حديث ابن مسعود روي عنه من غير وجه وهو أصح حديث روي في التشهد
لم يُحكَمْ عليه
البزار
لما سئل البزار عن أصح حديث في التشهد قال هو عندي حديث ابن مسعود وروي من نيف وعشرين طريقا ثم سرد أكثرها وقال لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا
(٨٢)سنن أبي داود٢١١٤·مسند أحمد٣٧٧٨·مسند الدارمي٢٢٤١·المعجم الأوسط٧٨٧٨·مصنف عبد الرزاق١٠٥١٧·سنن البيهقي الكبرى٥٨٨٣١٣٩٤٣·مسند أبي يعلى الموصلي٥٢٣٥٧٢٢٧·المستدرك على الصحيحين٢٧٦٠·
592 - باب بيان مشكل ما روي عن أبي معمر ، عن ابن مسعود مما كانوا يقولونه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد في الصلاة : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، وأنهم قالوه بعد النبي عليه السلام : السلام على النبي . 4363 - حدثنا الحسين بن الحكم الكوفي الحبري أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سيف بن سليمان ، قال : سمعت مجاهدا ، قال : حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر ، قال : سمعت ابن مسعود يقول : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه ، كما يعلم السورة من القرآن : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . وهو بين ظهرانينا ، فلما قبض ، قلنا : السلام على النبي . فقال قائل : هذا حديث منكر ؛ لأنه يوجب أن يتشهد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بما عامة الناس يتشهدون بخلافه ؛ لأنهم يتشهدون فيقولون في تشهدهم : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بعد موته ، كما كانوا يتشهدون في حياته . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنا قد أنكرنا من ذلك مثل الذي أنكره . فقال : فمن أين جاء هذا الخلاف لما الناس عليه ، أمن قبل أبي معمر ، فهو رجل جليل المقدار مقبول الرواية ، أو ممن دونه من رواة هذا الحديث ؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أنا قد كشفنا عن ذلك فوجدناه ممن دونه من رواة هذا الحديث . 4364 - كما حدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، قال : حدثنا عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن مسعود - ولم يذكر أبا معمر في حديثه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد في الصلاة ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، ثم ذكر التشهد الذي في الحديث الأول ، قال : فلما قبض ، قالوا : السلام على النبي . فدل ما ذكرنا أن هذه الزيادة المخالفة لما الناس عليه كانت ممن دون أبي معمر . قال أبو جعفر : ومما يدفع في هذا الحديث أن يكون مستعملا ، ويوجب التسمك بما الناس عليه في صلواتهم من تشهدهم الذي يتشهدون به فيها . 4365 - أن أبا عيسى موسى بن عيسى الكوفي قد حدثنا ، قال : حدثنا الحسين بن علي الجعفي ، قال : حدثنا الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة ، قال : أخذ علقمة بيدي ، فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده ، ثم علمه التشهد ، فذكر التشهد الذي في الحديث الذي رويناه ، ولم يذكر فيه الزيادة التي فيه على تشهد النا
شرح مشكل الآثار
898 - باب بيان مشكل ما روي عن ابن مسعود من قوله لما فرض التشهد - يعني التشهد في الصلاة - . 6643 - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبي عبيد الله المخزومي ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، ومنصور ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود ، قال : كنا نقول قبل أن يفرض التشهد : السلام على جبريل وميكائيل . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقولوا هكذا ، فإن الله هو السلام ، ولكن قولوا : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث ، فيذكر فيه : فلما فرض التشهد غير ابن عيينة ، وقد رواه من سواه ، وكلهم لا يذكر فيه هذا الحرف . فسأل سائل عن معنى الفرض في هذا هل هو كفرض الصلاة الذي من جحده كان كافرا ؟ فكان جوابنا له في ذلك : أن الفرض قد يكون على المعنى الذي ذكره من فرض الأشياء التي تلزم ، فيوجب على المفروضة عليهم الخروج منها كالصلوات وما أشبهها ، ومنه قول الله عز وجل : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا " ، ثم ذكر أهلها ، من هم ، ثم أعقب ذلك بقوله : " فريضة من الله والله عليم حكيم " ، وقد يكون على خلاف ذلك من إعلام الناس بالأشياء المفترضة عليهم فيما ذكر بذلك من الحلال والحرام . 6644 - كما حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء : " سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا " ، قال : الأمر بالحلال والنهي عن الحرام . 6645 - وكما حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 6646 - وكما حدثنا ولاد النحوي ، قال : حدثنا المصادري ، عن أبي عبيدة : " سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا " ، قال : أنزلنا فيها فرائض مختلفة ، وأشياء فرضناها عليكم وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة ، قال : والتشديد - يعني في فرضناها - في هذا أحسن . قال أبو جعفر : وقد يكون الفرض الذي هذه صفته فرض الاختيار كما روي عن ابن عمر : فرض رسول الله زكاة الفطر ، وذكر في ذلك ما ذكره فيه ، ولم يكن ذلك الفرض كفرض الطواف ولا كفرض الزكوات ، لأن من جحد ما في هذا الحديث لم يكن كافر
باب ذكر الأحاديث التي وصلت ألفاظ رواتها بمتونها وأدرجت فيها نبدأ من ذلك بما أدرج قول الصحابة فيه ، فمنها : 1 - حديث : أخبرناه أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ - بأصبهان - نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا زهير ، عن الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة قال : أخذ علقمة بيدي ، وذكر أن ابن مسعود أخذ بيده ، وذكر ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أخذ بيده فعلمه التشهد : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك ، فإن شئت فقم ، وإن شئت فاقعد . كذا روى هذا الحديث أبو داود سليمان بن داود الطيالسي عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الجعفي . ووافقه عليه موسى بن داود الضبي ، وأبو النضر هاشم بن القاسم الكناني ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني ، وأبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وعلي بن الجعد البغدادي ، فرووه سبعتهم عن زهير كرواية أبي داود عنه . وقوله في المتن : فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك . وما بعده إلى آخر الحديث ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وإنما هو من قول ابن مسعود ، أدرج في الحديث . وقد بينه شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية ، وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر مفصلا مبينا . وذكر الشهادتين أيضا مدرج ، وكان زهير قد ذهب من كتابه ، فكان ربما رواه عن رجل عن الحسن بن الحر ، وربما أدرجه . وقد روى الحسين بن علي الجعفي ، ومحمد بن عجلان ، عن الحسن بن الحر هذا الحديث ، فلم يذكرا بعد الشهادتين شيئا ، بل اقتصرا على اللفظ المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما أحاديث الجماعة التي ذكرنا أنهم وافقوا أبا داود على روايته : فأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري -بالبصرة- نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ، نا موسى بن داود ، نا زهير ، عن الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة قال : أخذ علقمة بيدي ، وزعم أن ابن مسعود أخذ بيده ، وزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ بيده فعلمه التشهد : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، قال : ثم قال : إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك ، إن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تجلس فاجلس . أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ، أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزار ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا علي بن الجعد ، أنا زهير ، عن الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن علقمة بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أخذ بيده فعلمه التشهد في الصلاة : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، إذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك ؛ فإن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد . أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان ، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، نا أبو النضر ، ونا يحيى بن أبي بكير قالا : نا أبو خيثمة زهير ، نا الحسن بن الحر قال : حدثني القاسم بن مخيمرة - وأنا وهو جالس ليس معي ومعه أحد- قال : أخذ علقمة بيدي . قال جدي : ونا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، وناه أحمد بن عبد الله بن يونس ، وناه موسى بن داود قالوا : حدثنا زهير بن معاوية -قال بعضهم : أبو خيثمة- أن علقمة أخذ بيده - وقال بعضهم : قال : أخذ علقمة بيدي -وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده ، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ بيد عبد الله بن مسعود ، فعلمه التشهد في الصلاة ، فقال : قل : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ثم قال : إذا فعلت هذا أو قضيت هذا ، فقد قضيت صلاتك ، إن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد . قال أحمد بن يونس في حديثه عن زهير : أراه قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . قال أحمد بن يونس : قلت لزهير : أليس فيه : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؟ قال : نعم . وكان زهير لا يشك أنه في الحد