وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا ، وَشِرَارُكُمُ الثَّرْثَارُونَ ، الْمُتَشَدِّقُونَ ، الْمُتَفَيْهِقُونَ
وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا ، وَشِرَارُكُمُ الثَّرْثَارُونَ ، الْمُتَشَدِّقُونَ ، الْمُتَفَيْهِقُونَ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (11 / 404) برقم: (4283) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 212) برقم: (627) وابن حجر في "المطالب العالية" (11 / 455) برقم: (3087) ، (13 / 148) برقم: (3747)
خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا [وفي رواية : إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا(١)] الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا ، وَشِرَارُكُمُ الثَّرْثَارُونَ ، الْمُتَشَدِّقُونَ ، الْمُتَفَيْهِقُونَ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( ثَرْثَرَ ) * فِيهِ : أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ الْكَلَامَ تَكَلُّفًا وَخُرُوجًا عَنِ الْحَقِّ . وَالثَّرْثَرَةُ : كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَتَرْدِيدُهُ .
( شَدَقَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ الْأَشْدَاقُ جَوَانِبُ الْفَمِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِرُحْبِ شِدْقَيْهِ . وَالْعَرَبُ تَمْتَدِحُ بِذَلِكَ . وَرَجُلٌ أَشْدَقُ : بَيِّنُ الشَّدَقِ . ( س ) فَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ الثِّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ فَهُمُ الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْمُتَشَدِّقِ : الْمُسْتَهْزِئَ بِالنَّاسِ يَلْوِي شِدْقَهُ بِهِمْ وَعَلَيْهِمْ .
[ شدق ] شدق : الشِّدْقُ : جَانِبُ الْفَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الشِّدْقَانِ وَالشَّدْقَانِ طِفْطِفَةُ الْفَمِ مِنْ بَاطِنِ الْخَدَّيْنِ . يُقَالُ نَفْخٌ فِي شِدْقَيْهِ . وَشِدْقَا الْفَرَسِ : مَشَقُّ فَمِهِ إِلَى مُنْتَهَى حَدِّ اللِّجَامِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَشْدَاقٌ وَشُدُوقٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَوَاسِعُ الْأَشْدَاقِ ، وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجُعِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ جُزْءًا ، ثُمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا . وَشَفَةٌ شَدْقَاءُ : وَاسِعَةُ مَشَقِّ الشِّدْقَيْنِ . وَالْأَشْدَقُ : الْعَرِيضُ الشِّدْقِ الْوَاسِعُهُ الْمَائِلُهُ ، أَيْ ذَلِكَ كَانَ . وَشِدْقَا الْوَادِي : نَاحِيَتَاهُ . وَرَجُلٌ أَشْدَقُ : وَاسِعُ الشِّدْقِ ، وَالْأُنْثَى شَدْقَاءُ . وَالشِّدْقُ بِالتَّحْرِيكِ : سَعَةُ الشِّدْقِ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : سَعَةُ الشِّدْقَيْنِ وَقَدْ شَدِقَ شَدْقًا . وَخَطِيبٌ أَشْدَقُ بَيِّنُ الشَّدَقِ : مُجِيدٌ . وَالْمُتَشَدِّقُ : الَّذِي يَلْوِي شِدْقَهُ لِلتَّفَصُّحِ . وَرَجُلٌ أَشْدَقُ إِذَا كَانَ مُتَفَوِّهًا ذَا بَيَانٍ ، وَرِجَالٌ شُدْقٌ ، قَالَ : وَمِنْهُ قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْدَقُ لِأَنَّهُ كَانَ أَحَدَ خُطَبَاءِ الْعَرَبِ . وَيُقَالُ : هُوَ مُتَشَدِّقٌ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا كَانَ يَتَوَسَّعُ فِيهِ وَيَتَفَيْهَقُ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، الْأَشْدَاقُ : جَوَانِبُ الْفَمِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِرُحْبِ شِدْقَيْهِ ، وَالْعَرَبُ تَمْتَدِحُ بِذَلِكَ ، وَرَجُلٌ أَشْدَقُ بَيِّنُ الشَّدَقِ ، فَأَمَّا حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَبْغَضُكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ ، فَهُمُ الْمُتَوَسِّعُونَ فِي الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاطٍ وَاحْتِرَازٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْمُتَشَدِّقِ الْمُسْتَهْزِئَ بِا
( فَهَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ ، هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّعُونَ فِي الْكَلَامِ وَيَفْتَحُونَ بِهِ أَفْوَاهَهُمْ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَهْقِ ، وَهُوَ الِامْتِلَاءُ وَالِاتِّسَاعُ . يُقَالُ : أَفْهَقْتُ الْإِنَاءَ فَفَهِقَ يَفْهَقُ فَهْقًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا يُدْنَى مِنَ الْجَنَّةِ فَتَنْفَهِقُ لَهُ " أَيْ : تَنْفَتِحُ وَتَتَّسِعُ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَجَوٍّ مُنْفَهِقٍ " . * وَحَدِيثُ جَابِرٍ " فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ " .
[ فهق ] فهق : الْفَهْقَةُ : أَوَّلُ فِقْرَةٍ مِنَ الْعُنُقِ تَلِي الرَّأْسَ ، وَقِيلَ : هِيَ مُرَكَّبُ الرَّأْسِ فِي الْعُنُقِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفَهْقَةُ مَوْصِلُ الْعُنُقِ بِالرَّأْسِ ، وَهِيَ آخِرُ خَرَزَةٍ فِي الْعُنُقِ . وَالْفَهْقَةُ : عَظْمٌ عِنْدَ فَائِقِ الرَّأْسِ مُشْرِفٌ عَلَى اللَّهَاةِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ فِهَاقٌ ، وَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي يَسْقُطُ عَلَى اللَّهَاةِ فَيُقَالُ فُهِقَ الصَّبِيُّ ; قَالَ رُؤْبَةُ : قَدْ يَجَأُ الْفَهْقَةَ حَتَّى تَنْدَلِقْ أَيْ يَجَأُ الْقَفَا حَتَّى تَسْقُطَ الْفَهْقَةُ مِنْ بَاطِنٍ . وَالْفَهْقَةُ : عَظْمٌ عِنْدَ مُرَكَّبِ الْعُنُقِ وَهُوَ أَوَّلُ الْفَقَارِ ; قَالَ الْقُلَاخُ : وَتُضْرَبُ الْفَهْقَةُ حَتَّى تَنْدَلِقْ وَفَهَقْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَصَبْتَ فَهْقَتَهُ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : أَنْشَدَنِي الْأَعْرَابِيِّ : قَدْ تُوجَأُ الْفَهْقَةُ حَتَّى تَنْدَلِقْ مِنْ مَوْصِلِ اللَّحْيَيْنِ فِي خَيْطِ الْعُنُقْ وَفُهِقَ الصَّبِيُّ : سَقَطَتْ فَهْقَتُهُ عَنْ لَهَاتِهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَصْلُ الْفَهْقِ الِامْتِلَاءُ ، فَمَعْنَى الْمُتَفَيْهِقِ الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي كَلَامِهِ وَيَفْهَقُ بِهِ فَمُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ ؟ قَالَ : الْمُتَكَبِّرُونَ ، وَهُوَ يَتَفَيْهَقُ فِي كَلَامِهِ ; وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَسَّعُونَ فِي الْكَلَامِ وَيَفْتَحُونَ بِهِ أَفْوَاهَهُمْ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْفَهْقِ وَهُوَ الِامْتِلَاءُ وَالِاتِّسَاعُ . يُقَالُ : أَفْهَقْتُ الْإِنَاءَ فَفَهِقَ يَفْهَقُ فَهْقًا . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَنَز
آخَرُ 4283 427 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا ، وَشِرَارُكُمُ الثَّرْثَارُونَ ، الْمُتَشَدِّقُونَ ، الْمُتَفَيْهِقُونَ . ، أَنَّ، ، ، ، ، ، ، ، ،