكَ ((ح 242)) ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الْقَزْوِينِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [سَعِيدٍ] الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ نَصْرٍ الْمُحَارِبِيَّةِ ، قَالَتْ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : ( أَلَيْسَ تَرْعَى الْكَلَأَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : ( فَأَصِبْ مِنْ لَحْمِهَا ) . ((ح 243)) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن عَلِيٍّ الْخَطِيبُ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا غُنْدَرٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ [الحسن] ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْقِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ : إنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُزَيَّنَةَ حَدَّثُوا أَنَّ سَيِّدَ مُزَيَّنَةَ ابْنَ الْأَبْجَرِ ، أَوِ الْأَبْجَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلَّا حُمُرِي ؟ . فَقَالَ : ( أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكٍ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُ لَكُمْ جَوَالِي الْقَرْيَةِ ) . ذِكْرُ تَحْرِيمِهِ : ((ح 244)) أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ الْحَافِظُ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ اللُّؤْلُئِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
بَابُ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ ، ثُمَّ تَرْكُهَا ((ح 247)) أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : أَصَابَتْني مَخْمَصَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ فَأَوْقَدَ النَّاسُ النِّيرَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) فَقَالُوا : الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ . قَالَ : ( أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا ، وَاكْسِرُوا الْقُدُورَ ) . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْ نُهْرِيقَ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( أَوْ ذَلكَ ) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الذَّبَائِحِ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ . ((ح 248)) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ : (عَلَامَ تُوقدون هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) قَالُوا : عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . قَالَ : ( اكْسِرُوهَا وَأَهْرِيقُوهَا ) . قَالُوا : أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( اغْسِلُوا ) . هَذَا حديث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ : هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ وَتَحُرَّقُ الزِّقَاقُ .
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
بَابُ الْأَمْرِ بِكَسْرِ الْقُدُورِ الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا لُحُومُ الْحُمُرِ ، ثُمَّ تَرْكُهَا ((ح 247)) أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : أَصَابَتْني مَخْمَصَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ؛ فَأَوْقَدَ النَّاسُ النِّيرَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) فَقَالُوا : الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةِ . قَالَ : ( أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا ، وَاكْسِرُوا الْقُدُورَ ) . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْ نُهْرِيقَ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( أَوْ ذَلكَ ) . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الذَّبَائِحِ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ . ((ح 248)) وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ : (عَلَامَ تُوقدون هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ ) قَالُوا : عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . قَالَ : ( اكْسِرُوهَا وَأَهْرِيقُوهَا ) . قَالُوا : أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : ( اغْسِلُوا ) . هَذَا حديث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ : هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ وَتَحُرَّقُ الزِّقَاقُ .
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ ((ح 249)) رَوَى بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ( لَا يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ) . هَذَا حَدِيثٌ شَامِيُّ الْمَخْرَجِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى ظَاهِرِ هذا الْحَدِيثِ . وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَرَوْا بِأَكْلِ لَحومِ الْخَيْلِ بَأْسًا ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . ((ح 250)) أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لحوم الْخَيْلَ ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . ((ح 251)) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عن محمد بن علي ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْخَيْلِ ، وَنَهَانا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ . رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الْأَوْلَى . وَذَهَبَ نَفَرٌ مِمَّنْ أَجَازَ الْأَكْلَ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ ، مِنْهَا : ((ح 252)) مَا رَوَاهُ