أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا الْحَسَنُ ، أَنَا أَحْمَدُ ، نَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ ، قَالَتْ : قَالَ سَعْدٌ :
اشْتَكَيْتُ شَكْوَى لِي بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَالًا ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتِمَّ هِجْرَتَهُ ، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ بِأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ