حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعُمَرَ ، وَعَمَّارٍ ابْنِي [١]حَفْصٍ ، عَنْ آبَائِهِمْ ، عَنْ أَجْدَادِهِمْ ، قَالُوا :
جَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أَمُوتَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا بِلَالُ ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي ، فَأَقَامَ بِلَالٌ مَعَهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - جَاءَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَبَى بِلَالٌ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَمَنْ يَا بِلَالُ ؟ فَقَالَ : إِلَى سَعْدٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ بِقُبَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَجَعَلَ عُمَرُ الْأَذَانَ إِلَى سَعْدٍ ، وَعُقْبَةَ