حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
حَدُّ النَّبِيذِ ثَمَانُونَ
حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
حَدُّ النَّبِيذِ ثَمَانُونَ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 126) برقم: (4490) والنسائي في "الكبرى" (5 / 131) برقم: (5255) وأبو داود في "سننه" (4 / 278) برقم: (4466) ، (4 / 279) برقم: (4467) والدارمي في "مسنده" (3 / 1488) برقم: (2351) وابن ماجه في "سننه" (3 / 601) برقم: (2661) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 316) برقم: (17598) ، (8 / 316) برقم: (17597) ، (8 / 318) برقم: (17609) ، (8 / 318) برقم: (17610) ، (8 / 318) برقم: (17608) والدارقطني في "سننه" (4 / 285) برقم: (3473) وأحمد في "مسنده" (1 / 192) برقم: (628) ، (1 / 308) برقم: (1191) ، (1 / 318) برقم: (1237) والطيالسي في "مسنده" (1 / 144) برقم: (168) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 388) برقم: (503) ، (1 / 447) برقم: (597) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 379) برقم: (13614) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 430) برقم: (28983) ، (14 / 431) برقم: (28990) ، (14 / 433) برقم: (28998) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 152) برقم: (4582) ، (3 / 152) برقم: (4581) ، (3 / 155) برقم: (4592) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6 / 235) برقم: (2797) ، (6 / 235) برقم: (2796) والطبراني في "الأوسط" (1 / 112) برقم: (351)
شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(١)] ، وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَدْ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا [وفي رواية : رَكْعَتَيْنِ(٢)] [وفي رواية : أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ(٣)] [وفي رواية : أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا(٤)] [ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ(٥)] ، ثُمَّ قَالَ : أَزِيدُكُمْ ؟ قَالَ : شَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ [بْنُ أَبَانٍ(٦)] وَرَجُلٌ آخَرُ ، شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا - يَعْنِي الْخَمْرَ - [وفي رواية : فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ(٧)] وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا [وفي رواية : فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ(٨)] [وفي رواية : فَشَهِدَ عَلَيْهِ عِنْدَ عُثْمَانَ أَنَّهُ شَارِبُ خَمْرٍ(٩)] ، فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا [وفي رواية : يَتَقَيَّأْ(١٠)] حَتَّى شَرِبَهَا ، [فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ(١١)] فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ [وفي رواية : يَا عَلِيُّ ، قُمْ فَاجْلِدْهُ(١٢)] [ وفي رواية : أَنَّهُ قَدِمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى عُثْمَانَ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْوَلِيدِ - أَيْ : بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ - ، فَكَلَّمَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ] [وفي رواية : رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ(١٣)] ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِابْنِهِ الْحَسَنِ [وفي رواية : لِلْحَسَنِ(١٤)] : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ [وفي رواية : فَقَالَ عَلِيٌّ : قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ(١٥)] ، فَقَالَ الْحَسَنُ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا [( فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ )(١٦)] [وفي رواية : قَالَ : وَفِيمَ أَنْتَ وَذَاكَ ؟(١٧)] [وفي رواية : قَالَ : مَا أَنْتَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ ، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ(١٨)] [مَا لَكَ وَلِهَذَا ، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ ؟(١٩)] [فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلْ عَجَزْتَ وَوَهَنْتَ(٢٠)] [وفي رواية : قَالَ : بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ وَعَجَزْتَ(٢١)] ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنِ أَخِيهِ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ [وفي رواية : فَأَمَرَ عَلِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ أَنْ يَجْلِدَهُ(٢٢)] ، فَأَخَذَ سَوْطًا [وفي رواية : السَّوْطَ(٢٣)] فَجَلَدَهُ [وفي رواية : فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَجَلَدَهُ(٢٤)] ، وَعَلِيٌّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢٥)] يَعُدُّ ، فَلَمَّا بَلَغَ [حَتَّى(٢٦)] أَرْبَعِينَ [جَلْدَةً(٢٧)] ، [ثُمَّ(٢٨)] قَالَ : أَمْسِكْ [وفي رواية : حَسْبُكَ(٢٩)] [وفي رواية : كُفَّ أَوْ أَمْسِكْ(٣٠)] ، جَلَدَ النَّبِيُّ [وفي رواية : ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ(٣١)] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فِي الْخَمْرِ(٣٢)] أَرْبَعِينَ ، [فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ :(٣٣)] وَأَبُو بَكْرٍ [وفي رواية : وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ(٣٤)] [وفي رواية : وَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ(٣٥)] [وفي رواية : فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَضْرِبُهُ(٣٦)] أَرْبَعِينَ ، وَعُمَرُ [صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ، ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ(٣٧)] [وفي رواية : وَكَمَّلَهَا عُمَرُ(٣٨)] ثَمَانِينَ [وفي رواية : فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهِ ثَمَانُونَ(٣٩)] [وفي رواية : حَدُّ النَّبِيذِ ثَمَانُونَ(٤٠)] ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَدَدَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحَدِّ وَالْحُدُودِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ مَحَارِمُ اللَّهِ وَعُقُوبَاتُهُ الَّتِي قَرَنَهَا بِالذُّنُوبِ . وَأَصْلُ الْحَدِّ الْمَنْعُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، فَكَأَنَّ حُدُودَ الشَّرْعِ فَصَلَتْ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَمِنْهَا مَا لَا يُقْرَبُ كَالْفَوَاحِشِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا . وَمِنْهَا مَا لَا يُتَعَدَّى كَالْمَوَارِيثِ الْمُعَيَّنَةِ ، وَتَزْوِيجِ الْأَرْبَعِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ أَيْ أَصَبْتُ ذَنْبًا أَوْجَبَ عَلَيَّ حَدًّا : أَيْ عُقُوبَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ : " إِنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ : حَدِّ الدُّنْيَا وَحَدِّ الْآخِرَةِ " يُرِيدُ بِحَدِّ الدُّنْيَا مَا تَجِبُ فِيهِ الْحُدُودُ الْمَكْتُوبَةُ ، كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْقَذْفِ ، وَيُرِيدُ بِحَدِّ الْآخِرَةِ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَذَابَ كَالْقَتْلِ ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ ، وَأَكْلِ الرِّبَا ، فَأَرَادَ أَنَّ اللَّمَمَ مِنَ الذُّنُوبِ : مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِمَّا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْذِيبًا فِي الْآخِرَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تُحِدُّ ،
[ حدد ] حدد : الْحَدُّ : الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَوْ لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَجَمْعُهُ حُدُودٌ . وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ : حَدٌّ بَيْنَهُمَا . وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ : حَدُّهُ ؛ وَمِنْهُ : أَحَدُ حُدُودِ الْأَرَضِينَ وَحُدُودِ الْحَرَمِ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : ( لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ ) قِيلَ : أَرَادَ لِكُلِّ مُنْتَهًى نِهَايَةٌ . وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ : حَدُّهُ . وَفُلَانٌ حَدِيدُ فُلَانٍ إِذَا كَانَ دَارُهُ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ أَوْ أَرْضُهُ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ . وَدَارِي حَدِيدَةُ دَارِكَ وَمُحَادَّتُهَا إِذَا كَانَ حَدُّهَا كَحَدِّهَا . وَحَدَدْتُ الدَّارَ أَحُدُّهَا حَدًّا وَالتَّحْدِيدُ مِثْلُهُ ؛ وَحَدَّ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِهِ يَحُدُّهُ حَدًّا وَحَدَّدَهُ : مَيَّزَهُ . وَحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ : مُنْتَهَاهُ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ وَيَمْنَعُهُ عَنِ التَّمَادِي ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَحَدُّ السَّارِقِ وَغَيْرِهِ : مَا يَمْنَعُهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ وَيَمْنَعُ أَيْضًا غَيْرَهُ عَنْ إِتْيَانِ الْجِنَايَاتِ ، وَجَمْعُهُ حُدُودٌ . وَحَدَدْتُ الرَّجُلَ : أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ . وَالْمُحَادَّةُ : الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ ، وَكَذَلِكَ التَّحَادُّ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : إِنَّ قَوْمًا حَادُّونَا لَمَّا صَدَّقْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛ الْمُحَادَّةُ : الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَالْمُنَازَعَةُ ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحَدِّ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُجَاوِزُ حَدَّهُ إِلَى الْآخَرِ . وَحُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى : الْأَشْيَاءُ الَّتِي بَيَّنَ تَحْرِيمَهَا وَتَحْلِيلَهَا ، وَأَمَرَ أَنْ لَا يُتَعَدَّى شَيْءٌ مِ
52 - النَّبِيذُ : مَنْ رَأَى فِيهِ حَدًّا 28990 28990 28868 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : حَدُّ النَّبِيذِ ثَمَانُونَ .