حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، وَأَبُو النَّضْرِ قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ :
أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ ، أَنَا وَصَاحِبٌ [٢]لِي قَالَ : فَقَالَ لَنَا : هَلُمَّا ، فَأَنْتُمَا أَشَبُّ مِنِّي سِنًّا ، وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي ، قَالَ : فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ : تُحَدِّثُ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ : اللَّيْثِيُّ قَالَ بَهْزٌ : وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ - قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً قَالَ : فَأَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ . قَالَ : فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ ج١٠ / ص٥٢٩٥رَجُلٌ ، قَالَ : فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ ، قَالَ : فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي مُسْلِمٌ . قَالَ : فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا ، فَبَلَغَ الْقَاتِلَ ، قَالَ : فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؟ قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ أَيْضًا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ ، فَقَالَ الثَّالِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ . قَالَ [٣]لَهُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ