حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا
أخرجه البخاري في "صحيحه" (8 / 160) برقم: (6549) ، (8 / 160) برقم: (6550) ، (8 / 161) برقم: (6552) ، (8 / 161) برقم: (6555) ، (8 / 161) برقم: (6551) ، (8 / 161) برقم: (6554) ومسلم في "صحيحه" (5 / 112) برقم: (4437) ، (5 / 112) برقم: (4434) ، (5 / 112) برقم: (4431) ، (5 / 112) برقم: (4433) ، (5 / 112) برقم: (4435) ومالك في "الموطأ" (1 / 1216) برقم: (1474) ، (1 / 1217) برقم: (1475) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 309) برقم: (859) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 309) برقم: (4460) ، (10 / 311) برقم: (4464) ، (10 / 312) برقم: (4465) ، (10 / 313) برقم: (4467) ، (10 / 315) برقم: (4470) ، (10 / 315) برقم: (4469) والحاكم في "مستدركه" (4 / 378) برقم: (8231) والنسائي في "المجتبى" (1 / 953) برقم: (4929) ، (1 / 953) برقم: (4930) ، (1 / 953) برقم: (4928) ، (1 / 953) برقم: (4931) ، (1 / 954) برقم: (4940) ، (1 / 954) برقم: (4932) ، (1 / 954) برقم: (4936) ، (1 / 954) برقم: (4934) ، (1 / 954) برقم: (4938) ، (1 / 954) برقم: (4941) ، (1 / 954) برقم: (4933) ، (1 / 954) برقم: (4937) ، (1 / 954) برقم: (4939) ، (1 / 954) برقم: (4935) ، (1 / 955) برقم: (4947) ، (1 / 955) برقم: (4946) ، (1 / 955) برقم: (4949) ، (1 / 955) برقم: (4944) ، (1 / 955) برقم: (4942) ، (1 / 955) برقم: (4945) ، (1 / 955) برقم: (4948) ، (1 / 956) برقم: (4950) ، (1 / 956) برقم: (4953) ، (1 / 956) برقم: (4951) ، (1 / 956) برقم: (4952) ، (1 / 956) برقم: (4955) والنسائي في "الكبرى" (7 / 21) برقم: (7379) ، (7 / 22) برقم: (7380) ، (7 / 22) برقم: (7382) ، (7 / 22) برقم: (7381) ، (7 / 23) برقم: (7384) ، (7 / 23) برقم: (7383) ، (7 / 23) برقم: (7386) ، (7 / 23) برقم: (7385) ، (7 / 24) برقم: (7389) ، (7 / 24) برقم: (7388) ، (7 / 24) برقم: (7387) ، (7 / 24) برقم: (7390) ، (7 / 25) برقم: (7391) ، (7 / 25) برقم: (7392) ، (7 / 25) برقم: (7393) ، (7 / 26) برقم: (7396) ، (7 / 26) برقم: (7397) ، (7 / 26) برقم: (7395) ، (7 / 27) برقم: (7398) ، (7 / 27) برقم: (7400) ، (7 / 27) برقم: (7401) ، (7 / 27) برقم: (7399) ، (7 / 28) برقم: (7403) ، (7 / 28) برقم: (7402) ، (7 / 29) برقم: (7405) وأبو داود في "سننه" (4 / 235) برقم: (4373) ، (4 / 236) برقم: (4374) والترمذي في "جامعه" (3 / 115) برقم: (1528) والدارمي في "مسنده" (3 / 1481) برقم: (2339) وابن ماجه في "سننه" (3 / 614) برقم: (2676) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 254) برقم: (17254) ، (8 / 254) برقم: (17256) ، (8 / 254) برقم: (17257) ، (8 / 254) برقم: (17253) ، (8 / 254) برقم: (17258) ، (8 / 254) برقم: (17259) ، (8 / 255) برقم: (17262) ، (8 / 255) برقم: (17261) ، (8 / 255) برقم: (17260) ، (8 / 256) برقم: (17264) ، (8 / 256) برقم: (17269) ، (8 / 256) برقم: (17268) ، (8 / 262) برقم: (17294) ، (8 / 276) برقم: (17373) والدارقطني في "سننه" (4 / 252) برقم: (3421) ، (4 / 254) برقم: (3422) ، (4 / 255) برقم: (3423) وأحمد في "مسنده" (11 / 5826) برقم: (24656) ، (11 / 5826) برقم: (24657) ، (11 / 5926) برقم: (25097) ، (11 / 5974) برقم: (25308) ، (11 / 6103) برقم: (25887) ، (12 / 6296) برقم: (26704) ، (12 / 6304) برقم: (26729) والطيالسي في "مسنده" (3 / 158) برقم: (1692) والحميدي في "مسنده" (1 / 299) برقم: (284) ، (1 / 300) برقم: (285) وأبو يعلى في "مسنده" (4 / 231) برقم: (2345) ، (7 / 343) برقم: (4379) ، (7 / 381) برقم: (4411) ، (8 / 42) برقم: (4554) ، (8 / 251) برقم: (4837) والبزار في "مسنده" (18 / 149) برقم: (10205) ، (18 / 248) برقم: (10372) ، (18 / 248) برقم: (10371) ، (18 / 251) برقم: (10377) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 235) برقم: (19039) ، (10 / 235) برقم: (19042) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 365) برقم: (28668) ، (14 / 367) برقم: (28673) ، (14 / 374) برقم: (28697) ، (20 / 122) برقم: (37390) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 163) برقم: (4638) ، (3 / 164) برقم: (4639) ، (3 / 164) برقم: (4642) ، (3 / 164) برقم: (4640) ، (3 / 165) برقم: (4646) ، (3 / 165) برقم: (4643) ، (3 / 165) برقم: (4645) ، (3 / 166) برقم: (4650) ، (3 / 166) برقم: (4651) ، (3 / 166) برقم: (4652) ، (3 / 167) برقم: (4653) ، (3 / 167) برقم: (4654) والطبراني في "الأوسط" (1 / 106) برقم: (332) ، (1 / 106) برقم: (331) ، (1 / 304) برقم: (1025) ، (2 / 191) برقم: (1687) ، (2 / 256) برقم: (1913) ، (2 / 371) برقم: (2264) ، (5 / 9) برقم: (4530) ، (8 / 276) برقم: (8634) ، (8 / 306) برقم: (8718) ، (9 / 6) برقم: (8960) والطبراني في "الصغير" (1 / 26) برقم: (6) ، (1 / 271) برقم: (447)
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ : أُتِيتُ بِسَارِقٍ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكُمْ حَوْرَانِيٍّ قَدْ سَرَقَ سَرِقَةً يَسِيرَةً قَالَ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ خَالَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنْ لَا تَعْجَلَ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ [وفي رواية : أُتِيتُ بِنَبَطِيٍّ قَدْ سَرَقَ ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَيْ بُنَيَّ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ رُبُعَ دِينَارٍ فَلَا تَقْطَعْهُ(١)] حَتَّى آتِيَكَ فَأُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي أَمْرِ السَّارِقِ . قَالَ : فَأَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي [وفي رواية : وَأَخْبَرَتْنِي(٢)] أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ [مَا طَالَ عَلَيَّ - أَيْ : مَا طَالَ الزَّمَانُ عَلَيَّ - وَلَا نَسِيتُ(٣)] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٤)] وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَإِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهَا حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ(٥)] - : اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ [وفي رواية : لَا يُقْطَعُ(٦)] [وفي رواية : لَا قَطْعَ(٧)] [فِي دُونِ رُبُعِ دِينَارٍ(٨)] [وفي رواية : لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي - يَعْنِي : ثَمَنَ الْمِجَنِّ - ثُلُثِ دِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا(٩)] . وَكَانَ رُبُعُ دِينَارٍ [وفي رواية : الدِّينَارِ(١٠)] يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، وَالدِّينَارُ اثْنَا [وفي رواية : اثْنَيْ(١١)] عَشَرَ دِرْهَمًا قَالَ : وَكَانَتْ سَرِقَتُهُ دُونَ الرُّبُعِ دِينَارٍ [وفي رواية : الدِّينَارِ(١٢)] ؛ فَلَمْ أَقْطَعْهُ [وفي رواية : قَالَ : فَنَظَرَ فَإِذَا سَرِقَتُهُ بَلَغَتْ دِرْهَمَيْنِ ، قَالَ : فَضَرَبْتُهُ ، وَغَرَّمْتُهُ ، وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ(١٣)] [وفي رواية : خَرَجَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ ، وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ لَهَا ، وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَبَعَثَتْ(١٤)] [وفي رواية : فَبَعَثَ(١٥)] [مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدٍ مَرَاجِلَ قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ . قَالَتْ : فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهُ(١٦)] [وفي رواية : وَاسْتَخْرَجَهُ(١٧)] [وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً ، وَخَاطَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ(١٨)] [وفي رواية : فَلَمَّا قَدِمَتَا(١٩)] [الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ ، وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ ، فَكَلَّمُوا الْمَرْأَتَيْنِ ، فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا ، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ الْعَبْدُ ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ ، زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا(٢٠)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ قَدَحًا فَأُتِيَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ هِشَامٌ : فَقَالَ أَبِي : إِنَّ الْيَدَ لَا تُقْطَعُ بِالشَّيْءِ(٢١)] [وفي رواية : فِي الشَّيْءِ(٢٢)] [التَّافِهِ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ يَدٌ تُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ(٢٣)] [وفي رواية : لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ(٢٤)] [أَوْ ثَمَنِهِ(٢٥)] [قَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ(٢٦)] [وفي رواية : فَقِيلَ(٢٧)] [لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَتْ : رُبُعُ دِينَارٍ(٢٨)] [وفي رواية : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدْنَى(٢٩)] [وفي رواية : فِي أَقَلَّ(٣٠)] [مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ ، تُرْسٍ أَوْ حَجَفَةٍ(٣١)] [وفي رواية : مِجَنِّ جَحْفَةٍ أَوْ تُرْسٍ(٣٢)] [وَكَانَ كُلُّ(٣٣)] [وفي رواية : وَكُلُّ(٣٤)] [وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ(٣٥)] [وفي رواية : وَكِلَاهُمَا ذُو ثَمَنٍ(٣٦)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب
[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض
( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب
[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض
( صَعَدَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِيَّاكُمْ وَالْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ . هِيَ الطُّرُقُ ، وَهِيَ جَمْعُ : صُعُدٍ ، وَصُعُدٌ جَمْعُ : صَعِيدٍ ، كَطَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ . وَقِيلَ : هِيَ جَمْعُ : صُعْدَةٍ ، كَظُلْمَةٍ ، وَهِيَ فِنَاءُ بَابِ الدَّارِ ، وَمَمَرُّ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَةٍ ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِيٌّ ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ ، لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا قَرْقَرُهَا " . الصَّعْدَةُ : الْأَتَانُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ . وَالْحُذَاقِيُّ : الْجَحْشُ . وَالْقَوْصَفُ : الْقَطِيفَةُ . وَقَرْقَرُهَا : ظَهْرُهَا . * وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ أَيْ : مُقْبِلَاتٍ مُتَوَجِّهَاتٍ نَحْوَكُمْ . يُقَالُ : صَعِدَ إِلَى فَوْقٍ صُعُودًا إِذَا طَلَعَ . وَأَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا مَضَى وَسَارَ . * وَفِيهِ : " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا " . أَيْ : فَمَا زَادَ عَلَيْهَا ، كَقَوْلِهِمُ : اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، تَقْدِيرُهُ : فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي رَجَزٍ : فَهُوَ يُنَمَّى صُعُدًا أَيْ : يَزِيدُ صُعُودًا وَارْتِفَاعًا . يُقَالُ : صَعِدَ إِلَيْهِ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " <
[ صعد ] صعد : صَعِدَ الْمَكَانَ ، وَفِيهِ صُعُودًا وَأَصْعَدَ وَصَعَّدَ : ارْتَقَى مُشْرِفًا ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ لِلْعَرَضِ الَّذِي هُوَ الْهَوَى ، فَقَالَ : فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ أَصَعَّدَ فِي عُلْوَ الْهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا أَرَادَ عَمَّا بِهِ ، فَزَادَ الْبَاءَ وَفَصَلَ بِهَا بَيْنَ عَنْ وَمَا جَرَّتْهُ ، وَهَذَا مِنْ غَرِيبِ مَوَاضِعِهَا ، وَأَرَادَ أَصَعَّدَ أَمْ صَوَّبَ ، فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ وَضَعَ تَصَوَّبَ مَوْضِعَ صَوَّبَ . وَجَبَلٌ مُصَعَّدٌ : مُرْتَفِعٌ عَالٍ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : يَأْوِي إِلَى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ شُمَّ بِهِنَّ فُرُوعُ الْقَانِ وَالنَّشَمِ وَالصَّعُودُ : الطَّرِيقُ صَاعِدًا ، مُؤَنَّثَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَصْعِدَةٌ وَصُعُدٌ . وَالصَّعُودُ وَالصَّعُودَاءُ مَمْدُودٌ : الْعَقَبَةُ الشَّاقَّةُ ، قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ : وَحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيلَ ثَنِيَّةٌ صَعُودَاءُ تَدْعُو كُلَّ كَهْلٍ وَأَمْرَدَا وَأَكَمَةٌ صَعُودٌ وَذَاتُ صَعْدَاءَ : يَشْتَدُّ صُعُودُهَا عَلَى الرَّاقِي ؛ قَالَ : وَإِنَّ سِيَاسَةَ الْأَقْوَامِ فَاعْلَمْ لَهَا صَعْدَاءُ مَطْلَعُهَا طَوِيلُ وَالصَّعُودُ : الْمَشَقَّةُ عَلَى الْمَثَلِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ؛ أَيْ عَلَى مَشَقَّةٍ مِنَ الْعَذَابِ . قَالَ اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ : الصَّعُودُ ضِدُّ الْهَبُوطِ ، وَالْجَمْعُ صَعَائِدُ وَصُعُدٌ ، مِثْلَ : عَجُوزٍ وَعَجَائِزَ وَعُجُزٍ . وَالصَّعُودُ : الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ ، وَجَمْعُهَا الْأَصْعِدَةُ . وَيُقَالُ : لَأُرْهِقَنَّك
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 34 - حَدُّ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ . قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَرُوِّيتُمْ أَنْ قَالَ : لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ . هَذَا وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حُجَّةٌ لِلْخَوَارِجِ ، لِأَنَّهَا تَقُولُ : إِنَّ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعَ يَدُهُ عَلَى ظَاهِرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلَمُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَا كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعَرِّفُهُ ذَلِكَ جُمْلَةً ، بَلْ يُنَزِّلُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالسُّنَنِ كَمَا كَانَ يَأْتِيهِ بِالْقُرْآنِ . وَلِذَلِكَ قَالَ أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ يَعْنِي مِنَ السُّنَنِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ قَطَعَ أَيْدِيَ الْعُرَنِيِّينَ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا ؟ ثُمَّ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْمُثْلَةِ لِأَنَّ الْحُدُودَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ، فَاقْتَصَّ مِنْهُمْ بِأَشَدِّ الْقِصَاصِ لِغَدْرِهِمْ وَسُوءِ مُكَافَأَتِهِمْ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَقَتْلِهِمْ رِعَاءَهُ وَسَوْقِهِمُ الْإِبِلَ ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ وَنُهِيَ عَنِ الْمُثْلَةِ . وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْبَيْضَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيْضَةُ الْحَدِيدِ الَّتِي تَغْفِرُ الرَّأْسَ فِي الْحَرْبِ ، وَأَنَّ الْحَبْلَ مِنْ حِبَا
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وَفِي كَمْ يُقْطَعُ وَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْكَفِّ وَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ 6549 6789 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ .