(٨٢)سنن أبي داود٢١١٤·مسند أحمد٣٧٧٨·مسند الدارمي٢٢٤١·المعجم الأوسط٧٨٧٨·مصنف عبد الرزاق١٠٥١٧·سنن البيهقي الكبرى٥٨٨٣١٣٩٤٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٢٣٥٧٢٢٧·المستدرك على الصحيحين٢٧٦٠·
592 - باب بيان مشكل ما روي عن أبي معمر ، عن ابن مسعود مما كانوا يقولونه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد في الصلاة : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، وأنهم قالوه بعد النبي عليه السلام : السلام على النبي . 4363 - حدثنا الحسين بن الحكم الكوفي الحبري أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سيف بن سليمان ، قال : سمعت مجاهدا ، قال : حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر ، قال : سمعت ابن مسعود يقول : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه ، كما يعلم السورة من القرآن : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض ، قلنا : السلام على النبي . فقال قائل : هذا حديث منكر ؛ لأنه يوجب أن يتشهد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بما عامة الناس يتشهدون بخلافه ؛ لأنهم يتشهدون فيقولون في تشهدهم : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بعد موته ، كما كانوا يتشهدون في حياته . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنا قد أنكرنا من ذلك مثل الذي أنكره . فقال : فمن أين جاء هذا الخلاف لما الناس عليه ، أمن قبل أبي معمر ، فهو رجل جليل المقدار مقبول الرواية ، أو ممن دونه من رواة هذا الحديث ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنا قد كشفنا عن ذلك فوجدناه ممن دونه من رواة هذا الحديث . 4364 - كما حدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، قال : حدثنا عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن مسعود - ولم يذكر أبا معمر في حديثه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد في الصلاة ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، ثم ذكر التشهد الذي في الحديث الأول ، قال : فلما قبض ، قالوا : السلام على النبي . فدل ما ذكرنا أن هذه الزيادة المخالفة لما الناس عليه كانت ممن دون أبي معمر . قال أبو جعفر : ومما يدفع في هذا الحديث أن يكون مستعملا ، ويوجب التسمك بما الناس عليه في صلواتهم من تشهدهم الذي يتشهدون به فيها . 4365 - أن أبا عيسى موسى بن عيسى الكوفي قد حدثنا ، قال : حدثنا الحسين بن علي الجعفي ، قال : حدثنا الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة ، قال : أخذ علقمة بيدي ، فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده ، ثم علمه التشهد ، فذكر التشهد الذي في الحديث الذي رويناه ، ولم يذكر فيه الزيادة التي فيه على تشهد النا
شرح مشكل الآثار
898 - باب بيان مشكل ما روي عن ابن مسعود من قوله لما فرض التشهد - يعني التشهد في الصلاة - . 6643 - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبي عبيد الله المخزومي ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، ومنصور ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود ، قال : كنا نقول قبل أن يفرض التشهد : السلام على جبريل وميكائيل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا هكذا ، فإن الله هو السلام ، ولكن قولوا : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث ، فيذكر فيه : فلما فرض التشهد غير ابن عيينة ، وقد رواه من سواه ، وكلهم لا يذكر فيه هذا الحرف . فسأل سائل عن معنى الفرض في هذا هل هو كفرض الصلاة الذي من جحده كان كافرا ؟ فكان جوابنا له في ذلك : أن الفرض قد يكون على المعنى الذي ذكره من فرض الأشياء التي تلزم ، فيوجب على المفروضة عليهم الخروج منها كالصلوات وما أشبهها ، ومنه قول الله عز وجل : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا " ، ثم ذكر أهلها ، من هم ، ثم أعقب ذلك بقوله : " فريضة من الله والله عليم حكيم " ، وقد يكون على خلاف ذلك من إعلام الناس بالأشياء المفترضة عليهم فيما ذكر بذلك من الحلال والحرام . 6644 - كما حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء : " سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا " ، قال : الأمر بالحلال والنهي عن الحرام . 6645 - وكما حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 6646 - وكما حدثنا ولاد النحوي ، قال : حدثنا المصادري ، عن أبي عبيدة : " سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا " ، قال : أنزلنا فيها فرائض مختلفة ، وأشياء فرضناها عليكم وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة ، قال : والتشديد - يعني في فرضناها - في هذا أحسن . قال أبو جعفر : وقد يكون الفرض الذي هذه صفته فرض الاختيار كما روي عن ابن عمر : فرض رسول الله زكاة الفطر ، وذكر في ذلك ما ذكره فيه ، ولم يكن ذلك الفرض كفرض الطواف ولا كفرض الزكوات ، لأن من جحد ما في هذا الحديث لم يكن كافر