قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛
أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛
أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (3 / 575) برقم: (6521) والنسائي في "المجتبى" (1 / 923) برقم: (4752) ، (1 / 936) برقم: (4830) والنسائي في "الكبرى" (6 / 332) برقم: (6932) ، (6 / 360) برقم: (7008) وأبو داود في "سننه" (4 / 317) برقم: (4559) والدارمي في "مسنده" (3 / 1539) برقم: (2420) وابن ماجه في "سننه" (3 / 659) برقم: (2734) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 43) برقم: (16086) ، (8 / 114) برقم: (16508) ، (8 / 114) برقم: (16507) والدارقطني في "سننه" (4 / 123) برقم: (3214) ، (4 / 125) برقم: (3215) ، (4 / 125) برقم: (3216) ، (4 / 126) برقم: (3217) وأحمد في "مسنده" (2 / 803) برقم: (3488) ، (7 / 3688) برقم: (16932) ، (11 / 5754) برقم: (24441) وابن حجر في "المطالب العالية" (9 / 169) برقم: (2272) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 188) برقم: (4714) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 413) برقم: (5276) والطبراني في "الكبير" (4 / 8) برقم: (3481) ، (4 / 9) برقم: (3483) ، (4 / 9) برقم: (3484) ، (4 / 9) برقم: (3482)
[قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُ امْرَأً سَمِعَ(١)] [وفي رواية : شَهِدَ(٢)] [وفي رواية : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَشَدَ النَّاسَ : مَا تَعْلَمُونَ(٣)] [رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَضَى(٤)] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَشَدَ النَّاسَ - أَيْ : سَأَلَهُمْ ، وَأَقْسَمَ عَلَيْهِمْ - قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ(٥)] [وفي رواية : أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَضِيَّةِ النَّبِيِّ(٦)] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّاسَ(٧)] [فِي الْجَنِينِ(٨)] [شَيْئًا(٩)] [فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ(١٠)] [الْأَنْصَارِيُّ(١١)] [فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(١٢)] كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ [وفي رواية : كَانَتْ تَحْتَهُ ضَرَّتَانِ(١٣)] [وفي رواية : كُنْتُ بَيْنَ حُجْرَتَيِ امْرَأَتَيْنِ(١٤)] [وفي رواية : كُنْتُ بَيْنَ جَارِتَيْنِ - يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ(١٥)] مُلَيْكَةُ وَأُمُّ عَفِيفٍ ، [وفي رواية : كُنْتُ بَيْنَ بَيْتَىِ امْرَأَتَىَّ(١٦)] فَرَجَمَتْ [وفي رواية : فَقَذَفَتْ(١٧)] [وفي رواية : فَجَرَحَتْ أَوْ ضَرَبَتْ(١٨)] إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى [وفي رواية : فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا صَاحِبَتَهَا(١٩)] بِحَجَرٍ [وفي رواية : بِمِسْطَحٍ(٢٠)] ، فَأَصَابَتْ قُبُلَهَا [وفي رواية : قَلْبِهَا(٢١)] وَهِيَ حَامِلٌ ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا وَمَاتَتْ ، [وفي رواية : فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا(٢٢)] [وفي رواية : فَأَلْفَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ(٢٣)] [وفي رواية : كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ فَخَرَجَتْ وَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ ظُلَّتِهَا فَقَتَلَتْهَا ، وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا(٢٤)] [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أُخْرَى ، فَتَغَايَرَتَا فَضَرَبَتِ الْهِلَالِيَّةُ الْعَامِرِيَّةَ بِعُودِ فُسْطَاطٍ لِي ، فَطَرَحَتْ وَلَدًا مَيِّتًا(٢٥)] [وفي رواية : فَأَخَذَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى مِسْطَحًا ، فَضَرَبَتْ بِهِ رَأْسَهَا فَقَتَلَتْهَا ، وَقَتَلَتْ جَنِينَهَا(٢٦)] [وفي رواية : فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ فَقَتَلَهُ(٢٧)] فَرُفِعَ ذَلِكَ [وفي رواية : أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ لِحْيَانِيَّةٌ وَمُعَاوِيَّةٌ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَنَّهُمَا اجْتَمَعَتَا فَتَغَايَرَتَا فَرَفَعَتِ الْمُعَاوِيَّةُ حَجَرًا فَرَمَتْ بِهِ اللِّحْيَانِيَّةَ وَهِي حُبْلَى وَقَدْ بَلَغَتْ فَقَتَلَتْهَا فَأَلْقَتْ غُلَامًا ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ لِعِمْرَانَ بْنِ عُوَيْمِرٍ : أَدِّ إِلَيَّ عَقْلَ امْرَأَتِي ، فَارْتَفَعَا(٢٨)] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ [وفي رواية : فَقَضَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى قَوْمِ الْعَاقِلَةِ(٢٩)] الْقَاتِلَةِ [وفي رواية : فَجَعَلَ دِيَتَهَا عَلَى قَوْمِ الْقَاتِلَةِ(٣٠)] ، وَقَضَى فِي الْجَنِينِ [وفي رواية : وَجَعَلَ فِي جَنِينِهَا(٣١)] غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مِائَةً مِنَ الشَّاءِ [وفي رواية : أَوْ مِائَةَ شَاةٍ(٣٢)] ، أَوْ عَشْرً [وفي رواية : أَوْ عِشْرِينَ(٣٣)] مِنَ الْإِبِلِ ، [وفي رواية : فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ مَكَانَهَا(٣٤)] [وفي رواية : أَنْ تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ(٣٥)] [وفي رواية : وَأَمَرَ أَنْ تُقْتَلَ بِهَا(٣٦)] [وفي رواية : الْعَقْلُ عَلَى الْعَصَبَةِ وَفِي السِّقْطِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ(٣٧)] فَقَامَ [وفي رواية : قَالَ(٣٨)] أَبُوهَا [وفي رواية : وَلِيُّهَا(٣٩)] أَوْ رَجُلٌ مِنْ عُصْبَتِهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، [وفي رواية : وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ(٤٠)] مَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ ، وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ [وفي رواية : وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ فَمِثْلُ(٤١)] ذَلِكَ دَمُهُ يُطَلُّ [وفي رواية : بَطَلَ(٤٢)] ؟ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُوهُ ، فَجَاءَ وَلِيُّهَا فَقَالَ : أَنَدِي مَنْ لَا أَكَلَ ، وَلَا شَرِبَ ، وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ(٤٣)] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْنَا مِنْ أَسَاجِيعِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي شَيْءٍ [وفي رواية : رَجَزُ الْأَعْرَابِ ، نَعَمْ دُوهُ ، فِيهِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ(٤٤)] [فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -(٤٥)] [اللَّهُ أَكْبَرُ(٤٦)] [لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا(٤٧)] [ وفي رواية لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا مَا قَضَيْنَا بِغَيْرِهِ ]
( غَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً " الْغُرَّةُ : الْعَبْدُ نَفْسُهُ أَوِ الْأَمَةُ ، وَأَصْلُ الْغُرَّةِ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقُولُ : الْغُرَّةُ عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ ، وَسُمِّيَ غُرَّةً لِبَيَاضِهِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَةِ عَبْدٌ أَسْوَدُ وَلَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ . وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنَّمَا الْغُرَّةُ عِنْدَهُمْ مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ . وَإِنَّمَا تَجِبُ الْغُرَّةُ فِي الْجَنِينِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا ، فَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ " بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ " . وَقِيلَ : إِنَّ الْفَرَسَ وَالْبَغْلَ غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي . * وَفِي حَدِيثِ ذِي الْجَوْشَنِ " مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ " سَمَّى الْفَرَسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرَّةً ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ النَّفِيسَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ بِالشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ " الْغُرُّ : جَمْعُ الْأَغَرِّ ، مِنَ الْغُرَّةِ : بَيَاضِ الْوَجْهِ ، يُرِيدُ بَيَاضَ وُجُوهِهِمْ بِنُورِ الْوُضُوءِ يَوْم
[ غرر ] غرر : غَرَّهُ يَغُرُّهُ غَرًّا وَغُرُورًا وَغِرَّةً ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَغْرُورٌ وَغَرِيرٌ : خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِلِ ؛ قَالَ : إِنَّ امْرَأً غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ بَعْدِي وَبَعْدَكَ فِي الدُّنْيَا ، لَمَغْرُورُ أَرَادَ لَمَغْرُورٌ جِدًّا أَوْ لَمَغْرُورٌ جِدُّ مَغْرُورٍ وَحَقُّ مَغْرُورٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ لَمَغْرُورٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا فُسِّرَ . وَاغْتَرَّ هُوَ : قَبِلَ الْغُرُورَ . وَأَنَا غَرَرٌ مِنْكَ ، أَيْ مَغْرُورٌ وَأَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هَذَا أَيْ أَنَا الَّذِي غَرَّكَ مِنْهُ أَيْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تُحِبُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ؛ أَيْ لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ ، فَهُوَ يَنْخَدِعُ لِانْقِيَادِهِ وَلِينِهِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَبِّ . يُقَالُ : فَتًى غِرٌّ ، وَفَتَاةٌ غِرٌّ ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرَارَةً ؛ يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْمَحْمُودَ مِنْ طَبْعِهِ الْغَرَارَةُ وَقِلَّةُ الْفِطْنَةِ لِلشَّرِّ وَتَرْكُ الْبَحْثِ عَنْهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهْلًا وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ : يَدْخُلُنِي غِرَّةُ النَّاسِ ؛ أَيِ الْبُلْهُ الَّذِينَ لَمْ يُجَرِّبُوا الْأُمُورَ فَهُمْ قَلِيلُو الشَّرِّ مُنْقَادُونَ ، فَإِنَّ مَنْ آثَرَ الْخُمُولَ وَإِصْلَاحَ نَفْسِهِ وَالتَّزَوُّدَ لِمَعَادِهِ وَنَبَذَ أُمُورَ الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرًّا فِيمَا قَصَدَ لَهُ وَلَا
706 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغرة التي قضى بها في الجنين , وما مقدارها من الدية . 5285 - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ، حدثنا أبي ، عن سعيد يعني ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن حمل بن مالك بن النابغة قال : كانت له امرأتان مليكة وأم عفيف , فرجمت إحداهما الأخرى بحجر , فأصابت قبلها وهي حامل , فألقت جنينا وماتت , فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على عاقلة القاتلة , وقضى في الجنين غرة عبد أو أمة أو مائة من الشاء , أو عشر من الإبل , فقام أبوها أو رجل من عصبتها , فقال : يا رسول الله ، ما شرب ولا أكل , ولا صاح ولا استهل , ومثل ذلك دمه يطل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لسنا من أساجيع الجاهلية في شيء " . فتأملنا هذا الحديث بعد وقوفنا على إجماع أهل العلم في مقدار الغرة الواجبة في الجنين من الدية أنه نصف عشرها , فوجدنا فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغرة أنها عبد أو أمة , فكان في ذلك إعلام الناس بالغرة ما هي , ثم أتبع ذلك بقوله : " أو مئة من الشاء " , فلم يكن ذلك من الغرة في شيء , ولكنه الجزء الذي هو مقدار الغرة من الدية من الشاء ما هو , لأن الدية من الشاء في قول من يجعل الشاء صنفا من أصناف الديات ألفا شاة , فالمئة منها نصف عشرها , وممن كان يجعل الدية من الشاء هذا المقدار أبو يوسف ومحمد بن الحسن , فأما أبو حنيفة , فلم يكن يجعل الدية إلا في الإبل , وفي الدراهم وفي الدنانير خاصة , وأما مالك , فكان يجعلها في الإبل , وفي الدنانير وفي الدراهم , وأما الشافعي , فكان يجعلها في الإبل خاصة , دون ما سواها . وكان ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أولى , ولم يكن ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصده بالدية لقتيل الأنصار إلى مئة من الإبل , ولا بقوله في قتيل خطأ العمد فيه مئة من الإبل , فدافع أن تكون الدية أصنافا غير الإبل , ثم قال في هذا الحديث : " أو عشر من الإبل " , فكان هذا عندنا وهما في النقل لخروجه عن أقوال العلماء جميعا , ولتلقيهم إياه بالخلاف له , وكان هذا الحديث إنما دار على أبي المليح , فممن رواه عنه قتادة كما ذكرنا , وقد رواه عنه أيوب السختياني . 5286 - كما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال : حدثنا أسد بن موسى قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب السختياني قال : سمعت أبا المليح الهذلي ابن أسامة , وكان قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم - هكذا حدثناه الربيع في مسند أسد في نوع ت
3217 3210 - قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ ، نَحْوَهُ ، وَقَالَ : فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدِّيَةِ فِي الْمَرْأَةِ ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ . <متن_مخفي ربط="18032121" نص="أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ فَقَالَ أُذَكِّرُ اللهَ امْرَأً سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ يَعْنِي ضُرَّتَيْنِ فَجَرَحَتْ أَوْ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحِ عَمُودِ ظُلَّتِهَا فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ فِي الْمَرْأَةِ وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ فَقَالَ عُمَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَوْ