وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ج٢ / ص٣٧٦أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ :
مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَصَرَخَ بِهِ فَقَالَ : تَعَالَ يَا أُبَيُّ . فَعَجِلَ أُبَيٌّ فِي صَلَاتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ ؟ أَلَيْسَ اللهُ تَعَالَى يَقُولُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ . الْآيَةَ قَالَ أُبَيٌّ : جُرْمٌ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَدْعُونِي إِلَّا أَجَبْتُكَ ، وَإِنْ كُنْتُ مُصَلِّيًا . قَالَ : " تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْارَةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ؟ " . فَقَالَ أُبَيٌّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " لَا تَخْرُجْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعَلَّمَهَا " . وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ لِيَخْرُجَ قَالَ لَهُ أُبَيٌّ : السُّورَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَوَقَفَ فَقَالَ : " نَعَمْ ، كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلَاتِكَ ؟ " . فَقَرَأَ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، وَإِنَّهَا لَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي أَتَانِي اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ