مسند الدارمي
باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع
27 حديثًا · 0 باب
خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ إِبْرَاهِيمَ فَاسْتَقْبَلَنِي حَمَّادٌ ، فَحَمَّلَنِي ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مَسَائِلَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَنِي عَنْ أَرْبَعٍ وَتَرَكَ أَرْبَعًا
مَا سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ : لَا عِلْمَ لِي بِهِ ، مِنَ الشَّعْبِيِّ
كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ اتَّقَى ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ
مَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحِلَّ حَرَامًا أَوْ أُحَرِّمَ حَلَالًا
لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ الْحَدِيثَ
عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ ، كَانَ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَفْتِهِمْ ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ
إِنَّ الْعَالِمَ يَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ
وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
أَوْصِنِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وَالِاسْتِقَامَةِ ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ مَا كَانَ عَلَى الْأَثَرِ
مَا دَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ
عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَسْبُكَ ، قَدْ ذَهَبَ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي
إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَاحْذَرُوهُمْ
إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُحِلَّ لَكَ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكَ ، أَوْ أُحَرِّمَ مَا أَحَلَّهُ اللهُ لَكَ
لَأَنْ أَرُدَّهُ بِعِيِّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ لَهُ مَا لَا أَعْلَمُ
أَبْصِرْ أَنْ يَكُونُ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي بِهِ الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ ، فَأَتَاهُ بِهِ
يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَكَانَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَمَّا لَا ، فَأَجِّلْنِي حَتَّى يَكُونَ ، فَنُعَالِجَ أَنْفُسَنَا حَتَّى نُخْبِرَكَ
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، فَقَالَ فَتًى : مَا تَقُولُ يَا عَمَّاهُ كَذَا وَكَذَا
كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُجِبْ فِيهِ إِلَّا جَوَابَ الَّذِي سُئِلَ عَنْهُ
أَنَّهُ كَانَ لَا يُفْتِي فِي الْفَرْجِ بِشَيْءٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَعْجَلُوا بِالْبَلَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ ، فَيُذْهَبُ بِكُمْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا
يُطْعِمُ عَنِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا ، لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ
لَا عِلْمَ لِي أَكْثَرُ مِمَّا يُفْتِي بِهِ
تَعَلَّمُوا ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلَفُ إِلَيْهِ