حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا شُعْبَةُ قَالَ : نَا سِمَاكٌ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي أَصَبْتُ سَيْفًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ ج٣ / ص٣٤٨، وَصَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : نَحْنُ خَيْرٌ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ خَيْرٌ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَفَزَزَ أَنْفَهُ ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُوزًا ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ الْآيَةَ ، قَالَ: وَقَالَتْ أُمِّي: أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ ، فَوَاللهِ لَا آكُلُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ ، وَلَمْ تَأْكُلْ طَعَامًا وَلَمْ تَشْرَبْ شَرَابًا ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَمَهَا بِعَصًا فَيُصِيبُونَ فِيهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا . وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَرِيضٌ فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : النِّصْفُ ؟ فَنَهَانِي ، قُلْتُ : الثُّلُثُ ؟ فَسَكَتَ ، وَأَخَذَ النَّاسُ بِهِ